عثمان الشملاني ب”يوم مع فنان” يبحر في سماء الحرف ودلالاته في بوح جميل مع الفنان الكبير رشيد اغلي

جسر التواصل2 فبراير 2021آخر تحديث :
عثمان الشملاني ب”يوم مع فنان” يبحر في سماء الحرف ودلالاته في بوح جميل مع الفنان الكبير رشيد اغلي

جسر التواصل محمد نجيب الرباط

 

تعالوا معانا نحكي الحكاية من البداية….

كان ياما كان … في زمن من الأزمان …. فنان….بقلم جد فتان ….أبحر في كل الشطآن … وصاغ لوحات غاية في الاتقان …بموهبة من القدير الرحمن المنان … وطالت شهرته الآفاق والاوطان …. انه المبدع بصيغة الجمع … ذاك الانسان الفنان أو ذاك الفنان الانسان …. الولهان ….رشيد اغلي ….

حكاية رشيد اغلي مع الفن تستحق ان تروى … أن تعاش ، وأن تكون نموذجا لكل الحالمين … والمبدعين …والعاشقين ، للكلمة والرموز والدلالات والمشاهد ، التي تنبض حبا وتسامحا وسلاما وتراثا وتراكما حضاريا … وابداعا …فكانت أن تحققت نبوءة الابداع في لوحات رشيد اغلي … وكان أن عاشت لوحاته ، لتشهد على نبوغ فنان عاش معنا … ولنا … وبيننا …..وفينا …. والينا بكل حواسه وجوارحه واحساسه وآماله وآلامه وطموحه … فأصبح جزءا منا ، ومترجما لخلجاتنا ، وهمساتنا وآهاتنا ، وما يعتمل في دواخلنا …

رشيد اغلي عنوان لمرحلة بهية في تشكيل الوجدان بلغة الابداع … يتحدث لغات ، تمتص احباطاتنا ، وتعبيرات هي بلسم لجراحنا … وألوانا هي غذاء لأرواحنا …. الفنان الانسان رشيد اغلي ، استطاع أن يحرك بريشته عمق أعماقنا ، ليسكن شغاف القلب ، ويستوطن الذاكرة ، ويبهر أبصارنا ، وليؤسس لمفهوم جديد في الفن التشكيلي ، عنوانه ” الابداع حينما يماط القناع” ، وقد أماطت ابداعات رشيد اغلي اللثام عن زيف التكنلوجيا ، واسقطت أقنعة التطور التكنلوجي الذي يتعامل مع الصورة كمشهد جامد لا حياة فيه ، بينما ابداعات رشيد اغلي تنبض بالحياة … تتحدى الزمان والمكان .. تشرق بألف لون قزحي ، تستحضر الماضي وتتحالف مع الحاضر وتعيش للمستقبل .

رشيد اغلي هذا المهووس باعادة صناعة الحرف ، وصياغتيه وصيانته وحبكته واعادة تركيبه ، كأنه يعيد الينا بهاء اللغة وعمقها ومراميها وأهدافها … فكل حرف لدى رشيد اغلي ، له أكثر من بعد … أكثر من دلالة ، وأكثر من رمز .. هو لغة خاصة بتراكيبها وجملها وشكلها ومضامينها وايحاءاتها .. وتعبيراتها .. ليبقى رشيد اغلي ، يتربع وحده شامخا ، كحروفي مبهر… ملهم ….يطوع الحروف ….يروضها… لتكون طيعة ، وخاضعة خانعة لسلطة الفنان فيه ، وأسلوب الفنان … ورسالة الفنان …

ومن حيث يدري الفنان التشكيلي الكبير رشيد اغلي أو لا يدري ، فأنه استطاع بفنية طافحة اختراق قلوبنا ووجداننا وأبصارنا ، ليعيد اليها البهاء والضياء ، بسيل جارف من العطاء …. لم تعد الحروف مجرد أبجدية جامدة موسومة فوق الأسطر ، بل اضحت سربا من الضبا ، تتقافز مثل الفراشات في ثنايا اللوحة ، اذ نفخ فيها الفنان رشيد اغلي من روحه وأسبغ عليها دلالات عميقة ، محررا اياها من ربقة المعاجم ، جاعلا منها سمفونية تعزف لحن الخلود.

هي لوحات وجدت لها مكانا متميزا في ساحة التشكيل المغربي والعربي والعالمي ، وتوجت رشيد اغلي فارسا لن يترجل ابدا عن جواده ، وسيدا في محرابه ، وسلطانا للون والظل والضوء والحرف …. الحرف الذي خرج من العتمة الى النور … الحرف الذي يشع في لوحات رشيد ، مختالا ….مرتاحا… طيعا…. شامخا ….متحدثا عن عبقرية فنان ، وساردا لفتوحات هذا الفنان ، وملاحمه في فن التشكيل ….

عاش رشيد اغلي الجمال ، فصاغه حروفا مبهرة ، واعطى للحروف من ذاته وروحه ، فأينعت كأزهار وورود في لوحات ترشح بالسحر النابع من تراثنا الأصيل …هي احتفالية حروفية مزنرة بألوان الطيف … بديعة متناسقة ….مركبة…. منسوجة ومنمقة…. في أشكال ومضامين فريدة غاية في التفرد والاتقان والابهار …انها لوحات تفتن الابصار ، تخترق القلوب ، تسكن الوجدان ، تداعب الخيال ، تسيطر على الحواس ، تمنح الدهشة ، تدغدغ المشاعر ، تجدد الآمال ، تستنهض الحس الجمالي ، تعيد للقيم والمفاهيم مدلولها الحقيقي … ولوحات الفنان التشكيلي الكبير رشيد اغلي عميقة في محتواها ، هي كالبحر بامواجه ، وعمقه ومده وجزره … وهيجانه وهدوءه … وانسياب مياهه …..متناغمة … وصامدة أمام تحديات الزمن …

هل نستكمل الحكاية ؟ …..حكاية فنان كبير … أصيل … ملهم … معبر … مجدد … حكاية رشيد اغلي مع الفن …

وتتمة الحكاية في بوح جميل في برنامج أجمل “يوم مع فنان ” لفنان كبير عثمان الشملاني مسنودا بالصغير سنا والكبير فنا وابداعا ، طه الشملاني … فللنصت للحكاية … من البداية …….

 

Views: 21

الاخبار العاجلة