الكاتب والباحث طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين : البحث عن السعادة

جسر التواصل20 أغسطس 2023آخر تحديث :
الكاتب والباحث طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين : البحث عن السعادة

طارق المعروفي

هل أنت سعيد أم لا زلت تبحث عن السعادة ؟
و ما هو مفهوم السعادة بالنسبة إليك ؟
فعلا إن السعادة نسبية، و تختلف باختلاف قدرات الفرد و إمكانياته و دوافعه. فكل شخص يريد تحقيق شيء من وجهة نظره، و يعتقد أنها السعادة الأمثل بالنسبة له.
فقد يرى الفقير أن السعادة تتمثل في اقتنائه الثروة، بينما يرى المريض أنها تتمثل في الصحة و السلامة، و يرى شخص آخر أن سعادته تكمن في الإنجاز و النجاح و إبراز قدراته الفكرية على الخصوص.
كلنا نود أن نكون سعداء، و لكن حين يسألنا شخص عن مفهوم السعادة ،لا نستطيع الجواب، لأن المفاهيم اختلطت و تعقدت ما بين السعادة و الرضى ، و الرفاهية و تخفيف الألم و النجاة من الموت، و البحث عن حياة كريمة، و السعي اليومي وراء المال .
إن الحياة تبدأ ببكائنا و تنتهي بالبكاء علينا…فأين هي السعادة ؟
إنهم يمثلون السعادة على مسرح النسيان، إما بالمال أو بالعلم أو بالموروث…
فهناك من هو سعيد بماله، و لكنه حزين في أعماقه، لأن المال لن يحقق له كل المتطلبات و منها بالخصوص الصحة. و هناك من هو سعيد بصحته، و لكنه تعس في حياته اليومية، و يخاف من نفسه أن يصيبها غرور الجسد.
إذن هناك من يظن أن السعادة تكمن في جمع المال.
و هناك من يجد السعادة في السفر و الرحلات و الاكتشاف.
و هناك من يرى السعادة في القراءة و التعلم و البحث.
و هناك من يظن أن السعادة هي الاستيلاء على مِلْك الغير.
و هناك من يسعد عندما يستعمل نفوذه أو مركزه، من أجل توظيف أبنائه و تنصيبهم في أعلى المناصب.
و هناك من يسعد كذلك عندما يستعمل جميع الحيل و التلاعبات من أجل الحصول على مبتغاه .
و هناك أيضا من يكون سعيدا عندما يستغل ضعف المواطنين في الانتخابات، فيوهمهم بالمستقبل المشرق و يسرق أحلامهم و تطلعاتهم.
أما السعادة الحقيقية فهي أنواع نذكر منها:
السعادة الجسدية: و هي شعور الإنسان بأنه بصحة جيدة و راحة.
السعادة العاطفية: و ترتبط باستقرار علاقات الفرد مع الآخرين، و شعوره بالأمان و التقبل من قبلهم، كما ترتبط بحصوله على شريك عاطفي يشعره بالحب.
السعادة المهنية : و تنتج عن حصول الفرد على وظيفة، تشعره بالراحة و الرضى عن عمله، و تدفعه لممارستها بحب و تحفزه على الإبداع و التطور .
السعادة الروحية : و تتعلق بإيمان الفرد بقضاء الله وقدره الذي يشعره بالرضى عن حياته .
السعادة الاجتماعية: و هي سعادة مع المجتمع الذي ينتمي إليه، فيستطيع التفاعل معه إيجابيا و خدمته و المساهمة في تطوره و ازدهاره.
لكي تعيش سعيدا يتعين اتخاذ التدابير الآتية :
تقوية الروابط الإيمائية.
الاعتماد على منهج التفكير الإيجابي.
البحث للوصول إلى الإنجازات التي تفتخر بها .
السعي لتحقيق رسالة سامية في الحياة.
العمل في المهنة المناسبة للطموحات.
تحقيق الاستقرار المادي، و تجنب الارتماء على ممتلكات الغير.
تكوين علاقات صداقة متينة و مفيدة .
العناية بالذات .
و في الختام يمكن القول: إن السعادة هي ما يحس به الإنسان في داخله من مشاعر الغبطة و السكينة و الراحة و البهجة .
فهل أنت سعيد أم لا زلت تبحث عن السعادة ؟ .

Views: 14

الاخبار العاجلة