قراءة في كتاب :من كتاب قرية غاروزيم المحاذية لشفشاون من خلال سواقيها و بعض رموزها…

جسر التواصل17 مارس 2026آخر تحديث :
قراءة في كتاب :من كتاب قرية غاروزيم المحاذية لشفشاون من خلال سواقيها و بعض رموزها…

 الوافي الرحموني 

الحلقة السابعة والعشرون

الساقية الأخيرة التي تكرع ما تبقي من ماء (الوادي الصغير ) / ( وادي رأس الماء وهي :
– ساقية أَيْــــــلة : (بحثتُ عن دلالة الاسم فلم أتوصل إلى جواب مقنع)
من دلالات اسم أيلة : (ضوء القمر )
هي ساقية تجمع ما سقط في الوادي من المياه المنفلتة من مختلف الجداول والعيون، تنعطف من فوق القنطرة التي تربط حوض الولجة بما يعرف بأيلة وصولا إلى معبر وادي سي فلاو/ (د الميمون) الذي يفصل غاروزيم عن غابة المجبارة .
أيلة سهل منبسط مركب من عدة حقول و مزارع، به عدة أراضي موقوفة على مسجد سيدي السبع والباقي في ملكية سكان غاروزيم ، يحيط بها نهر سي فلاو من جهة الجنوب، والوادي الصغير من جهة الشمال والغرب، و بمراعي (المسارح) من جهة الشرق ، تستفيد هذه الأراضي جميعها من المياه المصفَّاة بمعمل تصفية المياه العادمة الذي شُيد بمزارع (النزلة )؛ لقد ضمنت لها السقي المتواصل طوال السنة بعدما كان الفلاحون يعانون من ندرة مياه السقي خصوصا في السنوات العجاف التي كان ينتج عنها صراعات و خلافات غير محمودة العواقب … أهم منتوجاتها الحبوب و القطاني ، على رأسها القمح و الذرة والفاصولية والبقوليات و أشجار الزيتون و أشجار الرمان . لم يكن بها سكان ، و بعد سنة 2000 م ظهرت بها بعض الدور المعزولة على بعضها ، مثلما حصل في مراعي المسارح التي كانت هي الأخرى إلى التاريخ المذكور أعلاه فارغة من السكان إلا من دار المزادي المكنى ( بوغيطة ) الذي كانت له رحى مائية على الوادي الصغير قبالة الولجة ، و قد خرجت هي الأخرى عن العمل بعد ظهور الطاحونات الكهربائية ؛ وفي ضرف وجيز انتشرت بها عدة ديار ، فأقيم بها مسجد ومدرسة ابتدائية ، و روضة لدفن الموتى على أرض وهبها لله السيد المزادي .

( مسجد المْسارح و بجانبه فرعية ابتدائية تابعة لمجموعة مدارس الإمام علي بالقرية نفسها على مشارف آيلة

لولا فطنة المسؤولين بوزارة الداخلية التي قننت السكن، لامتلأت عن آخرها بالسكن العشوائي ، سواء من أبناء القرية الذين يستقلون عن أبنائهم من أجل ولوج مؤسسة الزواج و تكوين أسر جديدة ، أو من المهاجرين المتدفقين على شفشاون و ضواحيها من مختلف القبائل التابعة للإقليم، و حتى من أقاليم أخرى ؛ و هذا ما حصل بالفعل في ظْهَر بنعياد ، الذي تحول في ظرف وجيز من حقول التين و الكرم و الزيتون … إلى بنية سكنية متماسكة ؛ مثلما حصل في اكرينسف العليا ( مجاز الترغي ). و كانت النتيجة هلاك آلاف الأشجار، و تراجع الثروة الحيوانية المنتجة للحوم و الألبان ، و جفاف جل العيون و الآبار، التي كانت تتغدى من منسوبها؛ بل الأدهى و الأمَرًّ ، هو انحصار مناصب الشغل إلى حد كبير بعد تراجع الأنشطة الفلاحة السقوية ، مما أدى إلى تراجع المحاصيل الزراعية .

Views: 64

الاخبار العاجلة