
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

توجهت أنظار عشاق الكرة الإفريقية عامة والمنتخبين المغربي و المصري خاصة، إلى المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي احتضن نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم تحت 23 عاما.
وضمن المنتخب المغربي و شقيقه المصري مشاركتهما في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في باريس صيف عام 2024، بعد تأهلهما إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم تحت 23 عاما.
وانتزع المنتخب المغربي بطاقة التأهل إلى نهائي البطولة القارية من نظيره المالي بعد فوزه عليه بركلات الترجيح (4-3) مساء الثلاثاء الماضي، بينما تأهل المنتخب المصري على حساب نظيره الغيني، إثر فوزه عليه بهدف وحيد في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء أيضا على الملعب نفسه.

* حموشي يزور الملعب قبل البداية
قبل ضربة البداية أشرف المدير العام للأمن الوطني؛ عبد اللطيف حموشي؛ على تفقد الجوانب التنظيمية للمباراة. وقد تفقد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني خلال هذه الجولة الترتيبات الأمنية بداخل وبمحيط المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله الذي سيحتضن هذه المباراة، كما اطلع عن كثب على البرتوكول الأمني المعتمد في توزيع مختلف الوحدات والتشكيلات الشرطية التي تم تجنيدها لتأمين هذا الحدث الكروي القاري.
كما استمع المدير العام للأمن الوطني خلال هذه الزيارة لعرض حول تفاصيل مخطط العمل المرصود لتأمين هذه المباراة، وكيفية ضمان انسيابية السير والجولان في مختلف أرجاء المدينة سواء قبل المباراة أو بعدها. بحيث شدد المدير العام للأمن الوطني على ضرورة انخراط جميع مصالح الأمن في توفير الأجواء الآمنة لمرور هذه المباراة في أحسن الظروف، بالشكل الذي يليق بسمعة بلادنا على المستويين الإقليمي والدولي.
و يذكر أن المديرية العامة للأمن الوطني قد سخرت أكثر من خمسة آلاف موظف شرطة لتأمين هذه المباراة، ينتمون إلى مختلف الوحدات والمصالح الشرطية، كما جندت فرقا تقنية متخصصة ومجموعات للتدخل للتعاطي مع جميع الجوانب التنظيمية التي تواكب التظاهرات الرياضية الكبرى، بهدف إنجاح هذا العرس الكروي الذي يأتي في سياق الاستعدادات لطرح الملف المشترك المغربي الإسباني البرتغالي لاحتضان كأس العالم 2030.
* هدف مصري مفاجئ
وبالعودة إلى مجريات اللقاء النهائي ومع ضربة البداية..حاول كل منتخب انتظار محاولات الخصم..وبعد دقائق معدودة تمكن اللاعب محمود صابر من توقيع هدف التقدم للمنتخب المصري في شباك الحارس بلعروش في الدقيقة 10، من مسافة بعيدة بكرة صاروخية تابعها الحارس المغربي بعيونه..هدف جعل الجماهير المغربية التي حلت الى الملعب لتقديم الدعم والمساندة في حيرة من امرها..هدف أربك أوراق الشرعي الذي لم يعرف ما يقدم ولا ما يؤخر..
* طرد صابر مباشرة بعد الهدف
سجل الهدف وفرح مع رفاقه وسط الملعب و في دكة الاحتياط ..وأهدى الأفراح إلى الجماهير المصرية..لكن بعد دقائق معدودة وأمام تحركات المنتخب المغربي..خصوصا من الجهة اليسرى على يد العميد الزلزولي..الذي شكل خطورة كبيرة على خط الدفاع المصري..وخلال احدى المحاولات..تدخل اللاعب صابر بقوة على رجل الزلزولي بقوة..ليتدخل الحكم الكيني وبعد مراجعة الفار..ليوجه البطاقة الحمراء مباشرة..ليبقى المنتخب المصري بعشرة لاعبين فقط..
* بكراوي يهزم حمزة علاء
واصلت العناصر الوطنية حملاتها الهجومية..من اجل تعديل الكفة..أمام العدد الناقص وسط المصريين..وبين الأخذ والرد..تحسن أداء المنتخب المغربي..حيث أصبحت الكرة متمركزة وسط نصف ملعب الفراعنة..وبعد تمريرة مركزة من رجل الخنوس التي نزلت أمام بكراوي الذي خطفها وسط الدفاع المصري معلنا عن هدف التعادل..
هدف حرك جنبات الملعب..وجعلت الروح تعود الى نفوس المغاربة..مع الاشارة ان هدف بكراوي هو اول هدف يسجل في مرمى المنتخب المصري طوال هذه البطولة..حيث حافظ على نظافة شباكه في دوار المجموعات و مباراة نصف النهاية.
* الشوط الأول ينتهي بفس النتيجة
رغم النقص العددي في صفوف الفراعنة..فقد حافظوا على النتيجة وبكل الوسائل..حيث لعبوا بكل الوسائل..وبكل الطرق..وقبل اعلان الحكم على نهاية الشوط الاول..ضيع الصبيري فرصة قاتلة كان وجها لوجه مع الحارس..لكن كرته راحت الى المدرجات…ليذهب اللاعبون الى مستودع الملابس بهدف لمثله
* لا جديد في الشوط الثاني
الشوط الثاني عرف تغييرات من طرف الشرعي التي كانت اكثر من عادية..تغييرات بقيت حبرا على ورق..مقابل تمكن ميكالي المدرب المصري من التفوق على الشرعي..وهنا تظهر تجربة المدرب البرازيلي الذي عرف كيف يمتص حماس المنتخب المغربي..الذي لم يشكل خطورة واضحة باستثناء كرة واحدة للاعب الوزاني الذي وجد أمامه حارس مرمى اسمه حمزة علاء الذي كان له الفضل لينتهي الشوط بالتعادل من جديد
الأشواط الإضافية هي الحل
بعد التعادل في الوقت القانوني..توجه المنتخبان إلى الأشواط الإضافية..وكان من المنتظر أن يتوقف المنتخب المغربي.. نظرا للنقص العددي الذي أثر بدنيا على المصريين..وبعد العديد من المحاولات تمكن اللاعب بوشاوري من اصطياد ضربة خطأ قريبة من مربع العمليات..وبطريقة فنية وبعدما اعتقد الجميع ان الزلزولي سوف يوجه قذيفته مباشرة.. منحها إلى اللاعب تارغلين..الذي سدد في اتجاه مرمى علاء..لتخترق الكرة الدفاع والحارس.. معلنة عن الهدف الثاني وهو هدف الخلاص..وخلال الشوط الإضافي الثاني فقد مر طويلا على المغاربة..وقد حاولوا بكل الوسائل للحفاظ على التفوق..وهذا ما حصل رغم الرغبة الكبيرة للفراعنة..ليعلن الحكم على نهاية اللقاء بفوز المنتخب المغربي..وبالتالي التتويج باللقب القاري الذي فاز به المنتخب المصري في النسخة الماضية.
للإشارة فان منتخبات المغرب ومصر ومالي كانت قد ضمنت التأهل إلى أولمبياد باريس 2024، بينما يلعب المنتخب الغيني مباراة فاصلة مع صاحب المركز الرابع في بطولة كأس أمم آسيا لأقل من 23 عاما والتي ستقام العالم المقبل في قطر، وذلك من أجل بلوغ منافسات الأولمبياد.
Views: 8







