فراغ الساحة الفنية بعد رحيل عبد الهادي بلخياط

جسر التواصل1 فبراير 2026آخر تحديث :
فراغ الساحة الفنية بعد رحيل عبد الهادي بلخياط

بقلم الباحث والملحن عزوز الحوري ـ بروكسيل
على مدى 24 ساعة لم أتوقف عن التفكير في رحيل طود مغربي كبير كيف أنعيه ؟ كيف أقدمه لمن لم يعرفه ؟ كيف أودعه إلى مثواه الأخير؟

أقف اليوم عاجزا أن أوفي حقه، صوت مغربي فاق الأطلس في شموخه، تعدى الحدود مسافرا مع رياح المغرب إلى الشرق الذي عرف قدره، ثمن موهبته في الأداء. صوت مغربي بلا منازع كتب إسمه بمداد الفخر بوفائه لجمهوره ولوطنه. كان الوجه الفني المشرف والذي حظي باحتضان الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه حيث كان مفخرته الفنية وأحد جواهره الثمينة، مثل الطرب المغرب والشرقي فشهد له عباقرة زمانه في مجال الغناء وتربعه على غناء القصيد منافسا أجود الأصوات العربية بصوته الرخيم الذي طوع به قصائد أكبر الشعراء وألحان جهابذة المدرسة اللحنية المغربية والعربية.
عبد الهادي بلخياط صوت تربع على الغناء المغربي من ظهوره، فتنبأ له بمستقبل زاهر لما منحه الله من صوت أثبت وجوده بأدائه واختياراته الناجحة، صوت صقلته أيادي رواد المدرسة اللحنية المغربية نذكر منهم عبد النبي الجراري وعبد القادر الراشدي ومحمد بنعبد السلام ها الثلاثي الي كان بمثابة مدرسة فنية أبحرت بصوت عبد الهادي بلخياط إلى أبعد الحدود، فتخطى الحدود الجغرافية سفيرا لأنغام وطنه وللموسيقى المغربية فكان صوته جواز سفره لكل القلوب والأوطان من المغرب إلى الخليج.
سيظل إسم عبد الهادي بلخياط قامة وطنية حمل رسالة الغناء عن جدارة واستحقاق، لما أسداه للموسيقى المغربية العصرية، وكل ما قيل في حقه لا يرق إلى مكانته الفنية المغربية والعربية شهد بها كل من استمع لقصائد ميعاد، القمر الأحمر، الشاطئ وسهد واللائحة طويلة. كما تحتفظ له الخزانة الموسيقية بالعديد من الأغاني الناجحة نذكر بعضها الصنارة، قطار الحياة، داك الإنسان، ما منك زوج، ما تقشي بيا ومجموعة من الأغاني العصرية التي تحفظها جماهير من عشاق الطرب المغربي عن ظهر قلب.
رحم الله فنان الشعب المغربي والعربي المرحوم برحمة الله عبد الهادي بلخياط وأحسن مثواه.
 

Views: 34

الاخبار العاجلة