جسر التواصل/ الرباط
يعود متصرفو المغرب إلى الاحتجاج، وذلك من خلال وقفة أمام مقر البرلمان بالرباط يوم 4 يونيو المقبل، موازاة مع الإضراب عن العمل طيلة اليوم.
و يأتي هذا الاحتجاج بسبب استمرار إصرار الحكومة على مواصلة سياسة الحيف والقهر والظلم الأجري والمهني والإمعان في تأزيم الوضع المادي والاجتماعي والاعتباري لهيئة المتصرفين حسب الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة.
وعبر الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة عن رفضه التام العرض الحكومي المتمثل في زيادة هزيلة عامة في أجور كل الموظفين، أو في أقصى الحالات تفعيل الدرجة الجديدة موضوع اتفاق 26 أبريل 2011 بقيمة مالية استخفافية بملف المتصرفين المحتمل.
وقد شرح الاتحاد تردي أوضاع المتصرفين ماديا ومهنيا واجتماعيا ونفسيا، نتيجة السياسة التي تنهجها وزارة الميزانية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والتي لها عواقب وخيمة على السير الفعال للإدارة العمومية ومصالح المرتفقين.
واستنكر الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة إصرار الحكومة على تأزيم وضعية المتصرفات والمتصرفين وتفقيرهم في ظل الارتفاع المهول للمؤشرات الاقتصادية وكلفة العيش وغلاء الأسعار، عبر وضع جدار من الصمت حول مطالبهم في الوقت الذي تستجيب فيه لفئات أخرى مماثلة.

كما استنكر المتصرفون ما أسموه “=سياسة التمييز غير المبرر بين الفئات المماثلة لفئة المتصرفين والبلقنة القطاعية والتجزيء الممنهج واللجوء إلى طرق ملتوية وسرية لإخراج أنظمة أساسية تكرس التمييز قطاعيا وفئويا بمنظور طبقي ومفاهيم تدليسية، معتبرين أن ذلك يعبر عن تخبط الحكومة وافتقادها لبوصلة تدبير الموارد البشرية العمومية واشتغالها دون أي تصور استراتيجي لإصلاح الوظيفة العمومية، مع إصرارها على رفع شعار التفكيك وراية الظلم الأجري والمهني في حق هيئة المتصرفين.
و قد أعرب الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة عن استعداد المتصرفين للتصعيد في الخطوات الاحتجاجية القادمة بخوض إضراب عن الطعام تعبيرا عن وصول فئتهم إلى مستويات قصوى من اليأس والإحباط والإحساس بالحكرة، وهي الخطوة التي اعتبر أنها ستكون وصمة عار على جبين الحكومة التي تضطر أطرها إلى خوض نضالات قاسية من أجل انتزاع حقوق مشروعة.






















