
بقلم احمد مسلك اليام
امام النتائج المحبطة التي حققتها اغلبية الرياضات الوطنية المشاركة في الاولمبياد باريس 2024، رغم الميزانيات المرصودة للجامعات الرياضية المغربية أو تلك المحولة لهم من طرف اللجنة الاولمبية المغربية، قصد الإشراف على تكوين الرياضيين لهذه المناسبة، والتي لم تعرف انتقادات من أية جامعة رياضية، اسئلة كثيرة تطرح حول عملية تقييم هذه النتائج ومن له الحق في ذلك، خاصة في ظل تمتع الجامعات الرياضية المغربية بالاستقلالية.

تم السؤال الجوهري المرتبطة بعملية التقييم، ماذا ستضيف هذه العملية التي ستتم في حالة ما إذا تم اجراؤها. وهنا يطرح السؤال بحدة، لماذا لا يتوفر المغرب على سياسة عمومية رياضية توازي السياسة العمومية في مجال التجهيزات الرياضية التي هي قيد التشييد؟ إذا كان نجاح تنظيم المونديال يعد المفتاح لتنظيم الاولمبياد، وسواء نظمنا الاولمبياد أو لم ننظمها فإن الضرورة تتطلب إعداد سياسة عمومية شمولية تهم مختلف الرياضات، انطلاقا من توفير البنيات التحتية التي تحترم المعايير الأولمبياد. وبالتالي فالسياسة العمومية الرياضية تتطلب الاشتغال على ثلاثة محاور أساسية ومتوازية تهم البنيات التحتية تضاهي الاحدث عالميا بعيدا عن تلك التي تنشأها الجماعات الترابية، تغطي جميع المدن المغربية، وخير مثال على ذلك أكاديمية محمد السادس، يوازي هذا المحور محور التكوين الأطر الرياضية، وهنا يجب الاعتماد على الرياضيين الذين أنهو مسارهم الرياضي وكذلك اساتذة مادة الرياضة بمؤسسات التعليم العمومي، وتكوين يجب أن يكون في مختلف الرياضات الاولمبية، مع الاستعانة بأساتدة علم الاجتماع وعلم الجغرافية وعلم النفس لتحديد خصوصية المواطن المغربي مع تأقلمه بنوع نشاط رياضي معين، تم المحور الثالث و هو الأهم سياسة الانتقاء البراعم الرياضية وهي سياسة مهمة جدا، ولنا في التجربة الصينية مرجع مهم يمكن الاقتداء به. فإذا كانت الجامعات الرياضية فشلت في أداء مهامها، والنتائج المحققة تحاكمها، وحتى يتم تنفيذ هذه السياسة العمومية فإن الأمر يتطلب خلق وكالة للتدبير الاستراتيجي للرياضة الوطنية، تتولى اعداد السياسة العمومية الرياضية في تنسيق بين الجامعات الرياضية والحكومة. الغاية من خلق هذه المؤسسة، أن تعمل على بلورة سياسة عمومية رياضية في مختلف الرياضات تأخذ بعين الاعتبار جميع المدن المغربية مع التركيز على خصوصية الرياضية لبعض المناطق والانفتاح على الطاقات الوطنية والدولية والاخذ بالتجربة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم كنمودج مع الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة في هذا القطاع، وأن تنسق مع جميع المتدخلين الرسميين وغير الرسميين، مع مسايرة هذه السياسة العمومية بتقييم موازي لجميع مراحلها.
Views: 11







