السودان.. صوت المدفع والبارود يعود بعد 24 ساعة هدنة

جسر التواصل11 يونيو 2023آخر تحديث :
السودان.. صوت المدفع والبارود يعود بعد 24 ساعة هدنة

جسر التواصل/ الرباط: وكالات
أفاق سكان الخرطوم، يوم الأحد، على أصوات تجدد القصف المدفعي والاشتباكات في مختلف أنحاء العاصمة، مع انتهاء هدنة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفّرت لهم السبت هدوءاً لم يعهدوه منذ بدء النزاع قبل نحو شهرين.
وأكد شهود في الخرطوم لوكالة «فرانس برس» سماع أصوات القصف والاشتباكات بعد عشرة دقائق من انتهاء الهدنة.
وكانت الهدنة التي تمّ التوصل إليها بوساطة سعودية- أمريكية، لمدة 24 ساعة.
وأشار شهود إلى سماع «قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة» في الخرطوم وضاحية أم درمان بشمال العاصمة، واشتباكات «بمختلف أنواع الأسلحة» في شارع الهواء بجنوب الخرطوم.

ومنذ بدء النزاع في 15 نيسان/ إبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع، أبرم الجانبان أكثر من اتفاقية، لوقف النار سرعان ما كان يتمّ خرقها، إلا أن شهوداً في الخرطوم أفادوا لـ«فرانس برس»، السبت، أن الهدنة احترمت بشكل أفضل من سابقاتها، وأن الهدوء ساد مختلف أنحاء العاصمة، بدلاً من أصداء القصف المدفعي والجوي أو الاشتباكات.
وأودى النزاع بأكثر من 1800 شخص، حسب مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (أكليد)، إلا أن الأعداد الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بكثير، بحسب وكالات إغاثة ومنظمات دولية.
ووفق المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، تسبّب النزاع بنزوح نحو مليوني شخص، بينهم أكثر من 476 ألفاً عبروا إلى دول مجاورة.
وتعاني الخرطوم التي كان يقطنها أكثر من خمسة ملايين نسمة قبل بدء المعارك، كغيرها من مدن أخرى، نقصاً في المواد الغذائية وانقطاع الكهرباء، وتراجع الخدمات الأساسية، وتركها مئات الآلاف من سكانها منذ بدء القتال.
وعلى الرغم من أن توقعات السكان حيال الهدنة كانت متواضعة، فإن توقف المعارك يوم جمعة أتاح لأهل العاصمة شراء حاجياتهم الضرورية من دون الوقوع في شرك الاقتتال.
وتكرر المنظمات الإنسانية التحذير من خطورة الوضع الإنساني في السودان، خصوصاً في الخرطوم وإقليم دارفور (غرب)؛ حيث المعارك هي الأشد.
ووفق ما تؤكد مصادر طبية، باتت ثلاثة أرباع المستشفيات في مناطق القتال خارج الخدمة، ويخشى أن تتفاقم الأزمة مع اقتراب موسم الأمطار الذي يهدد بانتشار الملاريا من جديد، وانعدام الأمن الغذائي وسوء تغذية الأطفال.
 

Views: 11

الاخبار العاجلة