جسر التواصل/ عبد الواحد بن أحمد بنعبد الله
لو أن الملاعب الليبية لم تنجب سوى طارق التايب لربما كفاها ذلك، إذْ جُمِعت في هذا النجم مزايا و محامد كروية منها:
أولا : لعبه لأندية كثيرة في ليبيا و تألقه رفقتها؛
ثانيا : امتلاكه لمسة ساحرة و تحكما ممتازا في الكرة و قدرة على اللعب بكلتا القدمين؛
ثالثا : تسديده الكرات الثابتة و إجادته في ذلك
ولد طارق التايب عام 1977 بعاصمة ليبيا طرابلس، و تدرج في الفئات السنية للنادي الأهلي المحلي إلى أن بلغ فريق الكبار الذي لعب له عام 1994 و كانت في هذا العام انطلاقه الرسمية كلاعب كرة قدم محترف. أما خارج حدود بلده, فقد لعب الساحر طارق في بلاد عدة، إذ مثل في تونس أندية الإفريقي إضافة إلى الصفاقسي الذي أحرز معه الدوري التونسي و دوري أبطال العرب ( في نسخته الأولى عام 2002)
خاض “سفير الكرة الليبية” كما يلقب تجربته الإحترافية الأولى أوروبيا رفقة نادي بيرامار بالبرتغال في مغامرة لم يُكتب له فيها النجاح.
أما التجربة الثانية، فقد كانت رفقة غازي عنتاب التركي إذ لفت صانع الألعاب الليبي بقميصه انتباه قطب إسطنبول الكبير غالاطاسراي، الذي كان يدربه آنَئِذٍ أسطورة الكرة الرومانية و العالمية النجم چورچ هاجي ؛ و رغم اهتمام النادي الكبير بنجمنا الموهوب إلا أن صفقة انتقاله إليه لم تتم أبدا
أعْقَبَتْ مرحلةَ الاحتراف الأوروبية مرحلةٌ أخرى ٱتجه فيها الأسطورة طارق صوب الخليج العربي… و هنا تكونت له شعبية جارفة اٌستحقها بمهاراته و سحرٍ نثَرَهُ بقدمَيْهِ ذاتَ اليمينِ و ذاتَ الشِمال، و هنا أشير خصوصا إلى فترته رفقة زعيم القارة الآسيوية و نادي القرنِ بِها ألا و هو الهلال الرياضي السعودي ؛ و أعتقد – و هذه قناعتي – أن أفضل فتراته فنيا على الإطلاق هي مرحلة الهلال السعودي التي قدم فيها للنادي الأزرق ما جعله يتقاسم التأثير الكروي مع نجوم من طينة محمد الشلهوب، محمد الدعيع، ياسر القحطاني و السويدي ويلهامسون و غيرهم
أما على المستوى الدولي، فقد لعب المايسترو طارق سبعة و سبعين مباراة خولت له أن يصير أكثر اللاعبين تمثيل لليبيا عبر تاريخها الكروي دوليا، و قد سجل خلال اللقاءات التي لعبها ثلاثة و عشرين هدفا
ألقاب نجمنا عديدة و منها:
– بطولة الدوري الليبي رفقة الأهلي عام 2000
– بطولة الدوري السعودي رفقة نادي الهلال عام 2008
– بطولة كأس المملكة مرتين عامي 2008 و 2009 مع نادي الهلال السعودي.
Views: 14























