جسر التواصل الرباط
احتضن الحرم الجامعي لكلية الٱداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس بالرباط مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه تقدمت بها الباحثة فاطمة الزهراء خيي بعنوان “المراجعات الكلامية عند الأشاعرة وفعاليتها في مواجهة التحديات العقدية الراهنة”.

وقد اشرفت على أطروحة الباحثة خيي فاطمة الزهراء الدكتورة كريمة بوعمري فيما تكونت اللجنة العلمية من الدكاترة :
– د . عبد الرزاق الجاي رئيسا
– د . عبد المجيد محب
– د . رشيد العلالمة
– د . محمد بوطربوش
وبعد المناقشة والمداولة قررت اللجنة منح الطالبة شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع التنويه والتوصية بالطبع ما يدل على القيمة العلمية الكبيرة للأطروحة.
وقد أبرزت الباحثة في أطروحتها أن علماء الكلام الأوائل أولوا أهمية كبيرة لمسلك المراجعات الذي أسهم في مواجهة تحديات عقدية كانت سائدة وقتئذ، وتركوا تراثا غنيا تنفرد به الأمة، وهي اليوم في امس الحاجة لتفعيله سعيا لرد ما يثار على الساحة الفكرية من مهاترات تستهدف العقيدة الإسلامية في الصميم.
وأوضحت الباحثة أن الامة الإسلامية في العصر الراهن تشهد صراعا عقديا بين اتجاهين متناقضين، اتجاه عقلاني متنكر للوحي يرمي إلى نسف كل مقدس وقطع صلة الأمة بماضيها وتراثها المعرفي، واتجاه سلفي يتعبد بظواهر النصوص ويلغي العقل مدعيا السير على منهج السلف الصالح.
وامام هذا الوضع المضطرب – تقول الباحثة – تجد الامة الإسلامية نفسها أحوج ماتكون إلى تقعيد المراجعات كعلم ومحاولة بلورته وترسيخه في العقائد العامة حتى تقف حاجزا امام الافكار الإلحادية وكذا الافكار الإقصائية وكل ماتروجه التيارات المنحرفة من شبهات.
كما دعت الباحثة المشتغلين بعلم الكلام إلى العمل على تصحيح المسار العقدي وذلك من خلال إعادة النظر في التراث الكلامي وتنقيته من الشوائب ومن تأويلات متاثرة بظروف تاريخية معينة، وبالتالي تجاوز الجمود والتقليد الذي يعيشه علم الكلام منذ القرن العاشر الهجري، وبالتالي التفاعل مع تحديات العصر من قبيل ( الحداثة والمادية والعولمة وغير ذلك).
Views: 77
























