جسر التواصل/ الرباط: وكالات
كان انفجار 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم في مخزن في مرفأ بيروت في الرابع من غشت الذي أسفر عن مقتل 163 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ستة آلاف بجروح ودمر قطاعات من المدينة الساحلية، له الأثر البالغ في تفاقم انهيار اقتصادي شهدته البلاد في الشهور السابقة .وبحسب “رويترز”، خرجت مظاهرات احتجاجا على الحكومة المستقيلة في اليومين الأخيرين تعد الأكبر من نوعها منذ (أكتوبر) عندما خرج المتظاهرون احتجاجا على أزمة اقتصادية سببها الفساد والهدر وسوء الإدارة. واتهم المحتجون النخبة السياسية باستغلال موارد الدولة لحسابهم الخاص .وقدر المسؤولون الخسائر الناجمة عن الانفجار بنحو 15 مليار دولار، وهذه فاتورة لا يقدر لبنان على سدادها بعد أن تخلف بالفعل عن سداد ديون سيادية تتجاوز 150 في المائة من الناتج الاقتصادي، وفي ظل تعثر المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على مساعدات يحتاج إليها بشدة .ودمر الانفجار بيت إيلي حنا وورشة إصلاح السيارات التي يملكها وقال حنا “إن الاقتصاد كان قبل الانفجار في وضع كارثي، وإنه أصبح بلا مورد رزق الآن”، مضيفا أن الرزق كان أسهل خلال الحرب الأهلية، وأن الساسة والكارثة الاقتصادية خربوا كل شيء ويتشكك بعض اللبنانيين في إمكانية التغيير في دولة يهيمن النظام الطائفي عليها منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990. وقالت أنطوانيت بعقليني الموظفة في شركة الكهرباء التي دمرت في الانفجار “إن التغيير لن يفلح في وجود القيادات ذاتها”، مضيفة هذه مافيا وانهمك العمال في رفع الأحجار والركام بالقرب من مبنى عليه رسم جرافيتي يسخر من أزمة الكهرباء المزمنة في لبنان .وقالت ماريلين قسيس الطالبة الجامعية “إنه لن يحدث أي تغيير”، ووصفت ما يحدث بلعبة سياسية. واختتم مؤتمر طارئ للمانحين الدوليين الأول بتعهدات بتقديم مساعدات عاجلة قيمتها نحو 253 مليون يورو:298 مليون دولار غير أن الدول الأجنبية تطالب بالشفافية في توزيع المساعدات خشية كتابة شيكات على بياض لحكومة يرى شعبها ذاته أنها غارقة في الفساد. ولا يزال اللبنانيون يحاولون استيعاب حجم الخسائر، إذ إن أحياء بأكملها تعرضت للدمار وكان يفترض أن تكون الحكومة المستقيلة تكنوقراطية تعمل على معالجة مشكلات اللبنانيين ولا سيما الاقتصادية والمعيشية، لكن من الواضح أن القرار فيها خضع للقوى السياسية النافذة في البلاد في هذا الوقت، يستمر الغليان في الشارع، وشهدت بيروت خلال اليومين الماضيين تظاهرات غاضبة حملت شعارات “علقوا المشانق” و”يوم الحساب”، وتخللتها مواجهات مع القوى الأمنية التي أطلقت الغاز المسيل للدموع ورصاصا مطاطيا، ما أوقع عشرات الإصابات خصوصا في صفوف المتظاهرين.
Views: 3
























