
عمر عاقيــــــــــــــــل

ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ البطولة الوطنية ﺣﺪﻳﺚ ﺫﻭ ﺷﺠﻮﻥ، ﻓﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺭﻭﺯﻧﺎﻣﺔ البطولة من عبث في البرمجة وجملة من الأخطاء التنظيمية، في غياب واضح لأي آلية عمل يسير عليها المسؤولين في رسم صورة واضحة المعالم عن مدى تحقيق أقل الطموحات الممكنة في تطوير المسابقة المحلية، ولعل من أبرز صور الهواية التي تغرق فيها كرتنا الوطنية روزنامة البطولة الوطنية التي تعيش فوضى عارمة في تحديد برنامجها الموسمي نتيجة كثرة المؤجلات والتوقفات الطويلة، كان من المفروض أن تعتمد العصبة الإحترافية برنامجا يحترم معايير الإحتراف قبل بداية الموسم تحترم فيها تطلعات وأهداف الأندية، تكون هناك فترة محددة لإقامة جميع المنافسات المحلية، وانهاء الموسم في وقت محدد بدلا من أن تؤجل وتؤجل إحدى الجولات لوقت غير محدد بسبب ارتباط اللاعبين مع المنتخب الوطني وغيرها من الأسباب الوهمية خاصة أننا نعيش موسم المونديال العالمي الذي يفترض فيه تحديد تاريخ محدد لإنهاء الموسم الكروي.
الحقيقة المطلقة أن تحديد برمجة البطولة الوطنية أكد غير ما مرة أن الساهرين عليها يعيشون في سبات عميق، أو ربما يتجاهلون أن من أسباب تخلفنا كل موسم هو عدم الإجتهاد في وضع برنامج موسمي يتلاءم مع مشاركة الأندية خارجيا، والمنتخبات الوطنية، ولعل من سلبيات المسؤول المغربي أنه لا يستفيذ من الأخطاء الكبيرة التي تكررت معه خلال مواسم سابقة كدرس من الدروس التي لابد أن تناقش ويتم حلها مستقبلا.
أعي جيدا أن روزنامة البطولة المحلية دائما ما تمر بمطبات كثيرة عبر السنوات الماضية وليس الموسم الحالي فقط، فمنذ سنوات والبطولة المحلية تعاني من المشكلة نفسها من دون وجود حل مناسب من لجنة البرمجة التابعة للعصبة الإحترافية التي واجهت الكثير من الصعوبات بتسيير البطولة بما يتماشى مع برنامجها السنوي ما ألقى على كاهلها الكثير من اللوم والعتاب من قبل الأندية المغربية وجماهيرها، ويكفي للدلالة على ذلك عديد التوقفات الزمنية الكبيرة التي عاشتها بطولة هذا الموسم ما قد يحكم عليها بصعوبة إكمالها في وقتها المحدد، مع قرب انطلاق موعد كأس العالم، وما سبترتب كذلك بتأخير موعد دخول أندية القسم الأول في أجواء مباريات كأس العرش لهذا الموسم، وربما تداخلها مع موسم كروي آخر.
- توقفات البطولة وفسح المجال لإجراء المباريات المؤجلة أدخل عدة أندية في عطالة طويلة الأمد، اكتفت فيها عدة أندية بإجراء التدريبات من دون وجود أي مباراة رسمية لها سواء في البطولة الوطنية أو كأس العرش، وهذا الخلل طالما نبهنا وحذرنا من مطبة السقوط فيه بسبب غياب الكفاءة لدى المكلفين بتسيير شؤون البطولة، الذين يغيب لديهم الحس الإحترافي في كيفية التعامل المسبق بوضع تصور كامل عن المسابقتين، خصوصا مع تداخل مشاركة الأندية قاريا، وتنظيم المغرب للحدث القاري، ومشاركة المنتخب عربيا، وموعد انطلاق كأس العالم، تداخل الأحداث أوقعها في الفخ نفسه الذي وقعت فيه لمواسم سابقة في حالات مشابهة هددت فيها الأندية بالإنسحاب من البطولة الوطنية.
لجنة البرمجة فشلت فشلا ذريعا في تدبير شؤون البطولة الوطنية، ما يضعنا ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻘﺪﺓ جد ﻣﺴﺘﻌﺼﻴﺔ تعاني من ﻏﻴﺎﺏ وﺿﻴﺎﻉ ﺍﻟﺤﻠﻮل، ﻭإبراز حالة من اﻟﺘﻨﻈﻴﺮ ﺍﻹﺻﻼﺣﻲ، ﺣﺘﻰ ﺃﻳﻘﻨﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺑﺄﻥ المشكلة في الرقي بمستوى وآليات إنجاح مشروع البطولة ﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ التي تتطلب إصلاحات جذرية، لعل وعسى يتحقق ﺳﻘﻒ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻣﻦ ﻃﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﻟﻮ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺆﻗﺖ يرتقي بمستوى البطولة الإحترافية.
Views: 34






