ترامب يصف قمته مع بوتين بالمثمرة جدا

جسر التواصل17 أغسطس 2025آخر تحديث :
ترامب يصف قمته مع بوتين بالمثمرة جدا

جسر التواصل/ الرباط: وكالات
استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفا فوريا لإطلاق النار في أوكرانيا، مشيرا إلى أنه يدفع مباشرة نحو «اتفاق سلام» بين كييف وموسكو، وذلك بعد قمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتي رحب بها قادة أوروبيون، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في التحضير لعقد قمة أخرى ثلاثية تجمع بين ترامب وبوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيتوجه غدا إلى واشنطن ليناقش مع ترامب وضع حد للحرب.

وجاء إعلان زيلينسكي بعد مكالمة هاتفية أجراها مع ترامب. وقال إن الأخير أطلعه خلالها على «النقاط الرئيسية» في محادثاته مع بوتين التي جرت في قاعدة ألمندروف – ريتشاردسون العسكرية في ألاسكا.
وأضاف زيلينسكي «سألتقي مع الرئيس ترامب في العاصمة واشنطن، لمناقشة جميع التفاصيل المتعلقة بإنهاء القتل والحرب».
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنه أجرى «مكالمة مطولة وموضوعية مع ترامب»، بدأت كمحادثة ثنائية، قبل أن ينضم إليها قادة أوروبيون.
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن ترامب أجرى «مكالمة مطوّلة» مع نظيره الأوكراني أثناء عودته إلى واشنطن على متن الطائرة الرئاسية.
وأضافت للصحافيين على متن «إير فورس وان»، إن ترامب تحدث أيضا مع قادة حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية، إن الاتصال شاركت فيه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، وانه استمر «أكثر من ساعة بقليل».
وجاء في بيان للقادة الأوربيين عقب الاتصال الجماعي «نحن.. مستعدون للعمل مع الرئيسين ترامب وزيلينسكي نحو قمة ثلاثية، بدعم من أوروبا». وشدد القادة على أنهم مستعدون «لمواصلة الضغط» على روسيا من خلال العقوبات، وقالوا في بيانهم: «سنواصل تشديد العقوبات والتدابير الاقتصادية المحدّدة الأهداف، للتأثير على اقتصاد الحرب الروسي إلى أن يتم تحقيق سلام عادل ودائم».
وأكد الزعماء أن موسكو «لا يمكن أن تتمتّع» بحق النقض بشأن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي «الناتو».
من جهته، اعتبر ستارمر ان: جهود ترامب تقرّبنا أكثر من أي وقت مضى من إنهاء الحرب في أوكرانيا
وأضاف في بيان «مع إحراز تقدّم، يجب أن تكون الخطوة التالية إجراء المزيد من المناقشات» التي تشمل زيلينسكي، مؤكدا أنه «لا يمكن تحديد مسار السلام في أوكرانيا من دونه».
بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إلى مواصلة «الضغط» على روسيا حتى التوصل إلى «سلام راسخ ودائم يحترم حقوق أوكرانيا».
وأعلن ماكرون، عن اجتماع وشيك لممثلي «تحالف الراغبين» بشأن أوكرانيا. وقال الإليزيه ان «اجتماع تحالف الراغبين سيناقش مخرجات لقاء ترمب وبوتين».
من جانبه، رحب المستشار الألماني «بجهود ترامب لوقف إراقة الدماء في أوكرانيا وإنهاء الحرب الروسية».
وكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، القيادي الأوروبي الأقرب إلى موسكو، على منصة إكس: «لسنوات، شهدنا أكبر قوتين نوويتين تفككان إطار تعاونهما وتتبادلان رسائل عدائية. لقد انتهى هذا الآن. اليوم، العالم أكثر أمانا مما كان بالأمس».
وكان ترامب قد قال عقب ساعات من قمته مع بوتين التي اطلق عليها قمة «البحث عن السلام» وعقدت في انكوريج بألاسكا، في منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «قرر الجميع أن أفضل طريقة لإنهاء الحرب المروعة بين روسيا وأوكرانيا، هي الذهاب مباشرة إلى اتفاق سلام من شأنه أن ينهي الحرب، وليس مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار لا يصمد في كثير من الأحيان».
وبالعودة إلى القمة التاريخية التي استمرت اكثر من ساعتين ونصف الساعة، قال ترامب «أحرزنا تقدما. لكن لا اتفاق حتى يتم التوصل إلى اتفاق».
ووصف الاجتماع بأنه «مثمر جدا» مع التوافق «العديد من النقاط»، مردفا من دون اسهاب «لم يتبق فقط سوى عدد قليل جدا، بعضها ليس بتلك الأهمية، وربما يكون أحدها هو الأهم».
وتحدث بوتين أيضا بكلمات عامة خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي استمر 12 دقيقة فقط. وقال «نأمل أن يمهد التفاهم الذي توصلنا إليه.. الطريق للسلام في أوكرانيا». ووصف محادثاته مع ترامب بـ«البنّاءة» و«قائمة على الاحترام المتبادل».
واعتبر الرئيس الروسي أن هذه القمة تؤسس لتطبيع العلاقات مع أميركا. وتابع بوتين: ينبغي على موسكو وواشنطن تخطي العداء إلى الحوار. وراى أن التسوية في اوكرانيا يجب ان تكون طويلة الأمد ومراعية للمصالح الروسية في اي اتفاق.
ولفت بوتين إلى أنه يتفق تماما مع ترامب فيما يقوله من أنه لو كان في البيت الابيض عام 2022 لما كانت الحرب اندلعت في اوكرانيا، مشيرا إلى ان الرئيس الأميركي حريص على إنهاء حرب اوكرانيا.
وبينما كان ترامب يفكر في لقاء ثان، ابتسم بوتين وقال بالانجليزية «المرة المقبلة في موسكو». ورد عليه ترامب «هذا أمر مثير للاهتمام. سأتعرض لانتقادات لاذعة بسبب ذلك، لكنني أرى أنه ممكن الحدوث».

الاخبار العاجلة