أخنوش: الحكومة خصصت حوالي 77 مليار درهم لقطاع التعليم و6 مليار درهم لتأهيل البنيات الاستشفائية وتعزيز تجهيزاتها

جسر التواصل29 نوفمبر 2021آخر تحديث :
أخنوش: الحكومة خصصت حوالي 77 مليار درهم لقطاع التعليم و6 مليار درهم لتأهيل البنيات الاستشفائية وتعزيز تجهيزاتها

جسر التواصل/ الرباط
قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن الحكومة خصصت حوالي 77 مليار درهم لقطاع التعليم و6 مليار درهم لتأهيل البنيات الاستشفائية وتعزيز تجهيزاتها.
وأوضح أخنوش في مداخلته خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، اليوم الاثنين، أنه لمواكبة الورش الكبير للحماية الاجتماعية، وضعت الحكومة استراتيجية واضحة المعالم لإصلاح المنظومة الصحية ترتكز على أربعة مبادئ توجيهية تتمثل في تثمين الموارد البشرية بكل فئاتها، وتأهيل العرض الصحي لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمراكز الاستشفائية والإقليمية والجهوية والجامعية.
وإحداث مجموعات صحية جهوية مع مأسسة إلزامية الولوج إلى مسلك العلاجات عبر مراكز الصحة الأولية والإحداث التدريجي لنظام “طب الأسرة” إضافة، يضيف أخنوش، إلى إحداث بطاقة صحية ذكية لكل مواطن مغربي، تحد من الإنفاق المباشر للمرضى، خصوصا ذوي الدخل المحدود، على الخدمات الصحية وتمكن من التتبع الدقيق لمسار كل مريض عبر ملف طبي مشترك بين كافة المتدخلين من مؤسسات صحية، عمومية وخاصة، والهيئات المدبرة للتأمين الصحي عن المرض والهيئة المقننة.
وهكذا، أبرز أخنوش أن الحكومة، وفي إطار مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022، خصصت ميزانية تقدر بـ 6 مليار درهم لتأهيل البنيات الاستشفائية وتعزيز تجهيزاتها (وهو ما يشكل زيادة قدرها 2,7 مليار درهم أي 64% مقارنة مع سنة 2021).

وستتمحور أهم المشاريع التي سيتم إنجازها، وفق رئيس الحكومة، حول إطلاق بناء المركز الاستشفائي الجامعي الجديد ابن سينا الذي ستخصص له 1,1 مليار درهم، وتأهيل 1.500 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية باعتمادات تقدر ب 500 مليون درهم، ثم مواصلة بناء وتأهيل 30 مركزا استشفائيا جهويا وإقليميا من خلال رصد 600 مليون درهم إضافية للاعتمادات المخصصة سنويا لهذا الإجراء والمقدرة بمليار درهم.
ووفق نفس المنظور، شدّد أخنوش على أن إصلاح المنظومة التعليمية يحظى بأهمية قصوى في مسار إرساء أسس الدولة الاجتماعية، مضيفا أنه واستنادا لتوصيات النموذج التنموي وتفعيلا لالتزامات البرنامج الحكومي القاضية بوضع “مصلحة التلميذ” و”جودة تعليمه” في صلب المعادلة وكمعايير أساسية للإصلاح، تعمل الحكومة على النهوض بالموارد البشرية لتحقيق طموح تحسين جودة التعليم من خلال تجويد تكوين الأساتذة وتحديد معايير توظيفهم وتحسين ظروف اشتغالهم.
وعلى مستوى تعزيز كفاءات الأساتذة، أكد أخنوش أن الحكومة تشتغل على خطة وطنية للرفع من القدرات التكوينية لهيئة التعليم، مضيفا وكخطوة أولى، في أفق إحداث كلية خاصة لتكوين الأساتذة، يكون الولوج إليها على أساس انتقائي للحاصلين على الباكالوريا، قامت الحكومة هذه السنة بوضع شروط لانتقاء المرشحين، تهدف إلى الاستثمار في تكوين الأساتذة على المدى البعيد ولتعزيز كفاءاتهم، باعتبار هذا الورش ركيزة أساسية من ركائز الإصلاح التربوي.
وأشار إلى أن تفعيل هذا التوجه سيتم من خلال تعزيز التكوينات الأساسية والمستمرة للفاعلين التربويين، والتي رصد لها غلاف مالي يقدر بـ 500 مليون درهم برسم سنة 2022، كما سيتم تخصيص 400 مليون درهم، لتأهيل البنيات التحتية والتجهيزات بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التابعة لها.
وإجمالا، شدّد رئيس الحكومة على أنه سيتم تخصيص حوالي 77 مليار درهم لقطاع التعليم في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2022، أي بزيادة 5 مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية، مع إحداث 18.144 منصب مالي
وأكد أنه تم أيضا الرفع من ميزانية الاستثمار لهذا القطاع بـ 40%، وذلك من أجل تحقيق أهداف تهم 1,9 مليار درهم لتسريع تنفيذ برنامج تعميم التعليم الأولي من خلال إحداث وتأهيل وتجهيز الحجرات، وكذا تدبيرها بهدف بلوغ 100% كنسبة تمدرس بالتعليم الأولي في أفق سنة 2028، و2,3 مليار درهم لتعزيز العرض المدرسي، لا سيما من خلال بناء ما يقارب 230 مؤسسة تعليمية، منها 30 مدرسة جماعاتية و43 داخلية، في حين لم يتجاوز عدد المدارس الجماعاتية 160 مؤسسة خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى2,6 مليار درهم لتأهيل البنيات التحتية والتجهيزات المدرسية، منها 560 مليون درهم لاستبدال البناء المفكك.
 وبعد أن أبرز أن كل هذه الأرقام والمؤشرات تؤكد المضي بكل ثبات في طريق تحقيق التزامات الحكومة في برنامجها ببناء أسس الدولة الاجتماعية، قال أخنوش فقد خصصنا ما يفوق 40% من مجموع النفقات المبرمجة في مشروع قانون المالية لقطاعي التعليم والصحة، وما يناهز 54% من مجموع المناصب المالية المحدثة
و قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن بناء الدولة الاجتماعية هدف ملكي أصيل، وجزء من التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة التي تتجاوز الزمن الانتخابي وتسمو على الرهانات السياسية الآنية.
وأوضح أخنوش أن تعزيز مقومات الدولة الاجتماعية، قبل أن يكون برنامجا حزبيا أو حكوميا أو سياسة عمومية أو تدبيرا قطاعيا، هو أولا ورش ملكي استراتيجي بامتياز ومحط إجماع وطني بين كافة المكونات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للشعب المغربي.
وبعد أن ذكّر بالمكتسبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تم تحقيقها خلال العقدين الأخيرين، تحت القيادة الحكيمة والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث حرص منذ اعتلائه العرش على بناء مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمجالية، وعلى النهوض بالعنصر البشري باعتباره حجر الزاوية في التنمية، أشار أخنوش إلى أنه تم إطلاق مجموعة من البرامج الاجتماعية.
ويتعلق الأمر، حسب أخنوش، بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ونظام المساعدة الطبية، وبرامج دعم تمدرس الأطفال وغيرها من المبادرات التي مكنت من تقليص نسب الفقر والهشاشة والهدر المدرسي، ومن ولوج فئة واسعة من المواطنات والمواطنين للخدمات الأساسية.
وفي هذا المسار، شدّد اخنوش على أن غاية بلوغ الدولة الاجتماعية، تظل قضية تجند كافة المؤسسات الدستورية والقوى الوطنية الحية والتفافها الصادق وراء جلالة الملك نصره الله، في سبيل تنزيل معالم دولة الإنصاف الاجتماعي وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة
وكمساهمة منها في هذا الورش الجامع، يضيف أخنوش، تعمل الحكومة مدة ولايتها على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتعتمد في ذلك منهجية قوامها السرعة في التفاعل، والجرأة في الإنجاز، والشجاعة في اتخاذ القرار.
وتابع: ذلك أن تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية ليست أقوالا نتباهى بها أمام وسائل الإعلام، أو شعارات نتبارى بها خلال المحطات الانتخابية… هي أولا وأخيرا أفعال وقرارات، وإبداع في إيجاد الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة، وهي قبل كل شيء، الجرأة الصادقة في القيام بالإصلاح، تجاوبا مع مخرجات صناديق الاقتراع للثامن من شتنبر الماضي.
وأكد رئيس الحكومة أن الإصلاح من أجل استكمال أسس الدولة الاجتماعية هو مسؤولية جسيمة على عاتقنا أمام جلالة الملك وأمام الشعب المغربي، وأمام التاريخ أيضا، ولن نتردد إذا تطلب منا –هذا الإصلاح- اتخاذ بعض القرارات التي قد تبدو مجحفة بالمنطق السياسي الضيق، لكنها في العمق قرارات ضرورية لتنزيل مشروع الدولة الاجتماعية كما يطمح لها الجميع.
وأضاف أن الحكومة مدركة لحجم الانتظارات الاجتماعية المعلقة على هذه التجربة الحكومية، بعد استحقاقات شفافة ونزيهة، مردفا “ومستوعبون لطبيعة التحديات والرهانات التي تحيط ببلادنا، والتي تجعل من إصلاح الورش الاجتماعي أولوية الأولويات”، مستطردا: ونحن كذلك واعون بحجم الطلب الاجتماعي المتزايد على الخدمة العمومية من صحة وتعليم وخلق فرص تشغيل.
وتابع: ومن عمق هاته القناعة الحكومية الراسخة، المسنودة بأوراش ملكية مفتوحة ورؤية متكاملة لتكريس وتعزيز مكتسبات بلادنا في المجال الاجتماعي، سنواصل العمل الوطني الجاد من أجل تجاوز مواطن النقص في السياسات الاجتماعية.
وقال أخنوش: لا ندعي في هاته التجربة الحكومية أننا سننطلق في الإصلاحات الاجتماعية من فراغ، كما ليس من مبادئنا نكران إنجازات الآخرين. بطبيعة الحال، سنثمن ما تحقق من إنجازات كنا مشاركين فيها، وسنعمل على تجاوز مواطن النقص والقصور بما نملكه اليوم من شرعية دستورية وسياسية تخول لنا ما عجزنا عن القيام به ونحن نشارك في تجارب حكومية سابقة، لم نتولى قيادتها.

Views: 12

الاخبار العاجلة