
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

الذكريات عن الموهوب حسن غويلة لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد.. وخلال تواجده بعاصمة الغرب وهو يمارس هوايته المفضلة التي ولدت معه..تأكد الجميع أن هذا الموهوب خلق ليكون اسما مغربيا وطنيا وعربيا وقاريا وعالميا..وهو يدافع عن العرين لون وتربة هذا الوطن الغالي.. خلال هذه الفترة بدأت العيون تراقبه..وتترصد له..و إن لعب مباراته الأخيرة أدرك أن الألوان غادرت أوراق مدينة المواهب.. أخلاقه سبقت فنياته وتدخلاته.. كان لها بريق خاص منحت محبي كرة القدم داخل الصالات السعادة زمنا طويلا…

غويلة من النوع الذي يفعل في مباراة واحدة ما لا يفعله الأخر في العديد من المباريات.. غويلة وجد نفسه داخل رفقة العديد من الأسماء الكبيرة.. و رفقة مجموعة من النجوم الذين قدموا الشيء الكثير للكرة القنيطرية..فسطع نجمه مع مرور الأيام..مما جعله يحقق مجموعة من الانجازات الخالدة…
الفترة الذهبية التي تواجد بها غويلة حركت الجماهير القنيطرية في ذلك الوقت..ومعها المغربية عامة.
غويلة كان هو البوصلة التي لا تخطئ اتجاهها.. أما تدخلاته وتحركاته وقيادته لا تنسى من الذاكرة
موهبة غويلة على الملاعب هي الهواء النقي الذي يشكل تنفسنا.. وسنة بعد الأخرى ازداد لمعانا وتألقا…
غويلة كان بمثابة المنجم الذي يستخرج منه الذهب وكل المعادن النفيسة وشمس تألقه استمدت ضوءها من رجليه الذهبيتين.
غويلة مع كل فريق.. مثل الطوابع النادرة لا تتكرر إلا كل مائة سنة.. وإبداعه وقتاليته وتواضعه وأخلاقه..جعلته يرسم لوحة التألق..
غويلة عندما حقق الأهم هنا..قبل ان يتوجه إلى الخليج العربي..ففي قطر..عليكم توجيه الأسئلة الى الريان..وإدارته لمعرفة حقائق هذا الرجل..وغير بعيد ابحثوا في أرشيف القادسية واليرموك..وغيرها
هناك صنع العجب العجاب..حيث تمكن من صناعة مجموعة من النجوم..خصوصا داخل الريان..حيث تحول الريان إلى منجم لتفريخ المواهب..وبالتالي تهافت الجماهير على المتابعة….
وعندما نتكلم عن الوحدة لابد من الحديث عن الألقاب والانجازات والكؤوس..اما الأهداف والمهارات فتلك حكاية أخرى على من يهمهم الأمر أن يرجعوا إلى الذكريات الخالدة..حتى يتأكدوا بأم عيونهم.
أما داخل الأوساط الأوروبية فعليكم أن تحملوا جواز السفر..و تتجولوا وتزوروا التشيك..وقبلها فنلندا التي تحتل 2018 المرتبة الأولى في تقرير السعادة الصادر عن الأمم المتحدة..وجنوب السويد..لتجدوا اسم هذا المغربي الذي تكلم بكل لغات العالم..وعليكم ان تعرجوا على فرنسا للتوقف من أجل معرفة ما يقدمونه نجله الموهوب أدم غويلة رفقه فريقه..الأهداف الجميلة التي تترك الجماهير تتغنى به….
غويلة الذي قضى فترة طويلة في ديار المهجر عاد إلى ارض الوطن..وهمه هو خدمة الكرة المغربية..من خلال ترجمة خبرته لأبناء هذا الوطن..ليساهم بدوره في النهضة الكروية التي تعرفها بلادنا….
مبادرة وفكرة جيدة وبناءة تحتاج إلى الدعم والتشجيع من طرف الجهات المسؤولة..لان الربح الأكبر هو الكرة الوطنية..من خلال إنجاب مجموعة من المواهب..الذين سوف تحتاجهم المنتخبات الوطنية..وفي كل الفئات العمرية….
الحديث عن غويلة ليس مجاملة لكن لغة الأرقام تؤكد ذلك..و قوته لا يقهرها الزمن..تاريخه كلاعب و كمدرب وكخبير لا يمكن نكرانه ..وهذا خير شاهد له بذلك..
الكل يتفق على أن العديد من الجماهير حفروا اسم غويلة في قلوبهم..وان صورته ظلت وستظل جلسة فوق عرش قلوبهم..رغم مرور الأيام والشهور والسنوات..فهو محطة من المحطات التي لابد من الوقوف عندها..قصد التزود بذكريات الزمن الجميل..فهو للجميع..وهذا هو شعاره منذ بدايته.. غويلة حكاية لا تنتهي مهما كتبت.. وكلما كتبت سطرا في قصته.. تجددت حكايات وروايات..
قبل الختام:هناك فرق بين (فقاعة الصابون) التي لا تكتب تاريخا.. وتصنع مؤقتا وتختفي من المشهد بعد الابتعاد، وإن بقيت لا تعدو صورة عادية.. وبين أولئك الكبار الذين حفروا أسماءهم بأحرف من ذهب.. ونجحوا في تخليد أعمالهم أرقاما وتاريخا وبصمة….
هنا يكمن الفرق بين من كان نغما ومن كان لغما؟
ختام الكلام.. التدريب ليست كلاماً.. وإنما سلوك وأفعال…..
سوف أتوقف عن الكتابة لأترككم تتابعون هذه الصور النادرة….
Views: 14







