جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي
حمزة كمال اسم يعرفه كل أبناء أولاد أفرج …القرية التي أنجبت العديد من الأسماء..التي ذاع صيتها على الصعيد المحلي والوطني والعالمي..وفي العديد من المجالات..قبل يبزغ اسمه على الصعيد الوطني والقاري والعالمي….
حمزة ابن المرحوم مصطفى كمال..احد النوابغ في زمنه داخل منطقة أولاد زيد الغالية..واحد من الوجوه التي كانت لها العلامة الكاملة في مجال التحصيل الدراسي…المرحوم مصطفى وان رحل..لكن صورته ظلت وستظل راسخة في عيون كل من يعرفه….
وعندما تتلقي مع حمزة تعود بك الصورة إلى الوراء…وكأنك في حديث مع المرحوم..ثقافة عالية..حوار هادف..أسلوب خاص..أخلاق مثالية..ونقاش من نوع متميز…

حمزة الولد الذي عشق كرة القدم..فقد حاول أن يوازي بين الدارسة والمستديرة الساحرة..
الذكريات عن حمزة كمال لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد.. ويوم أن لعب مباراته الأخيرة…فقد أدرك الجميع أن الألوان غادرت أوراق الزهور، أخلاقه سبقت فنه وأهدافه.. كان لها بريق خاص منحت محبي كرة القدم السعادة وقتا طويلا…رغم صغر سنه وفترته القصيرة التي عاشها مع الكرة.
حمزة من النوع الذي يفعل في مباراة ما لا يفعله لاعب آخر في العديد من المباريات.. وحتى الذين حاولوا “تحطيم نفسيته” وهو يلعب بعيدا عن أولاد أفرج وبالضبط بالجديدة.. اكتشفوا أن جدران موهبته أقوى من أي شيء أخر…
الفترة الذهبية التي تواجد بها حمزة سواء رفقة الدفاع الجديدي أو الرجاء الجديدي..وقبله نجم أولاد أفرج أكدت علو كعبه…
حمزة كمال هو البوصلة التي لا تخطئ اتجاهها، أما طريقة لعبه لا تنسى من الذاكرة…وكل تابعه عندما عاد إلى النجم “الذي تم دفنه بقدرة قادر” وتمكن من تحقيق الصعود رفقة مجموعة من الرجال..الذين كانوا يتكلمون لغة واحدة بقيادة لأحد الغيورين اسمه محمد سعيد مويرت.
حمزة رسم لوحة زيتية بعدما حقق الصعود فقرر التوقف على الممارسة مكرها..من أجل مواصلة الدراسة العليا..قبل أن يتوجه إلى ممارسة التجارة الميدانية في العديد من المواد..وبعدها توجه إلى التجارة الالكترونية..وقد نجح في ذلك..وأسس مقرا خاصا به..
موهبة حمزة متنوعة هي الهواء النقي الذي يشكل تنفسه.. حمزة في نظره هناك حياة تنتظر الاجتهاد..وهو يجلس في مهرجان مولاي عبدالله أمغار عندما بلغ الى علمه بيع احد الخيول..ففطن إلى تأسيس منصة خاصة ببيع وشراء الخيول بالمغرب..وهي أول منصة رقمية..ضمت الأعلاف والبيطرة والترويض..وتربية الخيول..وقد حققت المنصة أرقاما قياسية وفي خط تصاعدي..سواء في انستغرام او في الفايس بوك..وفي ظرف وجيز..
حمزة كمال هو المنجم الذي يستخرج منه الذهب وشمس أفكاره استمدت ضوءها من عقله الذهبي..وسلوكه المتميز..وأخلاقه العالية..وطريقة تواصله الراقية..وهو ما يجعله يحقق نجاحات كبيرة في المجال الذي ولجه من الباب الواسع….
حمزة كمال واحد من الرياضيين المغاربة الذين هاجروا كرة القدم وفي عيونهم دمعة.. بعدما دافع عنها..وبلل قميصه.. حمزة ليس الأول أو الأخير الذي غادر اللعبة مكرها..بالأمس شاهدناه يغادر المستطيل الأخضر..بعدما ضاقت نفسه..والتي وجدت راحتها رفقة الفرس..
الشعور بالآخرين حاسة سادسة لا يمتلكها إلا أنقياء القلوب…
Views: 11
























