
سعيد الإمام

لن أتكلم عن حيثيات الأسباب والمؤامرة التي دفعت دولة العار والمحسوبين على قناة الجزيرة الاستغناء عن خدمات الصحفي المحنك عبد الصمد ناصر الذي لم يرتكب ذنبا سوى التعبير عن رأيه الشخصي .
ما تعرض له هذا الإعلامي المغربي هو تهديد وعنف سيعاني منه مهنيون اخرون وهو يكرس ترهيب بعض المؤسسات الإعلامية وتسليط الضغوط وفرض القيود والمضايقات على حرية التعبير لذى الصحفيين في وسائل التواصل الاجتماعي وعبر التغريدات خارج نطاق المؤسسة الإعلامية وفي فضاء غير ملزم للقناة التي يشتغلون فيها .
الرأي العام يتساءل بعد انفجار هذه الفضيحة ، و الاقتصار على بيان النقابة الوطنية للصحافة المغربية وبعد هذا التعاطف الشعبي المتزايد ، عن الإجراءات العملية التي اتخذتها وزارة الثقافة والشباب والتواصل ، وما هو المجهود الذي بذلته في حماية هذا الصحفي من هذا التعسف اللااخلاقي؟
الوزير الشاب محمد مهدي بنسعيد قريب من شؤون الصحفيين ويعرف جيدا مغزى تعرضهم للمضايقات والتعسفات ..
وهل تحركت وزارة الخارجية في هذا الإطار ولو بالاستفسار عبر القنوات الديبلوماسية لكي لا يعتقد الخصوم انهم حققوا نصرا مبينا على مواطن مغربي صالح ؟
صحفي وجد نفسه بعد أزيد من 25 سنة من العمل الدؤوب هدفا للطرد والترويع والتلاعب برزقه ورزق أسرته والمضايقات بسبب تدوينة شخصية في ” تويتر ” يرد فيها بكل أدب وأخلاق على تهجم مجاني واضح على عرض دولة لها تاريخ وحضارة يشهد بها العالم ويدافع على شرف المرأة المغربية بواسطة رأي و رد على قناة رسمية جزائرية أصابها الخرف والسعار …!!!
من االصلاحيات المنوطة بوزارة التواصل حماية الصحفيين داخل وخارج الوطن و اتخاد إجراءات اذا امكن في حق مكتب الجزيرة بالمغرب والمعاملة بالمثل في قنواتنا الرسمية فيما يتعلق بحدود قبيلة قطر وقناة الجزيرة التي أصبحت تتراقص بسلوكاتها الاخبارية الكاذبة وتشوه الحقائق الجغرافية للدول لأغراض سياسية أصبح يعرفها الجميع .
إنها المملكة المغربية ..يا سادة..!!!
السياسة الخارجية الحكيمة التي ينهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله سياسة تعتمد على الوضوح والشفافية واحترام المواثيق الدولية وعدم الضبابية و الغموض .
الأمر لا يتطلب المزيد من الصمت والتجاهل وعدم التواصل مع الرأي العام في مثل هذه الفضائح التي يتعرض لها مواطنون يضحون بالغالي والنفيس فداء لهذا الوطن العظيم .
…وللموضوع صلة …
Views: 6






