
سعيد الإمام

في الوقت الذي جرت فيه الديبلوماسية المغربية أركان الحكم في الجزائر وابواقها إلى ” التركيز ” والعناد من أجل ” نشوة ” الظفر بتنظيم مؤتمر الدول العربية في أواخر السنة الميلادية ، كانت الجهود السياسة للمملكة المغربية الشريفة تتظافر ليل نهار من أجل إنهاء الأزمة المفتعلة مع الجارة الاسبانية وفق ماتمليه الأعراف الديبلوماسية الدولية ووفق القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار .
لقد أثبتت الأحداث والتطورات الأخيرة ان حكام الجزائر يفتقدون إلى أبجديات العمل السياسي ؟، فكيف يعقل لدولة باركانها و” سفاراتها ” و ” مخابراتها ” و” مؤسساتها ” ان يستفيق حكامها ذات يوم من نومهم العميق ليعلموا ان ان اسبانيا راجعت اوراقهاوالتحقت بالركب الدولي وتركت نار الفتنة تحرق السفهاء من صانعيها. ؟؟
الفتنة التي اشعلتها الجزائر بين اسبانيا والمغرب بأموال وارزاق الشعب الجزائري وصرفت عليها ملايين الدولارات على حساب العيش اليومي للمواطنين الذين وجدوا أنفسهم في طوابير بحثا عن الخبز والزيت والحليب والبطاطا ،ها هي اليوم تحرق طغمة العسكر الحاكم بقبضة من حديد أنفاس أبناء الشهداء .
الرأي العام الجزائري ومعه الرأي العام في كل مكان اطلع أكثر ما من مرة على تصريحات رئيس الجزائر وكبار المسؤولين وهم يؤكدون للعالم وللتاريخ بأن ” الجزائر ليست طرفا في نزاع الصحراء المغربية ” وها هم اليوم يصدرون بيانا حادا احتجاجا على الموقف الإسباني الحكيم من قضية الصحراء المغربية بل قاموا باستدعاء السفير الجزائري من مدريد احتجاجا على موقف دولة لها كامل السيادة في الاعتراف بوحدة الدول والعمل على ترسيخ مبادئ التعاون وحسن الجوار ، وهو قرار غبي أكد من خلاله حكام الجزائر انهم يكذبون على الشعب وعلى الرأي العام والتاريخ وانهم متورطون في هذا الصراع الذي مولوه أكثر من أربعين عاما.
كيف للعالم ان يحترمهم؟ وكيف لإسبانيا ان تحترمهم وهم امدوها ب ” السيادة الوطنية ” ..بالغاز والبترول بأثمان تفضيلية وأموال مهربة إلى البنوك الاسبانية من طرف العسكر مقابل مواطنين معارضين صرحوا بآرائهم وانتقدوا النظام في إطار حرية رأي المواطنين ؟؟
كيف لأي دولة ان تحترمهم بعد اليوم بعد هذا التدخل السافر في موقف سيادي لدولة يربطها تاريخ عريق بالمملكة المغربية؟ ؟ ولماذا لم يستدعوا سفيرهم في الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وأنجلترا والدول العربية للتشاور بعد الإجماع الدولي حول سيادة المغرب على أراضيه ؟؟
لمادا اسبانيا بالضبط ؟؟
سفيرة المملكة المغربية بمدريد السيدة كريمة بنيعيش عادت إلى مدريد الشريك الاقتصادي الاستراتيجي الاول للمملكة المغربية بعد رسالة رئيس وزراء اسبانيا إلى جلالة الملك محمد السادس حيث طوى الجانبان الاسباني والمغربي صفحة خلافات غير مسبوقة في تاريخ علاقاتهما الديبلوماسية بعد إشادة اسبانيا بمبادرة الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب كحل واقعي يحظي باعتراف المنتظم الدولي وبعد التدخل الحاسم والحكيم لعاهلي البلدين جلالة الملك محمد السادس و العاهل الإسباني فيليبي السادس .
وابتداء من اليوم سيدخل حكام الجزائر مرة أخرى في حروب ” بوكو كلام ” التي عودوا عليها العالم ..” بوكو كلام ” هذه المرة سيرتكز على إقناع الجزائريين ب “تبريرات ” عن هذا الفشل والانهزام الذريع للدبلوماسية الجزائرية رغم ملايين الدولارات التي صرفت من أجل إسكات صوت الحق داخل اسبانيا ؟؟؟؟
و ” بوكو كلام ” مع مرتزقة البوليساريو الذي تورطوا في هذه الماساة الإنسانية وأصبحوا مقتنعين اليوم أكثر من أي وقت مضى بالانتفاض على ” كابرانات ” الجزائر..
أسابيع أخرى حارقة تنتظر عسكر الجزائر…وهذا ما جنته على نفسها براقش ..!!!
وصدق من قال :
” من لا يؤدبه الضمير ، تؤدبه الحياة لما تدور ..”
Views: 4







