
روما. محمد صقلي

تجاهلت عن قصد ذكر عيد ميلادي 14 من أكتوبر. ليس كسائر الايام و السنين. او للتخلص من وعثاء العمر المكدود. او لاختبئ من اكتهال ملح.
لا لشيء سوى أن طعم الزمن تغير. و طعم الماء و الهواء ايضا لم يسلم من تلوث و تأسن. أشياء كثيرة من حولنا تغيرت.
و ما الغرابة يا محمد. ما دام التغيير سنة الحياة. نعم هو كذلك. لكن الوتيرة سرعة مجنونة. و المقصد أي مقصد و أية وجهة.
نسابق الزمن فيسبقنا. ننفق العمر و الصحة و المال لتحقيق مطالب عزيزة لكن في الوصول نفاجئ بأن أغلب هذه المطالب فقدت جدواها.
سباق مسعور كمن يحاول الهروب من ظله. و حين يستفحل التعب و اللغب. نرى اننا ابتعدنا عن الذات. ربما صرنا غرباء حتى على انفسنا.
اي سعادة هذه التي نضحي من اجلها هل هي المنصب و الثراء الفيلة و السيارة و المرأة الحسناء و في نهاية المطاف الأولاد.
ولم لا نقول الأسرة السعيدة. و السكينة و الطمأنينة.
ما بين الحلم و الوهم نستنفذ مساحة العمر. فإذا هي كمن يخطط على الماء.
ربما اخفيت تاريخ الميلاد. حتى انا لا اعرف لماذا.
Views: 11







