اختيارات منصفة

جسر التواصل30 مايو 2025آخر تحديث :
اختيارات منصفة

عمر عاقيـــــــــــل

لا جدال في كون التعاقد مع الإطار الوطني على رأس المنتخبات الوطنية يبقى كلمة السر الكبرى فيما يخص النجاحات المختلفة التي حققتها المنتخبات الوطنية، ذلك وبعد التأكيد على أن النجاحات الأخيرة بوصول منتخب أقل من 20 سنة إلى نهائي أمم أفريقيا والتأهل إلى كأس العالم تحت قيادة المدرب المغربي محمد وهبي كان قد سبقه العديد من الإنجازات بإشراف مدربين مغاربة آخرين على رأس سلسلة من المنتخبات الوطنية حققت على رأسها مجموعة من الألقاب القارية والإنجازات العالمية.
إن حكاية الأطر الوطنية مع الإنجازات، تظهر في حالة استثنائية من الإرادة والتضحيات يعيش على تحقيقها المدرب المغربي، ولا يتشابه فيها مع العديد من دول القارة الأفريقية، فهو من خلال مجموعة من الصعاب والعراقيل والتحديات إستطاع صناعة منجزات أحيت الكرة المغربية، وصلت بكرتنا إلى الحيز المناسب من الواقع، وفي تفاصيل الإنجازات الأخيرة، مجموعة من المؤشرات والدلالات، كيف أن المدرب الوطني تمكن من بلوغ الحلم، من أضيق الطرق ومن أصعب المحطات.
لقد قدمت الأطر الوطنية من الأمثلة والعبر ما يتوجب أن يقف الجميع معها، وبعد الإشارة إلى أن كل المقومات والتجهيزات، لا يمكن أن تحدث الأثر الإيجابي باللاعب المغربي، إذا ما كان اللاعب نفسه غير مكترث بالإنسجام مع كل تلك المقومات والطموحات التي وصلت إليها الكرة المغربية، والمشاركة أيضا في تحمل مسؤوليته، والإيمان أن تشريف الكرة المغربية ليس أكثر من جانب يقف اللاعب إلى جانبه الآخر مشاركا معه متماسكا مع كل التطلعات والطموحات.
لقد أصبح المدرب المغربي من الأسماء المتداولة على الساحة العربية والأفريقية، أصبح محور حديث الإعلام العالمي، وهو ما يمكن أن نعود من خلاله للإشارة إلى المربع الأول الذي يقول أن الإطار الوطني يظل كلمة السر الكبرى التي لها أن تصنع الإنجازات والتاريخ مع أندية ومنتخبات القارة الأفريقية والآسيوية، أكثر بكثير من الحديث عن الإستنجاد بأسماء تدريبية أجنبية.

مشكلة المسؤول المغربي ممن يهدرون الكثير من الجهد والوقت، في البحث عن علاقة جديدة مع كرة القدم، مرتبطة بالمشاركة في اختيار الإطار المناسب، أنهم لا يتوقفون عند الكثير من المواقف السابقة والعبر التي أسقطت الأندية في الكثير من التفاصيل السلبية، والتي كان بالإمكان الإستفادة منها، في اللحظة التي يدركون فيها أن هنالك من الحقائق والمفاهيم والعبر مالا يمكن تغييرها، لمجرد رغبة أو عاطفة في البحث عن صفة عالمبة، لم يعد الوقت ولا حتى القيمة السابقة مؤهلة لتحقيقها على أرض الواقع التعيس الذي تعيش معظمه الأندية المغربية.
لا يمكن أن ننكر الإشادة بما تحقق وربطها بدور مؤسسة الكرة المغربية في اتخاذ القرار، جاءت كدلالة للعديد من الاتجاهات كالموضوعية في التعامل مع ظروف الكرة المغربية، وأيضا ما كانت بحاجة إليه في مرحلة ضيقة من الزمن، حتى لا تتسبب في خسارة الكثير، بقدر ما يمكن أن تكسبه من وقت، وبعد الأخذ في الإعتبار، أن التعاقد مع أسماء المدربين كان يتوجب أن لا تقل في القيمة والمكانة عن ما يمكن أن تقدمه من إضافة للمنتخبات الوطنية
وعندما يتحدث الجميع ويكثر اللغط عن ظروف تقنية رافقت مسيرة النجاحات أثرت في الكثير من التفاصيل المحيطة بأجواء وتقلبات في المستوى الفني والأداء العام، ذات ارتباط آني بنتيجة كل مباراة وما رافقها من جدال جماهيري، فإن القرار لا شك سيكون متأثرا بالعديد من الإتجاهات، ووفقها من الهام أن يكون المدرب مقتنعا بعمله، الأمر الذي يمكن الإشارة إليه، والإشادة به لحظة ما يثار أن المدرب حينها لابد وأن يكون مطلعا على ثقافة اللاعب المغربي، وأيضا صاحب قيمة جيدة في اتخاذ القرارات، (حتى وإن لم يحقق فيها الإنجازات)، وفي القرار الأخير لخسارة لقب أقل من 20 سنة واقعية، تحتاج أن يقف من يعنيهم الأمر معها، لبذل مجهود كبير وأيضا المزيد من الوقت، قبل إصدار أي قرار، حتى لا يتم نسف كل الأهداف الممكنة في أول أيامها.

Views: 17

الاخبار العاجلة