حديث الاثنين : الحملة الانتخابية وتقرير النموذج التنموي

جسر التواصل13 يونيو 2021آخر تحديث :
حديث الاثنين : الحملة الانتخابية وتقرير النموذج التنموي

طارق المعروفي

بدأت الأحزاب السياسية تخرج من حفرها بعد غياب طويل و أصبحنا اليوم نتابع تحركات هؤلاء السياسيين الموسميين الذين بدؤوا يكثرون اللقاءات التواصلية و التجمعات الشعبية من أجل بيع الأوهام و حث المواطن على التصويت لهذا الحزب .
جميع الأحزاب السياسية تردد نفس الاسطوانة:
الشغل للجميع و الصحة للجميع و جودة التعليم و تقريب الإدارة من المواطن و غيرها من الشعارات المملة و الغامضة .
و كل الأحزاب متفقة مع تقرير النموذج التنموي و ترى أنه يسير في نفس توجهات الحزب. فإذا كانت جميع الأحزاب متفقة على ما جاء في التقرير إذن فهي أحزاب لها نفس التوجه و نفس البرنامج و نفس الطموح و بالتالي كيف لنا أن نميز بين هذا الحزب و ذلك و كلهم في خانة واحدة؟ إن الديمقراطية تقتضي الرأي و الرأي الآخر و التناوب الحقيقي و طرح البرامج الواقعية و بالأرقام و الدلائل .أما قراءة ما جاء في التقرير بصيغة أخرى و الصياح أمام المواطنين من أجل الإقناع و تخراج العينين فإن هذه السلوكيات أصبحت بائدة و حقيرة و متجاوزة .
لم يتحدث أي حزب من الذين يطمعون في رئاسة الحكومة عن الطريقة التي سيسلكونها للحد من هدر المال العام .لم يتطرقون للامتيازات الممنوحة للوزاراء و النواب و المستشارين و المدراء و المسؤولين عامة .
لن يجرؤوا على الحديث عن سيارات الدولة التي تستعمل غالبا في المصالح الشخصية ومازالت هذه الكارثة مطروحة إلى يومنا هذا…
حذف الضريبة على الدخل بالنسبة للمتقاعدين…
فرض الضريبة على الفلاحين الكبار و المتوسطين…
جرب المغاربة جل الأحزاب السياسية . هذه الأحزاب التي تغيب ولا تظهر إلا في مناسبات الإنتخابات و تجتهد باستقطاب مشاعر المواطنين ، و ما أن تصل إلى السلطة حتى تنقلب على الذين انتخبوها. سيناريو ألفناه و تعودنا عليه. ما هو الحل ؟
و عندما تفتقد الأحزاب للبرنامج السياسي الحقيقي الواقعي و الخاضع للدراسات من جميع الجوانب ، فهي تركز حملتها على بعض الجوانب مثل الجانب العرقي أو القبلي و منها ما يركز على صاحب الشكارة فقط لأنه وحده القادر على جلب الأصوات و منها ما يركز على الدعاية الرخيصة و منها ما يركز على العالم القروي علما أنه لم يهتم به طوال السنين و هو في المسؤولية و في موقع القرار.
سوف نسمع أيضا أسطوانة ربط المسؤولية بالمحاسبة و تكافأ الفرص و محاربة الفساد و ما الى ذلك من شعارات يلوح بها الجميع…
فماذا عساهم أن يقولون لنا هذه المرة ؟؟؟؟

الاخبار العاجلة