...

” المغني لفهامة “

بقلم الباحث والفنان ومؤسس مجموعة اوسمان الاستاذ طارق المعروفي

 

عندما تصبح الساحة الفنية خالية من الرواد و المبدعين و الفنانين الحقيقيين، يظهر و يبرز و يفتح المجال الواسع إلى العابثين بالفن و الفنون تحت تشجيعات المتواطئين .و عندما نفتقر إلى الصحافة الفنية و النقاد المتمكنين و المتتبعين للميدان، يقوم المغني و يصرح بشتى أنواع الكذب و البهتان. و هنا أتوجه إلى المغني “الفهامات” الذي قال بأنه سبق له زار مصر و التقى أكثر من مرة بالموسيقار محمد عبد الوهاب و كان له معه حديثا طويلا . لماذا يتباهى الإنسان بلقاءاته مع فنان بعد مماته؟ الجواب واضح و هو أنه لا يمكن أن يصرح بكذبه في حياة ذلك الفنان .قال كذلك أمام ميكروفون الصحافة “المضبعة” ، إنه قضى أكثر من شهرين داخل حجرة في بيته لكي يلحن قطعة غنائية ، و أنا أتساءل مع نفسي كم قضى المرحوم عبد السلام عامر من شهور من أجل تلحين رائعة القمر الأحمر ؟ قال كذلك إنه انعكف على إدخال الهرموني على بعض المقاطع الأندلسية ووجد صعوبة كثيرة لإنجاز ذلك العمل الجبار العظيم ، و أنا أقول له بأن ذلك العمل سبق أن قام به المرحوم عبد الوهاب أكومي في الستينات ، بدون اللجوء إلى الوسائل الالكترونية التي تسهل جميع الأمور الفنية ، و التي أصبحت في متناول كل واحد. كما أحيلكم على الفنان المبدع كريم فنيش من سلا ، الذي أبدع في تنويط الموسيقى الأندلسية بطريقة الترتيب الموسيقي أو التوزيع الموسيقي كما يعرفه العامة، إلا أن أعماله لا تصل إلى المستمع، لأن الأبواب أقفلوها من أجل دخول الآخرين . يقول إن بعض الناس يتوسلون إليه لكي يغني عن مدينتهم ، و أنا أقول له لقد سبق أن تغنى بالمدن المغربية عدد هائل من الفنانين في الستينات من القرن الماضي أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر عبد الوهاب الدكالي في رائعة “تسارى بلادنا” ، و إبراهيم العلمي في أغنية “ما أحلى إفران”، و الفنان القدير محمد بنعبد السلام في أغنية “أنا رباطي أنا سلاوي”، و إسماعيل أحمد في أغنية “يا مراكش يا وريدة” ، و اللائحة طويلة .ليست لنا صحافة فنية تتابع الأعمال الفنية بجدية الشيء الذي يدفع المتسلطين على هذا الميدان إلى تصريحات غريبة و كاذبة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى