إعلام جزائري رخيص!

جسر التواصل30 ديسمبر 2025آخر تحديث :
إعلام جزائري رخيص!

عمر عاقيـــــــــل

صورتان متناقضتان من الواقع تماما بين ما يقوم به الإعلام الجزائري في إبراز صورة سلبية عن تنظيم المغرب للكأس الأفريقية، وبين الواقع الذي يقدمه المغرب من بنى تحتية وتجهيزات لوجيستكية بشهادة الإعلام بمختلف جنسياته والجماهير من مختلف الدول التي تتعايش مع أحداث البطولة بكل فخر وابتهاج، لصورة تكاد أن تكون أقرب ما يمكن إلى حدث مونديالي عالمي.
ما يجتهد فيه الإعلام الجزائري وكل الموالين لأطروحته المعادية للمغرب لم يكن ليبرز تلك الصورة السلبية عن تنظيم المغرب، ولم يكن الأمر نفسه ليعني الجزائر، لكنها ثقافة تولدت لدى الجارة الشرقية على قناعات الشريحة الكبيرة من مجتمعها، ليس بسبب عدم الإمتلاك للأخلاقيات والمبادئ والقيم، بقدر ما هي النظرة السيئة التي يمكن أن تؤخذ في الإعتبار لموقف يعتقد البعض أنه عابر لا تأثير له، بينما يقول الواقع أنه من الصور السوداء التي يمكن أن تغطي على أي شيء آخر يكون جميلا ومعبرا عن أي أساس أو تقاليد يعيشها الإعلام الجزائري اتجاه كل ما له علاقة بالمغرب.

لا يمكن الإعتقاد إطلاقا أن ثقافة الشعب الجزائري الشقيق ممثلا في إعلامه وفئة من جمهور كرته، يمكن أن تكون بتلك الصورة من السواد عندما يسعد ويبتهج في إبراز كل ما هو إيجابي إلى سلبي، لكنه الواقع الذي يتحدث عن نفسه ويبرز وجها قبيحا من أوجه التعصب الإعلامي الرياضي الجزائري، لا يمكن أن يرتبط بأي صلة بالموروث وأسس الصحافة النزيهة، خاصة في ظل اعتقاد البعض وبشكل خاطئ أن الابتهاج بتقديم صورة سلبية عن تنظيم المغرب، يمكن أن تجلب القيمة المضافة للجزائر في جانب تطوير بناها التحتية وفي تنظيم أبرز التظاهرات الدولية، وفي الوقت الذي تمضي ذات القناعات في الإتجاه المعاكس، الذي له أن يخلف المزيد من الأضرار على صورة الإعلام الجزائري اتجاه المغرب.
إن ما يقدمه المغرب من تنظيم لقي الإشادة والترحيب من مختلف الحاضرين، يحتاج الكثير من الجزائريين، إلى وقفة عاجلة وحالة انضباط مع النفس، ليس أكثر، على أمل المقارنة بين الواقع الذي يقدمه المغرب، وبين المشاعر الغير دقيقة للشريحة التي عبرت عن السعادة والنشوة بإبراز صورة سلبية التي لها أن تسيء للصورة الجزائرية في عيون الإعلام الدولي، إعلام يسعى إلى نقل صورة أكثر جمالا وقيمة، ليس بسبب الوقوف في صف المغرب، بقدر ما هو التركيز على سمعة وثقافة عامة، يحرصون على تصديرها للخارج وأيضا للجزائر، بعيدة عن أي شوائب ونفاق.
إن ما يجمع المملكة المغربية مع دول القارة الأفريقية على مستوى روابط التعاون والأخوة، يظل أكبر وأسمى من أية سقطات ومهاترات إعلامية جزائرية رخيصة غير مسؤولة، ولا يمكن أن يسقط أي من ضيوف المغرب فيها، بأوصاف هزيلة ضعيفة اختارها بعض ضعاف النفوس، بقدر ما يظهر قوة المغرب مستمدا ثقله ومكانته من الدعم الكبير والإشادة من مختلف المنابر الإعلامية الدولية، في إشارة واضحة إلى مكانة المغرب الكفيلة أن تخلق لأفريقيا قيمة مختلفة على الساحة الكروية العالمية، تظل المملكة المغربية مساندة ومشاركة ومؤيدة في دعمها لإتحادات القارة.
وحتى نكون أكثر دقة وموضوعية وإنصافا للحق فمن غير المعقول أن نبني قناعاتنا على حالة ساقطة تمثل فئة من الإعلام الجزائري ونعتبر أن ما يجتهد في إيصاله من أسلوب وقح، أن تجسد الصورة الحقيقية للشارع والمواطن الجزائري الأصيل، من واقع الدين واللغة التي تجمعنا، لا يمكن أن يجادل أو يفاصل في التجاهل والتمسك بقيمتها ومكتسباتها.
Omar

Views: 45

الاخبار العاجلة