
عمر عاقيــــــــل

ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺟﺪﺍ أن أحوال التحكيم الوطني ﻟﻜﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻻ ترﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻤﺮ ﻭﻗﺖ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﺼﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ تقدم ﻣﺸﻬﺪﺍ ﻛﻮﻣﻴﺪﻳﺎ تؤﻧﺲ به اﻟﻮﺳﻂ ﺍلكروي ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﺳﺨﻂ ﻋﻨﻴﻔﺔ اﺗﺠﺎه الأخطاء التحكيمية، ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻪ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ الفيديو المسرب ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻜﻮﻣﻴﺪﻳﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﺇﺫ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ فيه ﻣﻦ ﺃﻟﻢ ﺇﻻ ﺃنه أجبر مستمعيه ﻗﺴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺤﻚ!
ليتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن الحلول المعمول بها للإرتقاء بمستوى التحكيم المغربي هي حلول ترقيعية ذات طابع إسعافي وآني لا مكان فيه للعمل الممنهج مع غياب كامل للتخطيط البعيد أو حتى متوسط الأمد.
وأن بقراراته الكارثية خلال كل دورة لا يعدو كونه نشاطا لا يمكن معه أن يطور من مستوى كرتنا الوطنية، وبالتالي لن يفرز حكاما قادرين على حمل مشعل الكرة المغربية خارجيا، مع ما يمثله من حجر الأساس في أي تطور كروي منشود.
طبعاً لن يكون كافيا توفير الدعم إن أمكن ذلك لأن المعضلة الأكبر تتمثل بحال الحكام الذين ليس لدى غالبيتهم القابلية للتطور ليكونوا مهيأين فعليا على إبراز مستوياتهم التحكيمية المنتظرة.
على ذلك ووفقا لما سبق فقد تجاوز التحكيم مرحلة المعالجة ترقيعا وبات بحاجة ماسة لحل جذري من قبل جامعة الكرة.
أحوال التحكيم أصبحت مفضوحة التوجهات، ومهزلة الاخطاء في استمراريتها فاقت كل التوقعات ولا يعلم إلى أين سيمضي بالمنافسة ولا إلى أين المسير في ختام الموسم؟ ومما يؤسف له أن السقوط التحكيمي في مباريات البطولة تجاوز بكل اقتدار مسألة الأخطاء البشرية وضعف التركيز وعدم التمركز، وإن غابت أخطاء حكم الساحة حضرت سقطات رجال الخطوط الفاضحة.
المشكلة الأكبر أن يستمر الخطأ دون القدرة على معالجته، وأزمة حقيقية أن نرى القائمين على مديرية التحكيم في خانة المعاندة والإصرار على قناعتهم، أقول ذلك مع الإعتقاد التام بأن القادم وأعني به قادم مباريات البطولة، لا بد وأن تستوعب فيه من سلبيات الماضي حتى يتم معالجتها كي لا تتكرر المعاناة لا في الصفارة وقرارات حاملها، ولا في القانون وبنوده، ولا مع من يتحملون وزر مسؤولية لجنة التحكيم.
هناك إجماع حتى من أهل الشأن التحكيمي على فضاحة وجسامة ما يتحقق اليوم من كوارث، لكن ذلك لا يعني أن يستمر هذا الخطأ ويتفاقم من دون معالجة، ولا أعتقد أن الأغلبية من أهل الشأن والمقربين وحكام سابقين على عداء شخصي مع من يعمل داخل المديرية للتحكيم، وإذا ما كان هنالك رفض للوضع العام المزري فلهذا الرفض ما يبرره أمام تضارب المصالح.
التحكم المغربي وصل إلى مرحلة اليأس وإنعدام الثقة والضعف في الوسط الكروي، التحكيم المغربي خرج من دائرة الأضواء أفريقيا، وهو بات يفرض ضرورة الإستعانة بحكام أجانب، وإلا من غير المنطقي أن تتحسن ظروف التحكيم الوطني، ويستبدل سلوك الجمهور باتهام الحكام بالإنحياز لفريق على آخر.
والدفع بعجلة التحكيم الوطني من خلال مديرية التحكيم، التي زاد معدل الطعن في قراراتها، والتي لم تغير من سياستها وخططها المتنافرة مع ما يرتقي بمستوى البطولة الوطنية بتجهيز حكام أكثر جاهزية وقاعدة بديلة تمنح الصافرة المغربية الأمان.
Views: 7







