كُتّاب وآراءمجتمع

الفنان عبد السلام الخلوفي يكتب عن عملية التلقيح بالمغرب

الفنان عبد السلام الخلوفي

استفدت أمس من الحقنة الثانية للتلقيح ضد كوفيد 19، واليوم وعبر موقع تلقيح كورونا، استخرجت شهادة التلقيح، في نسختين: نسخة قابلة للطبع، ونسخة يمكن الإدلاء بها فقط عبر الهاتف.
ورغم إتمامي لعملية التلقيح، فلا أزال محافظا على الإجراءات الاحترازية المعروفة، فالتلوينات الجديدة للفيروس، تدفعنا حتما لمزيد من الاحتياط.
بعد مروري بتجربة التلقيح هذه، في حقنتيها الأولى والثانية، يحق لي كمغربي أن أعتز وأفتخر، بالتنظيم المحكم لهذه العملية، وبحنكة الطاقم الطبي المشرف عليها، ولطفه وظرفه وتفانيه في أداء عمله، حقيقة شيء مبهر، عدد كبير من الملقحين، يستفيد من العملية بسلاسة متناهية، تأخذ رقمك وتنتظر دورك، ويتم استقبالك من طرف طاقم طبي يسألك بكل لطف بضعة أسئلة حول صحتك، منهم من يدون في الكناش، ومنهم من يرقن في الحاسوب، تمر بعدها مباشرة للخضوع التلقيح، ويطلب منك أن ترتاح وتنتظر قليلا قبل المغادرة.
قبل أيام هاتفني عون السلطة الذي يتبع له سكن والدي، وبشرني قائلا: والدك الذي أشرف على سنته السابعة والتسعين، وبما أنه يخضع لعمليات التصفية، ولا يقدر على الحركة، فسيزوره الطاقم الطبي في البيت لتلقيحه، تطبيقا لدورية صادرة من وزير الداخلية، بخصوص كبار السن العاجزين عن الحركة، وكذلك كان في اليوم الموالي زار الطاقم الوالد ولقحه وتم الأمر على ما يرام.
شاهدت عبر البي بي سي الصحافية الأمريكية تثني عن تجربة المغرب، وشاهدت ما كتب عن هذه العملية في ألمانيا، ودخول المغرب نادي العشرة عالميا في مجال التلقيح، فتضاعف اعتزازي وافتخاري ببلدي،
ونحن ظهر اليوم في مقبرة سيدي عمر بطنجة عبد ربه والإعلامي القدير عبداللطيف بنيحيى، بعد مراسيم دفن المخرج الراحل حسن بورجيلة رحمه الله، تقاسمت هذه الأفكار مع أخي عبداللطيف، فأجابني قائلا:
من خلال عملية التلقيح، وما عرفته من جدية وصرامة، أجزم لك أن المغرب قادر على تحقيق قفزة حقيقية، لو صاحبت جميع عمليات التنمية التي يشهدها هذه الصرامة وهذه الجدية.
وافقته القول على الفور، ورددت بعدها: كم أنا فخور ببلدي، وكم أنا فخور بملكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى