
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

*مقدمة
تتجه الأنظار العالمية ومعها عشاق كرة القدم داخل القاعة يوم الأحد للمباراة النهائية بين المنتخب الأرجنتيني و نظيره البرازيلي لمنافسات النسخة العاشرة من بطولة كأس العالم المقامة التي تقام في أوزبكستان.
ونجح المنتخب الأرجنتيني في الوصول إلى نهائي البطولة عقب تغلبه على المنتخب الفرنسي بنتيجة (3 – 2)
ولم يتلق منتخب الأرجنتين أي خسارة في البطولة حيث فاز على أوكرانيا وأفغانستان وأنغولا خلال دور المجموعات، وسجل هجوم الفريق 18 هدفا.

في المقابل تمكن المنتخب البرازيلي من العبور إلى نهائي البطولة بعد انتصاره على نظيره الاوكراني بنتيجة (3 – 2).
وحققت البرازيل العلامة الكاملة أيضا في دور المجموعات بالفوز على كوبا وكرواتيا وتايلاند، وسجل هجوم الفريق 27 هدفا.
ويحتل المنتخب البرازيلي المركز الأول في تصنيف /فيفا/ العالمي لمنتخبات كرة الصالات للرجال، فيما يأتي المنتخب الأرجنتيني في المركز الخامس.
تاريخيا التقى المنتخبان في 83 مواجهة في بطولات كرة الصالات، حيث كانت الغلبة للبرازيل بـ66 انتصار، مقابل 9 تعادلات، و8 انتصارات للأرجنتين.
ويتطلع المنتخب البرازيلي للفوز بلقبه السادس في بطولة كأس العالم للعبة بعد سنوات 1989 و1992 و1996 و2008 و2012، فيما يسعى منتخب الارجنتين للفوز بلقبه الثاني بعد لقب 2016 عقب تغلبه على نظيره الروسي بنتيجة (5 -4) في المباراة النهائية آنذاك.
كما تقام غدا مباراة تحديد المركز الثالث وتجمع بين فرنسا وأوكرانيا في طشقند.
*المشاركة المغربية هل كانت ناجحة؟
توقف مشوار المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة في كأس العالم 2024، بأوزبكستان، عند محطة ربع النهائي، بعد الخسارة أمام المنتخب البرازيلي بنتيجة 3 مقابل 1.
وكان المنتخب المغربي يحلم بالوصول لأول مرة في تاريخه إلى دور نصف النهائي، لكن طموحه تحطم امام واقعية المنتخب البرازيلي حيث تكرر لسيناريو كأس العالم للفوتسال 2021 بليتوانيا، غادر المنتخب المغربي “مونديال الفوتسال” بأوزبكستان من دور الربع النهائي أمام البرازيل بحصة 3 أهداف مقابل هدف واحد..وللمرة الثانية على التوالي.
وكان المنتخب المغربي قد تأهل من دور المجموعات كوصيف للمجموعة الخامسة بعد الفوز على طاجيكستان بنتيجة 4-2 وبنما 6-3، قبل أن يخسر أمام البرتغال 1-4. وفي دور الـ16، تغلب أسود القاعة على إيران (المصنفة الرابعة عالميا) بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة..
فمنذ المباراة الاولى ظهرت ملامح المستوى المتذبذب للعناصر الوطنية..وتأكد ذلك امام بنما قبل ان يسقط امام البرتغال..وزادت الأمور اكثر وضوحا في مباراة إيران..حيث كادت الأمور ان تنقلب لولا الحظ..وخصوصا في الشوط الثاني الذي غابت فيه العناصر الوطنية..مع العلم ان الشوط الثاني هو من اختصاص المدربين..ولكن ” الخبير” الدكيك ربما له رأي أخر.
*الدكيك هل فعلا من الخبراء؟
هشام الدكيك الذي تحول بين صباح ومساء الى خبير في كرة القدم داخل القاعة…حسب العديد من اللذين يحملون الطبل والمزمار..وقد استغل الفراغ الكبير الذي تعرفه الساحة..في هذا التخصص..مع العلم ان هناك العديد من الاطر الكبيرة التي صنعت العجب العجاب..وحققت العديد من النتائج الايجابية..ولم تكن محظوظة بهذه الدرجة..وخير مثال على ذلك حسن غويلة..الإطار المغربي الذي فعل الخيال العلمي في الخليج العلمي..والعديد من الأطر التي ظلت تعمل في صمت دون ضجيج..ومنهم من كان له الفضل في بروز العديد من الأسماء.
الدكيك الذي شعر انه لن يقدم شيئا في عالم تدريب كرة القدم العادية..والدليل انه خاض تجربة مع النادي القنيطري في الفئات العمرية..ولم ينجح..وهناك العديد من العناصر الموهوبة.. ومنها التي جاءت من مدن أخرى.. غادرت الفريق في هذا الوقت بالذات..
نتائج المنتخب المغربي على الصعيد القاري والعربي..والتي هللت لها الجماهير المغربية تبقى عادية بحكم ان اغلب المنتخبات القارية لا تملك حتى القاعات للممارسة..زيادة على ان عدد المهتمين بهذا النوع الرياضي داخل القارة..
*”الخبير” يسقط امام البرازيل؟
الكل يتذكر عندما خرج المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة من دور ربع نهاية كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة (ليتوانيا 2021)، بعد انهزامه أمام نظيره البرازيلي (0-1) في اللقاء الذي جمعهما بقاعة سيمنس أرينا الرياضية بمدينة فيلنيوس.
ومازلنا نتذكر هدف المنتخب البرازيلي الذي سجله اللاعب رودريغو.
ورغم مرور ثلاث سنوات..الخبير لم يستفد من الدرس..حيث سقط من جديد امام البرازيل يوم الأحد الماضي، بثلاثة أهداف مقابل هدف أمام نظيره البرازيلي، ليودع بذلك المنافسات.
“الخبير” لم يعرف ماذا يقدم ولا يؤخر..هو يشاهد سحر الصامبا يمر أمام عينيه..وبذلك خرج منهزما أمام المدرب البرازيلي.
* الدكيك لم تعجبه الانتقادات
في تصريح له في أحد المواقع ..أنه لم تعجبه الانتقادات التي وجهت له بعد الخروج من المونديال..وكأنه هو الوحيد الأوحد الذي يفهم في هذا النوع الرياضي..رغم ان الأمور كانت واضحة للعيان..فعوض الجلوس الى الأرض و مراجعة الأوراق ودراسة اسباب الخروج امام البرازيل..كان العكس..وكأن لاشيء حصل..رغم ان الجامعة الملكية المغربية وفرت له كل الظروف لتحقيق الأهم والأبعد.
نقطة أخرى ولابد من الإشارة إليها..وهي ان ابرز اللاعبين المغاربة الذين كانوا في داخل ملعب القاعة.. جاؤوا من الدول الأوروبية..مسرار..العيان..بوزيد..الشعراوي وغيرهم..وهم من تكونوا داخل فرقهم..فأين عمل الدكيك داخل الدوري المغربي؟
* خسارة على العديد من الوجهات
خرج المنتخب المغربي امام البرازيل..و ودع المونديال..ربما قد نقبل الخسارة بعد ايام..ولكن الملاحظة هي ان العديد من اللاعبين تعرضوا لإصابات مختلفة ومتعددة وهنا يطرح السؤال..لماذا كثرت الإصابات داخل المنتخب المغربي؟ وهنا لا نتكلم على الإصابات التي كانت بسبب التدخلات الخشنة؟
وخير مثال على ذلك ان نادي برشلونة لكرة القدم داخل القاعة (فوتسال)، اعلن السبت، أن اللاعب خالد بوزيد، سيغيب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر بسبب تمزق عضلي على مستوى الفخذ. وتعر ض اللاعب المغربي للإصابة، في المباراة التي جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره الإيراني، برسم ثمن نهائي كأس العالم “أوزبكستان 2024”. ويعد الجناح المغربي، الذي التحق بالنادي الكتالوني هذا الصيف قادما من إندسترياس سانتا كولوما، رابع لاعب من برشلونة يعود مصابا من هذه البطولة.
*خلاصة القول
كرة القدم داخل القاعة.. وفرت لها الجامعة كل الظروف..لتكون اكثر ما عليه الآن..ومن اجل تحقيق ذلك لابد..من مراجعة الأوراق و وضع الأقدام في الأرض..ومحاسبة الذات عن الأخطاء..خصوصا وان اغلب اللاعبين دافعوا عن القميص الوطني…
Views: 4







