جسر التواصل/الرباط/ الحسين بلهرادي

الحلقة 22
لأن الرياضة كانت ولا تزال الحلقة الأهم، على مرّ التاريخ في جذب أكبر شريحة في المجتمع، فقد كان من اللازم أن نقدم العديد من مشاهير الرياضة والفن والإعلام الذين قدموا الشيء الكثير للرياضة الوطنية للمجال الفني…أو مشاركتهم في المشهد الرياضي والفني بشكل أو آخر؛ شهر رمضان سيكون مناسبة مواتية للتقرب من هؤلاء….
فخلال هذا الشهر الكريم سوف يكون معنا العديد من الرياضيين المغاربة والأجانب للحديث عن الواقع الرياضي بصفة عامة وعن الممارسة الرياضة خلال هذه الأيام المباركة..
.تابعوا ما سيقولونه لنا ولكم في حوارات شيقة تحل مجموعة من المفاجآت التي حصلت لهؤلاء سواء في الملاعب الرياضية أو خارجها..زيادة على العديد من الأحداث التي وقعت..
حلقة اليوم مع الأستاذ بوشعيب النعامي..الإعلامي المغربي..الذي عمل في اكبر المؤسسات الصحفية..سواء بالمغرب أو خارجه..حيث حاور الكبار..كما كون العديد من الأجيال..
النعامي الذي لم ينس جذوره الدكالية..وبالضبط من أولاد نعام..قرب أولاد أفرج..رغم انه ولد بالبيضاء..وقد لعب لفريق الرجاء البيضاوي..حيث جاور الكبار الذي حملوا القميص الأخضر..النعامي في لقاء اليوم تحدث عن العديد من المواضيع الهامة ..تابعوا ما قالوه لنا ولكم في هذا الحوار
الأستاذ النعامي ويوميات رمضان؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رمضان كريم وعواشر مبروكة …
طقوسي في رمضان ذات صبغة خاصة حيث لا شيء يعلو على العبادة والتركيز على تلاوة القرآن وحمد وشكر الله على نعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى ..
هي قواسم مشتركة بالتأكيد بين عامة الناس ولكنني أعطي الأمر أهمية خاصة لأنني لا أدري إن كان في العمر بقية لأعيش رمضان آخر فالأعمار بيد الله عز جلاله ولكنني أطبق مبدأ اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل و اعمل واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا…
بمعنى أن أغلب أوقاتي في هذا الشهر الفضيل مخصصة للعبادة راجيا من الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال….
ماذا عن الرجاء؟
سؤال مستفز فعلا لأن الحديث عن الرجاء تتقاطع فيه العديد من المعطيات ولكن دعنا نتحدث فقط عن رجاء هذا الموسم في ظل المتغيرات التي أحدثتها الشركة .. فالحسنة الكبيرة هي الاستقرار المالي والتخلص من غول الديون الذي نخر النادي حيث تضاربت الأرقام حتى اعتقدنا كمتتبعين أن الرجاء لن تتخلص من جحيم الديون بل ولا يمكن لها أن تتقدم خطوات نحو ما يسمى بالاحتراف..
ولكن هل يرقى الشق الإداري إلى ما هو كروي؟
حتما ستكون الإجابة بالرفض لأن الرجاء التي نعرفها بعيدة كل البعد عن طموحات شعبها….
تضييع النقط ببشاعة أمر مقزز بالنسبة للأنصار فهل الأمر يتعلق بغباء تكتيكي ؟
هل المدرب فاضلو أصغر حجما من الفريق ؟
هل العيب فيه أم في بنية الفريق ؟
الرجاء حقا تتوفر على خزان من اللاعبين خاصة بعد التعزيزات الأخيرة ولكن البنية التقنية تحتاج إلى إعادة نظر…فالجماهير تعودت على رجاء الفرجة ولن تقتنع بالأسلوب الذي نعاينه في المباريات الأخيرة مع استثناءات قليلة لأن الاستثناء لا يشكل القاعدة بل قاعدته أنه استثناء واستثناء فقط…
الرجاء حتى وإن نجحت ولو نجحت في شق التغلب على المصاعب المالية فإنها مدعوة إلى ربان يعرف كيف يبحر بمواهب الرجاء إلى شاطئ المتعة والفرجة …من العار أن نرى لاعبين موهوبين لا تمنح الفرص كاملة لإمتاع العشاق …واحترم ذكاء القارئ ليستحضر بعض الأسماء…
الحديث عن حسم اللقب سابق لأوانه لأن الفرصة متاحة حقا وهنا اترك للقارئ الكريم هذه المعطيات للاستئناس:
عدد نقاط الرجاء خلال شطر الذهاب في المواسم الأخيرة :
2018/2019= 27 نقطة (وصيف)
2019/2020= 26 نقطة (تتويج)
2020/2021= 29 نقطة (وصيف)
2021/2022= 29 نقطة (وصيف)
2022/2023= 27 نقطة
2023/2024= 33 نقطة (تتويج)
2024/2025= 23 نقطة
2025/2026= 30 نقطة (الموسم الحالي).
ماذا عن حضور الفرق الوطنية في المنافسات القارية؟
بخصوص الأندية الوطنية والمنافسات الإفريقية فإن المسار صعب نوعا ما ولكن التتويج بلقب أو اللقبين معا ليس مستحيلا…
كنا نأمل أن لا تكون المواجهة بين اولمبيك أسفي والوداد في هذا الدور ولكن القرعة حكمت بذلك و لا يمكن توقع النتيجة وإن كانت الكفة تميل على الورق للوداد بحكم الخزان البشري والخبرة على مستوى تدبير المنافسات الإفريقية…
أما على مستوى عصبة الأبطال فإن الجيش الملكي الذي استعاد بريقه مؤخرا فقد يكون حصان طروادة في هذه المنافسة و يبدو أنه قادر على الذهاب بعيدا في المنافسة لأنه مقنع أداء وحضورا بدنيا وذهنيا…
وبخصوص نهضة بركان وبعدما تألق على مستوى كأس الكاف فإن خبرته هناك ستفيده لا محالة في عصبة الأبطال وإن كانت المهمة تبدو صعبة ولكنها غير مستحيلة.
كيف تنظر للمنتخب الوطني والتغييرات التي حصلت؟
على مستوى المنتخب الوطني فإن الحديث عنه ذو شجون …
شخصيا أرى أن رحيل الركراكي يعد خسارة ليس على مستوى أن الشمس لن تشرق بعده ولكن على مستوى الظرف الزمني لأننا على بعد أشهر قليلة من انطلاق المونديال …
حقيقة أن الركراكي يبقى واحدا من أفضل أربعة مدربين في العالم وأنه استطاع أن يخلق مجموعة متكاملة زرعت الأفراح في كل بقعة من وطننا الحبيب ورفع منسوب الافتخار بكوننا مغاربة بل ولعب دورا كبيرا في إقبال نجوم المهجر على إبداء رغبة الدفاع عن القميص الوطني …هذه حقائق لا ينبغي تجاهلها فما لقيصر فهو لقيصر كما يقول المثل الشائع …
الجامعة أخطأت حين تأخرت في حسم الملف خاصة وأن الركراكي أبدى رغبة في التنحي وعدم إكمال المشوار منذ وقت طويل..علما أن المنتخب لا يتوقف عليه بل هو امتداد وهو ما ينبغي النظر إليه من خلال إسناد المهمة للإطار وهبي الذي برهن على أنه يستحق فرصة قيادة الكبار بعدما حقق ما كان مستحيلا حين فاز بكأس العالم لأقل من عشرين سنة وهي معادلة يصعب تحقيقها في كل مناسبة …
وهبي رجل براغماتي بلغة تكتيكية عصرية وتدبير ذكي وأعتقد بأنه قادر على تحقيق مسار رائع مع الأسود وقد يشكل المفاجأة في المونديال المقبل وبيننا الأيام.
كيف تنظر لصورة الإعلام الوطني في الوقت الراهن؟
اعتقد بل وأكاد أجزم بأننا نعيش تراجعا رهيبا على مستوى الإعلام المغربي برمته..ليس بفعل غياب الكفاءات ولكن بفعل عدم رغبة القابضين على أنفاسه في التجاوب مع تحديات العصر …فالحرب الآن حرب إعلام وأنا واثق تماما أننا قادرون على مسايرة الركب والتفوق في هذا المجال إن تم الاستماع والاستعانة بذوي الخبرة …
كلمة ختامية
أتمنى لكم وقتا طيبا وتقبل الله صيامكم وطاعاتكم …والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
Views: 25
























