أهمية الجمهور في تطور كرتنا الوطنية

جسر التواصل27 نوفمبر 2023آخر تحديث :
أهمية الجمهور في تطور كرتنا الوطنية

عمر عاقيل

ﺃﺳﺘﻐﺮﺏ ﻛﻴﻒ تضع الجامعة ﺑﻴﻦ ﺑﻨﻮﺩ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻧﻀﺒﺎطها ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺩﻭﻥ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﻭهي التي تبحث ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻱ ﻭﻋﻦ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍلإﺳﺘﺜﻤﺎﺭ، ﻗﺪ ﺃﺗﻔﻬﻢ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺩﻭﻥ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮ ﻣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺧﺮﻭﺝ ﺑﺴﻴﻂ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻓﻬﺬﺍ ﻻ ﻳﺒﺮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺩﻭﻥ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﻭﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﻓﺮﺽ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻨﺎﻓﺴﺎﺕ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ، ﺛﻢ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻗﺪ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﺿﺪ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮ ﺻﺪﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﻓﻤﺎ ﻫﻮ ﺫﻧﺐ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﺬﻱ سيحرﻡ ﻣﻦ ﺩﻋﻢ ﻭﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺨﻄﺊ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺪﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻨﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ، قرارات يجب إيجاد حل لها، عوض عن تهجير الملاعب من جماهيرها.

لا جدال في أن الجماهير تبقى هي المحور الأهم ونقطة القوة الأكبر والعنصر الأهم في دعم مسيرة أي نادي من حيث تحقيق النتائج وكذلك من خلال تعزيز الموارد المالية للنادي، خصوصا في الاوقات العصيبة والأزمات المالية التي تتخبط فيها الأندية المغربية، وتاريخيا سجلت الجماهير المغربية مواقف عديدة اتجاه أنديتها، وأعطت النموذج المثالي لمواقف الجماهير المؤثرة على مسيرة النادي، بل كانت مواقف قوية لجماهير قدمت الدعم المالي الكبير وساهمت بقسط وافر في إخراج ناديها من إعلان حالة الإفلاس.

ولاء الجماهير الرياضية ودرجة ارتباطها العاطفي الكبير بنواديها حالة تجسدت في مشاركة الجماهير في صناعة كرة القدم المغربية، لتتخطى في بعض الأحيان تفاصيل المباريات نفسها، تجلى ذلك من خلال عزوفها عن الحضور خلال دورات هذا الموسم، في منظر انعكس على مستوى وأداء لاعبي الأندية، خاصة في ظل حالة الثبات التي تطبع بعض ملاعب المملكة من حيث الحضور، والتي تتبدى لنا في أقوى صوره بوضوح ما إن نلج ملعب تقام عليه إحدى مباريات كرة قدم، إذ نفاجأ بأن المدرجات لا تغص بروابط المشجعين، وسط غياب واضح للجمهور الذي لأجله وجد الملعب، وهو ما يبين مقدار الجفاء الذي أصاب مباريات البطولة خلال دوراتها الماضية، حيث طالما كانت الجماهير هي السمة البارزة في منافسات كرة القدم عامة ومباريات منتخبنا الوطني خاصة، ولكن الأمر تغير والحال تبدل، وعزفت الجماهير عن حضور المباريات بنسبة كبيرة جدا مما جعل الإثارة تقل والمستوى الفني يتراجع بشكل ملحوظ، إضافة إلى أن شخصية اللاعب ضعفت كون أن هتافات الجماهير جزء من تكوين شخصية لاعب كرة القدم سواء كانت بناءة أو هدامة.
علاقة بين الإدارة واللاعب والإعلام لايمكن فصل دور الجمهور بأي سبب كان عن بعضها البعض، فتكامل أو نجاح أي مشروع كروي يجب أن يشملها جميعا سواء على مستوى الأندية أو المنافسات المحلية.
ما هو معلوم أن تطوير كرة القدم المغربية نجاحها وتطورها رهين بوجود الجماهير وحضورها، ما يعني إن بيئة الأندية بالذات يجب أن تكون حاضنة ومستقطبة وجاذبة لجماهيرها، لا أن تقتصر الأندية على اللاعبين وإدارات الأندية فقط، ولكي يشعر بدوره كجزء من النادي ومن تطوره ونجاحه، والإستثمار على تأكيد أهمية الإنتماء بما يتوافق مع محبيها ورغبتها في البناء الصحيح والإهتمام الممزوج بالإمكانيات المتاحة، ليكون أكثر تفاعلا وتواجدا وحضورا.
العلاقة بين الحضور الجماهيري والمستوى الفني للبطولة علاقة تكاملية، وبالتالي فإن أي غياب للجماهير ينعكس سلبيا على المستوى الفني العام، كما لا يمكن للأندية إقناع جماهيرها بالحضور والمخرجات الفنية للمباريات جد متواضعة ودون الطموح وأمام حالة عدم الإتزان الفني واستمرار العزوف الجماهيري خلال الكثير من مباريات هذا الموسم، تبقى الأسئلة معلقة إلى حين تحقيق معادلة النجاح في تطوير مستوى البطولة والحضور الجماهيري كمفتاح تطور وتسويق شامل للكرة المغربية.

الجامعة الوصية ملزمة لإعادة تأكيد وتوضيح دور وأهمية الجماهير المغربية وحجم ومدى التأثيرات السلبية التي تواجه، وذلك من خلال إبراز وتوضيح للدور المهم والهام الذي تلعبه الجماهير في مساندة فرقها والرقي بمستوى البطولة الوطنية.

Views: 20

الاخبار العاجلة