مجلة «ذي نيويوركر» العريقة تحتفل بـ 100عام على تأسيسها

جسر التواصل14 مارس 2025آخر تحديث :
مجلة «ذي نيويوركر» العريقة تحتفل بـ 100عام على تأسيسها

جسر التواصل/ الرباط: وكالات
تحتفل مجلة «ذي نيويوركر» الأميركية بالذكرى المئوية لتأسيسها، وبتاريخ حافل صحافيا رافقت فيه الأحداث والتحولات، وهي لا تزال تسعى إلى دور مؤثر على القراء.
وهذه المجلة الأسبوعية التي اشتهرت بجرأتها في اختيار رسوم صفحتها الأولى، ما يجعل كل عدد من أعدادها بمنزلة عمل فني صغير، تحتفل بمئويتها من خلال أربعة إصدارات احتفالية، وسبعة معارض في مختلف أنحاء نيويورك، وفيلم وثائقي قيد الإعداد لحساب منصة «نتفليكس».
وفي هذا الخصوص، قالت المديرة الفنية للمجلة، فرنسواز مولي التي تتولى منذ عام 1993 عملية اختيار الغلاف: «أزمة وسائل الإعلام تؤثر علينا أيضا»، لكنها تصف نفسها بأنها «عنيدة»، وتؤكد أنها ترى «المستقبل بثقة وأمل كبيرين».
وتلاحظ الفرنسية وسط الغلافات التي صنعت شهرة المجلة والمعروضة في المركز الثقافي الفرنسي «لاليانس نيويورك»، أن «ثمة مجالات لا يحل فيها الرقمي محل الورق، مثل: كتب الأطفال، والشرائط المصورة، ومجلة نيويوركر».
وتوضح ذلك بالقول إن الغلافات يفترض أن «تدوم»، حيث «إذا نظر إليها القارئ بعد 30 عاما، يستطيع أن يفهمها»، سواء أكانت مشاهد مضحكة أو شاعرية من الحياة اليومية، أو رسوما سياسية عن مواضيع كاستخدام الأسلحة النارية في أعمال عنف والتوترات المجتمعية.

وعلى امتداد قرن وفي أكثر من خمسة آلاف عدد، نشرت المجلة روائع أدبية، وأثارت الجدل مرارا، كما حدث عندما كتب جيمس بالدوين عن التوترات العنصرية في الولايات المتحدة، وكذلك فعل كتاب كبار آخرون كإرنست همنغواي وجاي دي سالينجر وسوزان سونتاغ.
وصنعت المجلة الأسبوعية العريقة بعض أبرز المحطات في عالم الصحافة، بدءا من تحقيق ميداني لجون هيرسي عن هيروشيما عام 1946، أيقظ ضمائر الأميركيين على الفظائع التي أحدثتها القنبلة الذرية، إلى محاكمة المجرم النازي أدولف آيخمان التي تناولتها الفيلسوفة هانا أرندت.
وترى أمينة معرض «قرن من نيويوركر» في المكتبة الكبرى في مانهاتن جولي غوليا أن للمجلة «أعمالا (صحافية) رائعة غيرت فعليا مجرى التاريخ الأميركي، وليس الصحافة الأميركية فحسب».
وبعد مرور مئة عام، تؤكد «ذي نيويوركر» أن عدد مشتركيها وصل إلى 1.3 مليون مشترك، ولا يزال معظمهم أوفياء لنسختها المطبوعة بالإضافة إلى النسخة الرقمية.
ورغم تصنيفها على انها مجلة «نخبوية»، تكيفت المجلة ذات التوجهات اليسارية مع العصر الرقمي وركزت على الاشتراكات بدلا من عائدات الإعلانات، بحسب ما اوضح رئيس تحريرها ديفيد رمنيك الذي يتولى منصبه منذ عام 1998.

Views: 20

الاخبار العاجلة