جسر التواصل/ الرباط: وكالات
أتمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينيــة (حمــــاس) وإسرائيل تسليم الدفعة الثانية من صفقة تبادل الرهائن والأسرى، في إطار تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي لايزال صامدا منذ دخوله حيز التنفيذ في 19 يناير الجاري.
فقد أطلقت إسرائيل سراح 200 معتقل فلسطيني، بعد إفراج «حماس» عن أربع مجندات إسرائيليات كن محتجزات في غزة.
وقالت مصلحة السجون الاسرائيلية في بيان «بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة في السجون ومصادقة السلطات السياسية، تم الإفراج عن جميع المعتقلين من سجني عوفر وكتسيعوت»، مشيرة إلى أنه تم الإفراج عن ما مجموعه 200 معتقل فلسطيني.
وشملت قائمة الأسرى المحررين: 121 أسيرا محكوما عليهم بالمؤبد و79 من ذوي الأحكام العالية، اضافة إلى إبعاد 70 آخرين تم إبعادهم إلى الخارج.

وأعلن نادي الأسير أن محمد طوس أقدم معتقل فلسطيني لدى إسرائيل ضمن دفعة الأسرى المحررين الذين أطلق سراحهم.
وينتمي محمد طوس 69 عاما، إلى حركة «فتح»، وهو معتقل منذ عام 1985، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وقد أمضى 40 عاما بشكل متواصل في السجون الإسرائيلية.
وذكرت فراس برس لاحقا ان 70 معتقلاً محرراً وصلوا إلى مصر، وذلك نقلا عن قناة «القاهرة» الإخبارية.
وأفادت القناة المصرية بأن المعتقلين المبعدين من قبل إسرائيل، سيتم نقلهم إلى مستشفيات مصرية لتلقي العلاج. من جهته، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبدالله زغاري لوكالة أنباء (شينخوا) الصينية إن دولا، بينها: تركيا وتونس والجزائر، وافقت على استقبال بعض الأسرى الفلسطينيين ليقيموا على أراضيها، فيما سيبقى الآخرون في مصر.
واستقبلت حشود من الفلسطينيين بفرح الأسرى المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية لدى وصولهم بحافلات إلى مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
ونزل عدد من الاسرى المحررين من الحافلات وهم يرتدون بدلات رياضية باللون الرمادي، قبل أن يحمل بعضهم على اكتاف المحتفلين الذين تجمعوا رافعين العلم الفلسطيني وصورا لأبنائهم.
جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تسليم سلمت حركة «حماس» أربع رهينات إسرائيليات بزيهن العسكري، وهن: كارينا أرئيف ودانييل جلبوع ونعمة ليفي وليري إلباغ،، في إشارة إلى أنهن مجندات، لفرق الصليب الأحمر الدولي في ميدان فلسطين بمدينة غزة وسط حشد من الفلسطينيين.
وخرجت الرهائن الأربع من مركبات بعضها أبيض والآخر أسود ركنت وسط ميدان فلسطين، وقد أحاط بهن مقاتلون فلسطينيون شكلوا حاجزا بينهن وبين الحشود التي تجمعت في المكان. وكن يحملن على أكتافهن حقائب خفيفة عليها شعار حركة حماس، قالت مصادر في «حماس» إن فيها «هدايا».
وصعدت المجندات الأربع، على منصة، حيث رفعن أيديهن بالتحية للحشود وهن باسمات، وسط حشد شعبي وانتشار مسلح لكتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لـ«حماس» وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية.
وقرب شاحنات صغيرة محملة بأسلحة ثقيلة، جلس أحد موظفي الصليب الأحمر الذي كان يرتدي سترة حمراء على كرسي وأمام مكتب جهزه المقاتلون، إلى جانب مقاتل في «حماس» عصب رأسه بشارة الحركة الخضراء.
ووقع الرجلان على وثيقة الإفراج عن الرهائن.
ورفعت في المكان لافتة بالعبرية كتب عليها: «الصهيونية لن تنتصر».
وأعلن الجيش الإسرائيلي تسلمه المجندات الأربع من الصليب الأحمر، وقال إنهن التقين مع أهاليهن وخضعن لتقييم طبي أولي.
وقال الجيش في بيان إنه «تم نقل المجندات العائدات إلى قوة من جيش الدفاع والشاباك في غزة» بعد وقت قصير من تسليمهن للجنة الدولية للصليب الأحمر من قبل «حماس».
والأحد الماضي أفرجت «حماس» عن ثلاث رهينات مقابل 90 أسيرا فلسطينيا في الدفعة الأولى لتبادل الأسرى والمحتجزين.
وقد جاء تنفيذ الدفعة الثانية من صفقة التبادل دون تأخير على عكس الدفعة الاولى التي ماطلت تل ابيب فيها لساعات قبل اطلاق سراح 90 أسيرا فلسطينيا من سجونها.
وعلى الرغم من ذلك، أعلنت إسرائيل أنها ستمنع عودة الفلسطينيين النازحين إلى منازلهم في شمال غزة حتى يتم الإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود.
وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان «لن تسمح إسرائيل بعبور سكان غزة إلى الجزء الشمالي من قطاع غزة حتى يتم ترتيب الإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود التي كان من المفترض أن يفرج عنها أمس»
في المقابل، قال مطلع على تنفيذ اتفاق وقف النار لوكالة فرانس برس إن «حماس أبلغت الوسطاء أن الأسيرة الاسرائيلية اربيل يهود على قيد الحياة وبصحة جيدة وسيتم الإفراج عنها يوم السبت المقبل ضمن الدفعة الثالثة». في غضون ذلك، حدد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، مهلة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لوقف أنشطتها في القدس وإخلاء كل المباني التي تشغلها بحلول 30 يناير الجاري، وذلك وفق ما ورد في رسالة وجهها إلى الأمين العام للمنظمة الدولية.
وتأتي هذه الرسالة على خلفية مصادقة البرلمان الإسرائيلي في أكتوبر الماضي على قانون يحظر أنشطة الوكالة الأممية في إسرائيل، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967.
وقال دانون «وفقا للقانون الإسرائيلي المعمول به، يجب على الأونروا وقف عملياتها في القدس وإخلاء كل المباني التي تستخدمها في المدينة بحلول 30 يناير الجاري على أبعد تقدير».
وزعم دانون في رسالته أن هذه «التطورات رد مباشر على المخاطر الأمنية الجدية التي يشكلها اختراق حماس ومنظمات إرهابية أخرى لوكالة الأونروا ورفض الوكالة معالجة المخاوف الجدية والمادية التي أثارتها إسرائيل ومعالجة الوضع»
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطيد مراقبة وطائرات استطلاع فوق جنين في الضفة الغربية المحتلة، في اليوم الخامس من العملية العسكرية «السور الحديدي»، بالتوازي مع الدفع بتعزيزات عسكرية للمنطقة.
وأفادت مصادر قناة «الجزيرة» الفضائية بوقوع انفجارات وإطلاق نار كثيف خلال اقتحام القوات الاسرائيلية بلدة «ميثلون» جنوبي مدينة جنين.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال حاصرت منزلا وطالبت ساكنيه بمغادرته، وسط اقتحام بلدة السيلة الحارثية غربي جنين، ومحاصرتها أحد المنازل ومطالبتها عبر مكبرات الصوت من بداخله بتسليم أنفسهم
وفي الغضون، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل مدنيين اثنين من بلدة قباطية نتيجة قصف طائرة مسيرة إسرائيلية مركبة في البلدة.
من جهتها، قالت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، إنها تمكنت من تفجير عبوة موجهة من نوع «سجيل»، في قوة مشاة إسرائيلية. وأضافت أنها تصدت لمشاة وآليات الاحتلال العسكرية المقتحمة ل«محور الدمج» بوابل من الرصاص والعبوات الناسفة، معلنة تحقيق إصابات مؤكدة بقوات الاحتلال.
كذلك، دفعت القوات الاسرائيلية بتعزيزات عسكرية لمدينة جنين ومخيمها، مواصلة تفجير وإحراق المنازل، وسط استمرار تهجير الآلاف من سكان المخيم المحاصر ومحيطه.
Views: 8
























