بروفة ناجحة

جسر التواصل3 أبريل 2026آخر تحديث :
بروفة ناجحة

عمر عاقيــــــــــــــــل

كانت بروفة ناجحة بكل المقاييس تلك التي نجحت فيها النخبة الوطنية من فرض ذاتها وأسلوبها في مراحل كثيرة من المباراة على المنتخب البارغواياني في أمسية كروية خرج فيها منتخبنا بكثير من الدروس، نجح فيها المنتخب الوطني في تحقيق أول إنتصار تحت قيادة مدربه الجديد محمد وهبي، ليعزز آماله في الإستعداد الجيد لكأس العالم.
ومما لا شك فيه أن العناصر الوطنية قدمت مردودا جيدا نال استحسان الجماهير المغربية، بفضل قراءة فنية دقيقة من المدرب الوطني محمد وهبي الذي أدار المباراة بذكاء كبير، سواء في اختيار التغييرات الناجحة، أو من خلال التناغم الذي أظهره اللاعبين، ولعل أبرز مشاهد اللقاء الهجمة السريعة التي جمعت العميد حكيمي بالمهاجم الشاب جسيم في مشهد نال الإعجاب والتنويه من الجميع، في لقطة جسدت روح التجانس والتناغم يين اللاعبين القدامى والجدد، كما لا يمكن إغفال الدور الجماهيري الرائع لأبناء المهجر الذين أتثوا فضاءات الملعب بأرقام كبيرة جدا لدعم المنتخب، ليقدموا صورة مشرفة عن روح الإنتماء والوطنية.

لا خلاف أن العناصر الجديدة قد فرضت حضورها في المباراتين وأسهمت في تحسين جودة الصورة الجماعية للمنتخب، وكون المسألة لا تتعلق بنتيجة آنية، بقدر ما تتعلق بمنظور مستقبلي يتعلق بانسجام آلية عمل جماعية، وانصهارها في بوثقة موحدة، وروح جماعية مع امتداد في العمق التجريبي الناجح، ما يجعل من جديد التعزيزات أوراق ناجحة بمدى الإنسجام وقدرتها على صنع الهوية والشخصية المناسبة، فالمكاسب من خلال مباراتي الإكوادور والبارغواي لا تبنى بالقرارات المتسرعة بالقدر الكافي من بناء مشروع يفرض واقعا يتمثل في قدرة المنتخب على مجاراة نسق المنافسة العالمية من حيث الجاهزية البدنية والمهارة الفارقة بين أقوى المنتخبات، مثلما كان تراجع مستوى بعض العناصر وتذبذب أداءها في فترة الركراكي قد فتح بابا آخر من النقاشات ما بعد خسارة النهائي على المستطيل الأخضر ولجوءه إلى ما يمكن اعتباره حلا إسعافيا على أسماء مصابة ساهمت في أوقات حرجة في معاناة المنتخب، بقدر ما يهم من خلال استعدادات المنتخب بناء مشروع يعول عليه لمستقبل طويل الأمد.
وعلى الرغم من علامات الإستفهام، تبقى توقعات الشارع الرياضي معلقة بين حذر منطقي وتفاؤل مشروط، بالقدر الكبير الذي يهمنا قيمة الأسماء ومكانتها كقيمة مضافة قادرة على صنع الفارق وتقوية المجموعة بتعزيز حظوظنا خلال كأس العالم، وتعزيز الروح الجماعية والتجانس ما قد يلعب دورا مهما يجعل من هذه الأسماء أدوات ربح ناجحة على أداء منظومة المنتخب.
على الرغم من أن أصواتا نشاز دونت صفحات من النقذ الهدام باتجاه التقليل من قيمة مستخلصات الوديتين، وتقديم عمل المدرب وقيمته الفنية، وعدم الاكتراث بقيمة المنتخبين، باعتبارهما محطة إعداد جيدة للحدث العالمي، فإن هذه الفئة غفلت عن جزئية مهمة هي أن التعادل والفوز عززا كثيرا من الثقة، ورفع من منسوب الإعداد في محيط اللاعبين، كون أن هناك بروفة تحضيرية أخرى قائمة أمام وهبي لمعرفة الدروس المستخلصة والأسماء القادرة على تمثيل حمل قميص الأسود في المونديال الأمريكي.
 

Views: 40

الاخبار العاجلة