الإنسان والسفر: حنين إلى الجمال المغربي

جسر التواصل9 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الإنسان والسفر: حنين إلى الجمال المغربي

عبد العزيز الخطابي جسر التواصل 
·
تتباين تجارب الإنسان في السفر، حيث يستكشف جمال الطبيعة وثقافات متعددة عبر بقاع الأرض. وفي هذا التنقل، تتجلى الفجوة بين سحر الطبيعة وجمال الثقافة المغربية من جهة، وبريق أوروبا من جهة أخرى. ففي خضم الانبهار بالمعالم الأوروبية، يظل الحنين إلى الوطن الشعور العميق الذي لا يمكن تجاهله، إذ يختزل الوطن هويتنا وجذورنا في كل زاوية من زواياه.

 


الوطن ليس مجرد مكان، بل هو تجسيد حميم للذكريات والماضي. السفر، بكل ما يحمله من تجارب، يعيد للأرواح تلك اللحظات التي تشكل جمال الحياة ببارز جوانبها. وفي زحمة الرحلات، يبقى المغرب، بجماله الفريد، النقطة التي تجذب العقول والقلوب، مُذكّرة كل زائر بقوة العلاقة بين المكان والهوية.
إلى جانب تلك التأملات، أود أن أشارككم قصيدة تعبر عن جمال المغرب وروعة بنيته الثقافية:
مغربُ السِّحرِ والشُّمُوخ
وقفَ الخَلْقُ على أرضِ مغربِ دهري
فأعجبَهم سِحرُها في فَجري
جنةُ الأرضِ في رُباها تنادي
في ربيعٍ يَفيضُ بالعطرِ النَّضِرِ
وَجبالُ الأطلسِ الشُّمِّ تزهو
كالتِّيجانِ على رؤوسِ الدُّهرِ
بينَ وَديانِها وشطآنِ بحرٍ
يسكنُ الحُسنُ في عناقِ النهرِ
يا بلادَ المجدِ، يا دربَ فخرٍ
قد سقاكِ الإلهُ غيثَ البشرِ
كم من الحضاراتِ على أرضِكِ قامت
واستوتْ بالسما شموخًا وفخرِ
أنتِ نبضُ الجمالِ في كلِّ شبرٍ
فيكِ تُسقى الأرواحُ كأسَ السحرِ
يا مغربَ العزِّ، يا نورَ قلبي
فيكِ يبقى الوفاءُ أغلى الأثرِ

Views: 62

الاخبار العاجلة