الرهان المنشود

جسر التواصل4 أبريل 2022آخر تحديث :
الرهان المنشود

عمر عاقيل 

بناء على ما أفرزته القرعة وبإدراك الأمنيات التي أتاحها بصيص الأمل بعد التعرف على الخصوم من قبل الجماهير، التي يمكن أن تحدث من خلال ما تعده كرة القدم من مفاجآت، وبإمكانية أن تخلد المباريات في ذاكرة الجمهور وتوثق لجيل كروي ناله من انتقادات الجماهير وهجوم مواقع التواصل الإجتماعي، لتسهم مثل تلك الأحداث بأن تكون فرصة مناسبة من جانب اللاعبين للرد عليها في ميدان المباراة، وعلى مستطيلها الأخضر، بل أن تسهم بأن تكون مسك الختام لجولة من التقلبات وعدم الإستقرار الذي ظهر فيه المنتخب بدليل فقدانه الأداء الثابت يكون فيه بمستوى وسرعان ما يلبث بأن يظهر بمستوى آخر أكثر اهتزازا وغير مستقر بالمرة لتنعكس مثل تلك المستويات على واقع الظهور الأبرز في خضم المباريات الحاسمة التي تلفظ أنفاسها وتحدد المتأهلين بالصورة الواضحة والجلية.

ولأن الدخول في التفاصيل و الخيارات واﻹحتمالات التي بإمكانها أن تقود منتخبنا لتلك المباريات وإمكانية اجتيازهما سابق لأوانه، للمدة الزمنية التي مازالت تفصلنا عن الحدث العالمي، علينا الإدراك بأن منتخبنا إن بقي على أسلوبه العقيم في عدم إمكانية تطويره، ولم يلتمس فيه وحيد أية تغييرات يمكن من خلالها أن تظهر بصمات في توظيف أوراقه المحترفة بالشكل الذي يمنح زخما كبيرا للمنتخب أو يعلي من نسبة اﻹستحواذ على الكرة خصوصا في غضون الدقائق الذي تعقب تسجيل الأهداف، وتجنب التمريرات الخاطئة من جانب لاعبينا أو التوجس من اﻹندفاع لمضاعفة الغلة من الأهداف أو تحقيق الضغط المطلوب الذي يسهم بشكل وبآخر بارتكاب الأخطاء التي تعتمد في لعبة كرة القدم من جانب لاعبينا لاعتمادها كثغرات يمكن الولوج من خلالها في منطقة المنافس وتحقيق المأمول.
قد يكون هناك من يخالفنا الرأي عندما يدعي بأن طريقة وأسلوب وحيد هو من جاء بنا ببشائر التأهل للمونديال، لكننا ننظر إلى الأداء وفقا لمعطيات وحدود لا يمكن تجاوزهما تستند إلى امتلاكنا لاعبين على مستوى عال يمكن أن يشكلوا رقما صعبا للخصوم، وثقة بالنفس، والفوز لابد أن يتحقق وفق معادلة الأداء الفني المتكامل ومعه فرض صورة المنتخب بهيبة المتمكن وليس المستجدي للنقاط عبر ضعف المنافسين.
قد يكون تراكم الأخطاء التي رافقت أداءه منذ تقلده دفة قيادة المنتخب، ومن ثم اﻹنتقادات الجماهيرية المتواصلة في اقالته دورا في الدفع به نحو البحث بنوع من التخبط وعدم الإستقرار في استعجال البحث عن وسائل يمكن أن تعيد ثقة الجماهير به وترمي بكل مباريات الإخفاق الفني في أدراج النسيان.
ما يبرز ضرورة الذهاب بخيار البحث عن مدرب جديد لقيادة المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة كأول المحاولات لعلاج ما يمكن إصلاحه، والحقيقة إن الجامعة وهي تتمسك بالمدرب العالمي سقطت بفخاخ التخبط والفوضى، حين تجاهلت الواقع والضعف الذي يعانيه في إدارة شؤونه الفنية، مرورا بفشله الفوضوي بتهيئة أجواء ومتطلبات نجاح بيئة المنتخب الداخلية، وبأن الإستمرار مع وحيد في ظل الظروف التي يعيشها وخرجاته المسيئة للجماهير هو مجازفة لا تحمد عقباها وقد تسيء إلى سمعة الجامعة مع استمرار مسلسل فشل المناداة على أبرز اللاعبين، ومعها انتشار الشائعات بالتهديدات التي ستكون بالتأكيد حجر عثرة أمام أي مفاوضات قادمة مع نجوم المهجر لحمل قميص المنتخب.
إن طمأنة مدرب المنتخب يجب ألا تحد من دافعيتنا كي نمسك بفرصة بلوغ أقصى درجات تشريف الكرة المغربية، ونتوقف عند حاجة المنتخب ليكون جاهزا في تحقيق مكاسب المشاركة في قطر بلا مهازل تصيبنا بالاحباط.
نريد ان يشعرنا وحيد أن هناك تكتيك فني حقيقي داخل الملعب، وأن يقدم لنا شكلا جديدا لكرة دفاعية وهجومية بحسابات قوة الخصم وسمعته، على خليلوزيتش أن يهضم تراجع مستوى المنتخب، عما كان عليه مع سلفه رينارد وهو تراجع غير منطقي لكي نرتقي بالخطط البدائية في صورة لا تليق بتاريخ الكرة المغربية التي دائما ما تفرض شخصيتها اﻹعتبارية وتكون ندا قويا وبدرجة عالية من اﻹنضباط التكتيكي.
وفوق كل ذلك، أن يكون ناجحا وعلى دراية وثقة بأنه يعرف كل صغيرة وكبيرة عن خصوم المنتخب وبيئة كرتهم بصورة عامة، فذلك يرفع من معنوياته شخصيا ويعود بالإيجاب على نفوس لاعبينا في مهمتهم القادمة.

 

 

Views: 11

الاخبار العاجلة