جدل العلاقات الرضائية

جسر التواصل28 أغسطس 2023آخر تحديث :
جدل العلاقات الرضائية

مراكش. محمد صقلي

تعقيبا على العلاقات الرضائية.
الزنى موجود في المجتمع الاسلامي. بفعل عوامل متظافرة بعضها يكمل بعضا. الفقر و الجشع و الانحراف. و الظاهرة بينة واضحة للعيان. و الزنى محرم قطعا بدليل القرٱن و هو من الكبائر. لكن هل الشريعة و القوانين ذات الصلة هي الوسيلة الناجعة أفلحت في الحد من الظاهرة و اوقفت التعاطي مع هذه الممارسة.
المستجد هنا تسمية الظاهرة بالعلاقات الرضائية. من منطلق حرية الفرد و المواطن في مطلق العلاقة بين المرأة و الرجل.
الإشكال هنا كون تطبيق القانون مقيد بشروط و ضوابط إذ يستحيل توفرها في حال توافق بين اثنين في الشارع على اتمام خلوة جنسية في غياب شهود او دلائل اثبات. اما وشاية او ترصد او تنصت على الهاتف او مرتقبة و ترصد. و حتى في هذه الاحوال شف تشوف.
هنا يتعين القول بأن تطبيق الشريعة يبقى مسألة اقتناع و اعتقاد و التزام شخصي و طوعي. و الخروج عن الشريعة عصيان لما امر به الله سبحانه. و قليلا ما يفعلون.
اما القوانين هل يعني ذلك تجريم مجرد اتصال بين اثنين ذكر و انثى في الجامعة في العمل في الحافلة في حال توافق على عملية جنسية. كيف للقانون هنا ان يتدخل. و التدخل مقيد بشروط.
فالواقع طوفان هادر لا تحده قوانين ولا شرائع. و المجتمع المعاصر و العالم قرية كونية سلوك الفرد ايا كان دينه و معتقده انما هو شديد و سريع الانفعال بمؤثرات لا حصر لها.
كيف لأبوين في أسرة شابة ان يحرما طفلا في عشر سنوات من هاتف محمول بل كيف لهما حمايته من صبيب و فيضان الفيديوهات البورنو لنساء عاريات و شخصين في سعار جنسي. اريد هنا إجابات شافية. و اعلم جيدا ان لا إجابة على الاطلاق لحماية الجنس البشري من هذا الابتلاء الكوني.
المسألة هنا في نظري براكين من نار لن تنفع فيها طائرات اطفاء. و الفاعل المتجني المارد الكوني الذي غيب الانسان عن انسيته هو ما نسميه الذكاء الالكتروني. الذي اباد المنظومة الأخلاقية و سمم الضمير. و نسف الجسور بين الأجيال. و الخلاصة ان حضارتنا في انحدار مريب حتى لا اقول كارثي.
لقد صرنا غرباء حتى على انفسنا. لا صلح بيننا وبين ما حولنا. الواقع مخترق في البيت في السلوك في العمل في العلاقات بلا استثناء.
و كل جدل بين الظواهر السائدة المتسيدة و بين الدين و المعتقد و السلوك القويم و كذا القوانين هو جدل عقيم عقيم و الأجيال الناشئة تنمو بلا مرجعية و هبل العصر و المستقبل هو الانترنت.

الاخبار العاجلة