المكتب الوطني للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية يدعو الى فتح حوار حقيقي ومؤسساتي ورسمي مع النقابة دون التفاف باعتبارها قوة اقتراحية

جسر التواصل7 مارس 2023آخر تحديث :
المكتب الوطني للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية يدعو الى فتح حوار حقيقي ومؤسساتي ورسمي مع النقابة دون التفاف باعتبارها قوة اقتراحية

جسر التواصل خاص

بيان حول اجتماع المكتب الوطني للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بتاريخ 26 فبراير 2023
في إطار اجتماعاته الدورية، عقد المكتب الوطني للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية يوم الأحد 26 فبراير 2023اجتماعا بمدينة الرباط لتدارس العديد من المستجدات التي تهم الساحة المسرحية والفنية الوطنية ولاسيما ما يتعلق ب:

– الملفات المرتبطة بالحماية الاجتماعية والوضعية الضريبية للمهنيين؛
– تنزيل قانون الفنان والمهن الفنية وقانون المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة؛
– تأخر إطلاق برامج الدعم لموسم 2022-2023؛
– التدابير المتخذة لتنظيم المؤتمر الوطني الثامن للنقابة؛
– أجندة البرنامج التواصلي لرؤية النقابة حول المآزق القانونية والهيكلية التي سقط فيها القطاع..
وقد خلص الاجتماع إلى:
– تسجيل بكل أسف تشابك الاختلالات التي كرستها الوزارة باعتبارها جهازا حكوميا موكولا إليه التواصل مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ حيث قامت وزارة الثقافة والتواصل والشباب بتقديم معطيات وبيانات خاطئة عن فئة الفنانين المعنيين باختزال كل الأنشطة الفنية في فئة الفنانين المستقلين؛
– خطورة الارتباكات الناتجة عن هذه الاختلالات، في مساطر تحصيل واجبات الاشتراك، بحيث أن الإجراءات الضريبية والاجتماعية المفروضة على المستقلين تم تطبيقها بشكل متعسف على الأجراء مما تسبب في مظالم وحالات عبثية؛
– تسجيل عدم تقدير الجهاز الحكومي الوصي لخطورة الوضع ولأهمية التمييز بين الطبيعة القانونية للأنشطة الفنية ولاسيما وضعية الأجير لكونها القاعدة القانونية الأساسية للتنظيم والهيكلة في مجال فنون العرض، إذ بدونها يستحيل الحديث عن أي تنظيم محتمل وممارسة أية حقوق دستورية بما فيها ممارسة الحقوق النقابية وحق الولوج للمفاوضة الجماعية، إضافة إلى اختلاف المساطر القانونية المتبعة في التحصيل الضريبي والحماية الاجتماعية وعوائق تتعلق بالدعم العمومي من الناحية القانونية وغيرها..
– إعادة التأكيد على أن أي تأخير في هيكلة القطاع – عبر تنزيل صحيح لقانون الفنان والمهن الفنية وقانون المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة – سيكلف القطاع الثقافي كثيرا وستكون انعكاساته وخيمة تتحملها الشغيلة الفنية وحدها ظلما؛
– التنبيه إلى خطورة اختيارات الوزارة التي تخدم – موضوعيا – مصالح بعض المؤسسات المشغلة المستفيدة من الدعم وطلبات العروض العمومية على حساب الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشغيلة صانعة المضمون الفني؛
– التأكيد من جديد على خطورة تحويل كل الشغيلة الفنية إلى مستقلين ضدا على مقتضيات القانون وطبيعة المهن الفنية؛ في حين أن معظم فئات الفنانين محسوبة – طبيعة وقانونا – ضمن فئة فناني العروض المدرجة في إطار العمل لحساب الغير كأجراء وليس لحسابهم الشخصي كمستقلين؛
– عدم التفاعل مع المذكرة التفصيلية التي رفعتها نقابتنا بمعية العديد من المنظمات المهنية الحليفة، من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومؤسسات عمومية ذات الصلة بالموضوع.
بناء على ما سبق- وفي ظل الصمت المطبق حول الموضوع – فقد صادق المكتب الوطني على كل الإجراءات القانونية والقضائية التي تقرر إعمالها في هذا الصدد..
ومن جانب آخر تداول المكتب الوطني في موضوع التحضير للمؤتمر الوطني القادم الذي يتعين عقده قبل متم السنة الجارية، وقرر الدعوة لعقد دورة للمجلس المركزي في غضون شهر أبريل القادم، وتكوين لجنة تحضيرية وطنية للإعداد الأدبي والمادي للمؤتمر.
كما أقر المكتب الوطني أجندة البرنامج التواصلي لرؤية النقابة حول المآزق القانونية والهيكلية التي سقط فيها القطاع نتيجة اعتماد سياسات ارتجالية أفضت إلى اختلالات كبرى، مع التلكؤ في مباشرة الإصلاحات الحقيقية للقطاع برؤية بنيوية عميقة.. وتقرر في هذا الصدد عقد لقاء صحفي تواصلي للإعلان عن الموقع الإلكتروني الجديد للنقابة وبرنامجها التواصلي والنضالي.
وفي ظل هذه المعطيات، وأخذا بعين الاعتبار للتأخر الحاصل في إطلاق برنامج الدعم المسرحي المعتاد، تلقى المكتب الوطني للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية باستغراب كبير عزم الوزارة تنظيم يوم دراسي حول المسرح منتصف شهر مارس أي وسط الموسم المسرحي المفترض. مما يثير تساؤلات حول جدية هذه المحطة بالنظر إلى الاختلالات الهيكلية المشار إليها من جهة وتأخر واضح للموسم المسرحي من جهة أخرى.
وبعد مداولات مستفيضة في هذا الموضوع، خلص المكتب الوطني إلى الاستنتاجات التالية:
– التأكيد على أن محطة من هذا النوع كان ينبغي اتخاذها قبل بداية الموسم أي قبل شهر شتنبر الماضي تفاديا لمزيد من إرباك الموسم المسرحي؛
– اعتماد الوزارة منهجية في الإعداد لا تتلاءم مطلقا مع طبيعة المشاكل والمعيقات الهيكلية والقانونية والتدبيرية والإدارية حيث عمدت إلى مقاربة الدعم وتنظيم المهرجانات في معزل تام عن التدابير الهيكلية الحاسمة المشار إلى بعضها سلفا مما سيجعل عناصر التغيير محدودة؛
– انعقاد اللقاء في غياب تام لأرضية نابعة من رؤية الوزارة والعودة مقابل ذلك لأطر مسرحية بشكل فردي وهي منهجية أثبتت عقمها، لكونها تجتر وراءها عجزا عن اقتراح حلول إجرائية ذات طبيعة تقنية وقانونية وتدبيرية؛
وبناء عليه تطالب النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بما يلي:
– عدم ربط أي سير عادي للموسم المسرحي بإعادة النظر في دفتر التحملات علما أن هذه المسألة كان ينبغي القيام بها سابقا وليس وسط الموسم المسرحي 2022 – 2023 وبعد عامين تقريبا من الولاية الحكومية، وبالتالي يتعين التدخل الفوري لفك الحصار أولا على الدعم والعودة به على الأقل إلى حالته قبل كرونا، والتفكير لاحقا في حلول واقتراحات حقيقية والتي لا يمكن فصلها عن منظومة قانونية متكاملة؛
– فتح حوار حقيقي ومؤسساتي ورسمي ومباشر مع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية دون التفاف، باعتبارها قوة اقتراحية أو وضع اقتراحات من قبل الوزارة مستمدة من البرنامج الحكومي ومن خبرة أطر الوزارة وطرحها على الهيئات المهنية للنظر لإبداء الرأي فيها؛
وإذ يبدي المكتب الوطني للنقابة كل هذه المواقف والملاحظات فإنه، في المقابل، يشدد على انفتاحه على كل مبادرة جدية واستعداده الكامل للمساهمة بفعالية في إنجاحها، وهذا ما دأبت عليه نقابتنا لما تتوفر عليه من خبرة راكمتها بفعل الروح النضالية والتطوعية لأطرها.. وفي ذات الوقت يعتبر أن المكان الطبيعي والإطار المناسب لحل هذه المشاكل هو فضاء المفاوضة الجماعية الثلاثية الخاصة بالمجالات الفنية المدعومة، بين المنظمات الأكثر تمثيلية للشغيلة والمشغلين والدولة، وفق مقتضيات قانون الفنان والمهن الفنية مما يقتضي بالضرورة الإسراع في تنزيل كل مقتضياته.
وبناء عليه تتساءل النقابة:
– كيف يمكن تقويم النموذج الاقتصادي للمسرح في غياب تنزيل وضعية الأجير لفناني وتقنيي العروض؟
– كيف يمكن تحديد تكلفة الإنتاج من قبل لجن الدعم في غياب حدود دنيا للأجور؟
– كيف يمكن تحديد التزامات الأجير والمشغل في ظل غياب عقد شغل نموذجي في سياق لا تمييز فيه ما بين عقد الشغل وعقد المقاولة ومجالات تطبيقهما؟
– كيف يمكن تفادي التداعيات السلبية للأخطاء القانونية المرتكبة في نظام الحماية الاجتماعية والمساطر الضريبية في حق فنانين أجراء سيصبح مفروضا عليهم أن يؤدوا الواجبات الاجتماعية قبل أن يشتغلوا في البرامج المدعمة عوض أن يؤدوها بعد أن يشتغلوا، عبر الاقتطاع من أجورهم (بما في ذلك حصة مشغليهم)؟
– على أي أساس قانوني سليم ستحتسب التكلفة الاجتماعية في النسبة المدعمة من قبل الدولة في تكلفة الإنتاج؟
– كيف يمكن تطبيق مقتضيات قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في المجال المسرحي كعروض حية؟
– كيف يمكن تطبيق آليات الرقابة على صرف المال العام دون الاصطدام بتناقضات قانونية قد تحول الدعم إلى نقمة؟
– أين هي إطارات التفاوض الجماعي الثلاثي في إطار الفن المدعوم (جهاز داعم، نقابات الأجراء الفنيين، نقابات المشغلين) المنصوص عليها في قانون الفنان والمهن الفنية؟
– أليس من اللائق أن يكون هذا هو الإطار الأنسب لمناقشة مثل هذه القضايا وحلحلتها عمليا من خلال هيئات مهنية معتمدة قانونيا من قبل لجنة صدر مرسومها منذ مدة بعد التأكد من سلامة وضعيتها القانونية وحجم تمثيليتها وقيامها بالاستشارات اللازمة لدى قواعدها؟
– لماذا نترك القوانين المنظمة التي بذل فيها جهد كبير وتعود دائما “حليمة لعاداتها القديمة”؟
– لماذا نتفادى التنظيم والهيكلة ونعود كل مرة لتعويم النقاش خارج أية قوانين مؤطرة تتحمل فيها كل الأطراف مسؤوليتها حتى تكون علاقة الفنانين والمشغلين واضحة وعلاقتهما معا بالجهاز الحكومي الوصي علاقة شراكة لا علاقة تضارب مصالح؟
جوابا على كل هذه الأسئلة الحارقة، لا محيد عن المفتاح الناجع ألا وهو الهيكلة والهيكلة أولا وقبل كل شيء.

 

الاخبار العاجلة