جسر التواصل/ مراسلة: حجاج نعيم : إبن أحمد

من منا لا يتذكر “المنجج” ؟ و يوم “التسدية” ؟ و توقيف” المنجج “و جر خيوط الشبكة للمحافظة على التوازن ؟ كل هذه الإجراءات تسهر عليها الأم او المرأة “الحادكة” ؟ لنسيج جلباب او سلهام او ( حايك ) من صوف الغنم ، فالعملية و الإجراءات الأولية تبتدئ من غزل الصوف من الغنم و غسلها بالواد او البئر ، حيث كانت تسهر النساء على حفر جذور نبتة ( تيغشت ) و سحقها بين حجرتين و إعادة تجفيفها على حر الشمس ، و تلفيفها بالصوف المعدة للغسل و غطسها في الماء ، و تشرع المرأة التي تود غسلها في ضربها بعصا بضربات متتالية حتى تعطي مادة ( تيغشت ) رغوة كثيفة تتحول إلى صابون تقليدي يعيد للصوف لونه الأبيض او الأسود يتم تجفيف الصوف المغسولة في يوم مشمش ، هنا يمنح الصوف “مادة خامة” إلى مختصة في غزله و تحويله الى خيوط قابلة للنسيج ( الطعمة و اسدى) ، بعد مرور الصوف من عملية ( التقرشيل ) ، تأتي عملية الصباغة ان دعت الضرورة لذلك ، حيث تجهز المرأة الصباغة انية كبيرة تملأ بالماء و توضع فوق النار حتى الغليان ، و يمزج بمادة النيرة ( الصباغة ) حسب اللون المحبب و تغطس الخيوط المغزولة في الآنية لمرات متعددة الى ان تأخذ اللون بشكل حقيقي و تجفف على حر الشمس ، هنا يأتي دور السدايات اللواتي يجلسن في مكان نظيف و يدقن وتديين في الأرض لما يقسن المساحة المطلوبة للجلباب او السلهام او الحيك ، فتشرع امرأة ثالثة في المسير و الرجوع تدحرج بين ايديها كبة ( السدا ) خيوط رقيقة و هن يرددن أغاني و الصلاة على الرسول ( ص ) و بعد نهاية المرحلة الأولى يتناولن وجبة الغداء ، تأتي مرحلة تثبيت ( المناول ) و القصبات لإدخال الروح في المنجج ، تأتي عملية التوقيف التي تتم بإرساء عمودين ( الوقاقف ) و جر عدة خيوط و ربطها بمسامير للحفاظ على توازن المشروع ، هنا تتم عملية النسيج التي تسهر على أشغالها امرأة أو امرأتين مستعملتين آلة تدعى المشط.
Views: 11























