الرهان على العمل القاعدي

جسر التواصل19 مايو 2025آخر تحديث :
الرهان على العمل القاعدي

عمر عاقيـــــــــــل

إنجازات المنتخبات الوطنية منحت للكرة المغربية نقطة تحول كبير في مسار تحقيق استمرار النتائج الإيجابية وبصورة من الواجب البناء عليها واستثمارها بما يتناسب وأن تكون خطوة مفصلية تدخل بعدها الكرة المغربية إلى مرحلة أخرى غير التي تقف عليها الآن، وهو السعي نحو إيجاد سبل تمكنها من إثبات القدرة والجاهزية للوقوف في هذا المستوى والتعزيز من قيمة الثقة التي تعيشها المنتخبات الوطنية، في انتظار المزيد من المؤشرات والايجابيات يفترض أن تبنى على الإنجازات إن كان على مستوى القيمة الفنية والبنيوية التي تظهر عليها، أو حتى من خلال الاجراءات والالية التي سيتوجب على جامعة الكرة التعامل بها مستقبلا.
مثل هذه المراحل من الإنجازات المحققة التي ترافق الكرة المغربية، دون أدنى شك ستحتاج الى المزيد من الجهد والعمل، بعد الأخذ في الاعتبار أن الكرة المغربية لم تكن لتصل الى هذه المرحلة بسهوله في لو أن التقييم ظل مستمرا بنفس العقلية السابقة التي بنيت عليها الكثير من الإخفاقات المتتالية، وذلك في حد ذاته يفترض أن يتم التعامل معه بواقعية كامله وحرص، على أمل التأسيس لعمل منظم تقوم عليه المسابقات المحلية في المواسم القادمة، حتى وإن كان مقتصرا على إجراءات تنظيمية وآلية تهم الرفع من مستوى مسابقات الفئات السنية، تبرز من خلالها صورة مختلفة كليا عن مستوى التكوين القاعدي والاهتمام بالفئات السنية وواقع منتخباتنا الوطنية وماتحققه من نتائج إيجابية.
ولأنه من البديهي جدا أن تتحمل الجامعة مسؤولية تطوير بطولات المراحل العمرية ودعمها بما يلزم، من منطلق واقع يفرض نفسه بقوة بغية التطور في أكثر من تجاه، وقناعة مستوحاه من فرضية أن ما يمكن أن تتبناه الجامعة ويحفز الأندية على ضرورة التعامل معه، سيكون ضمن إطار برنامج تتعهد بتنفيذه، ما يمكن أن يقود الأندية بعدها الى التطبيق المناسب الذي ينتقل بهم الى آفاق ومستقبل أفضل.
أعتقد أن استغلال إنجازات المنتخبات الوطنية رهين بإشعال فتيل المنافسة بين الأندية واعتماد الاجراءات الاحترافية، من شأنه أن يحفزها على العمل داخل فئاتها الصغرى، وتقديم واجبها وبصورة أفضل عما هو عليه الحال الآن، وأقصد هنا أن التعبير عن الرغبة في التطور وتجسيد ذلك على أرض الواقع، سيدفع بها على التطوير والارتقاء بإمكانياتها، وفي ذلك اذا ما وصلت اليه الأندية المغربية، سيكون المنتج الكروي المغربي في حالة مختلفة على مستوى التسويق والمتابعة، من السهل أن يفرض نفسه بعدها أكثر قوة وتميز، ان كان على المستوى العربي والقاري، أو حتى العالمي.
لا حرج بالإعتراف كوننا استفذنا من صناعة منتخبات قوية، بالاعتماد على لاعبي المهجر للتغلب على ضعف منتوجنا المحلي، لتقدم لنا المدرسة الأوروبية واقعا آخر استطاعت من خلاله منتخباتنا أن تتغلب على الضعف في مسابقاتها المحلية، وفق قناعات علمية مبنية على الموهبة والقدرات البدنية، وفق المركز الذي سيشارك اللاعبين في تقديم خدماتهم فيه.
ما يهم ذكره في هذا الجانب، أن لا يبخل صناع القرار في الأندية المغربية، في توفير ما يلزم من أركان وعمل مؤسسي دائم مبني على هيكلة واضحة، وهو بالتوجه الذي يفترض أن يضع القاعدة ركنا أساسيا في مقدمة أجندتهم العملية، فمن خلال تلك الأركان والثوابت، سيتسنى للمنتخبات الوطنية أن تجد في البطولة الوطنية ذلك الركن الفسيح الذي يضم في ساحته المواهب القادرة على تمثيل المنتخبات الوطنية أحسن تمثيل.
ما يهم ذكره في هذا الجانب، أن لا يبخل صناع القرار في الأندية المغربية، في توفير ما يلزم من أركان وعمل مؤسسي دائم مبني على هيكلة واضحة، وهو بالتوجه الذي يفترض أن يضع القاعدة ركنا أساسيا في مقدمة أجندتهم العملية، فمن خلال تلك الأركان والثوابت، سيتسنى للمنتخبات الوطنية أن تجد في البطولة الوطنية ذلك الركن الفسيح الذي يضم في ساحته المواهب القادرة على تمثيل المنتخبات الوطنية أحسن تمثيل.

Views: 29

الاخبار العاجلة