جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

دكالة تعيش الاستثناء..دكالة تطلب النجدة..دكالة غارقة…دكالة تنادي..دكالة في ورطة..ومنها منطقة أولاد زيد..كل هذا بسبب شبح الجفاف الذي عذب الفلاحين..ومعهم بهائهم…ساكنة دكالة تعيش أزمات متعددة.. و تواجه الصعاب لوحدها..أمام تفرج أهل الاختصاص ومعهم الجهات المسؤولة.. ،منها وزارة الفلاحة والسلطات المحلية والغرف الفلاحية وكل المتدخلين في المنظومة…الكل يتفرج على الأزمة التي يمر منها الفلاح الدكالي..بسبب قلة التساقطات وووو….؟؟
وأمام هذه الوضعية المأساوية التي تعرفها دكالة جغرافيا..اشتكى فلاحو ومربو الماشية بمختلف دواوير إقليم الجديدة..ومنها العديد من الجماعات أولها جماعة سيدي علي بن يوسف وأولاد أفرج وبئر ببوش وأولاد حمدان وغيرها من الجماعات المجاورة..وخصوصا التي تعتمد على التساقطات المطرية والآبار الجوفية…فلاحو أولاد زيد اشتكوا من الارتفاع المهول لأسعار مواد أعلاف الماشية وتداعيات أثار توقف التساقطات المطرية، وما خلفته من أثار سلبية على السير العادي للموسم الفلاحي الحالي….
وفي اتصال هاتفي مع جسر التواصل..أكد العديد من المتضررين… أن قطيع الماشية يعرف أوضاعا صعبة..وهي غير مسبوقة..والتي تتطلب إجراءات استثنائية..مع التعجيل في البرنامج الاستعجالي لأثار التساقطات المطرية من اجل التخفيف من أعباء ساكنة العالم القروي، ومواكبة مختلف العمليات الهادفة لمعالجة كل المسببات المتعلقة بالنقص الحاصل في مختلف المواد الفلاحية الضرورية، والعمل على توفيرها بأثمان في متناول الجميع….

ومن جهة أخرى اكد بعض الأشخاص على أن المبادرة الملكية والتي أكد فيها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.. اتخاذ الحكومة لكافة التدابير الاستعجالية الضرورية لمواجهة أثار نقص التساقطات المطرية على القطاع الفلاحي، تتطلب من جميع المسؤولين والسلطات التسريع بتنفيذها وإيصال الشعير المدعم من اجل انقاذ ما يمكن إنقاذه..،لأن الوضع صعب وصعب جدا..
كما طالب هؤلاء من الجهات المسؤولة والسلطات المحلية بمراقبة بيع الشعير..وتوزيعه بالعدل..بعيدا على الحسابات السياسية التي كانت دائما حاضرة…
وإذا كانت الحكومة قد أعلنت قبل أيام عن البرنامج الاستثنائي لدعم الفلاحين المتضررين من شح التساقطات المطرية..فان الجهات الوصية بالجديدة مازالت لم تقم بتنفيذ البرنامج العادي المخصص لدعم مربي الماشية بالأعلاف.. وقد تساءل العديد من الفلاحين عن السبب الذي يقف وراء عدم تنفيذ الاستفادة من الشعير المدعم في وقته المناسب؟
وتساءل العديد من الفلاحين المتضررين عن السر في الغياب التام والكلي لممثليهم في الغرفة الفلاحية؟هؤلاء الذين لا يظهرون إلا أيام الانتخابات؟

وأمام ما حصل وما يحصل للفلاحة بدكالة وبالخصوص بأولاد زيد والنواحي..فإن أملهم الوحيد و الكبير في المبادرات الملكية وان يعمل تدخله المباشر في مثل هذه القضايا والملفات على إنصافهم وتمكينهم من حقوقهم البسيطة ويتم انتشالهم من وضعية الهشاشة التي يوجدون بها بفعل الظروف المناخية لهذا الموسم… وبعد المدة الطويلة مع وباء كورونا..الذي اثر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية….
وارتباطا بالفلاحة بالمنطقة فقد أكد أحد المتضررين..والتي يتاجر في الخضروات مند مدة..انه خسر الملايين خلال هذه الفترة نظرا للظرفية الراهنة التي يمر بها المغرب عامة..ومنطقة دكالة على وجه الخصوص..مؤكدا انه ما حصل خلال هذه الأيام سابقة في التاريخ..حيث الأزمة ظهرت على جميع المستويات..وان الخسائر كانت كبيرة..مثلا البطاطس التي تترك بعض الأرباح..بدورها عرفت الخسارة..لان السوق يعرف بدوره الخسارة..
ترى هل ستتمكن الجهات المسؤولة بالجماعات المذكورة من التحرك ام ان الفلاح سيبقى وحده في مواجهة الخطر؟
للإشارة ان وزير الفلاحة أعلن مؤخرا أن الموسم الفلاحي الحالي، يعتبر الأكثر عجزا في التساقطات المطرية منذ سنة 1981.
























