مشاهد في الزحام المشهد 12: هل المغاربة فقدوا أخلاقهم، و يحتاجون لإعادة تربية ؟؟؟ إنما الأمم الأخلاق ما بقيت /// فإن هم ذهبت أخلاقهم ، ذهبوا

جسر التواصل16 أكتوبر 2021آخر تحديث :
مشاهد في الزحام المشهد 12: هل المغاربة فقدوا أخلاقهم، و يحتاجون لإعادة تربية ؟؟؟ إنما الأمم الأخلاق ما بقيت /// فإن هم ذهبت أخلاقهم ، ذهبوا

عبد العزيز حنان الدار البيضاء في 14 أكتوبر 2021

قبل البدء
و نحن على أيام من الاحتفاء بعيد المولد نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ، طفت على مشهد وسائل التواصل الاجتماعي قضية ما ورد في مقرر الاجتماعيات الخاص بالسنة الخامسة ابتدائي .
السؤال الذي يطرح نفسه :
الذين أجازوا هذا المقرر ، هل قرأوه فعلا أم مروا مرور الكرام بعد تلقي التعويض ؟؟؟
لم يجد مؤلفوا المقرر غير اسمي عائشة و محمد من كل الأسماء العربية ؟؟؟
أم أن العملية مقصودة للإشارة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها و محمد صلى الله عليه و سلم ؟؟؟
هل نحن أمام تسرُّ فكر شيعي إلى مقرراتنا ؟؟؟
هل نحن أمام الهجوم المباشر و الممنهج على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
إن من يقومون بهذا و من يجيزونه ليتسرب إلى الناشئة ، إنما يستفز مشاعر الكثير من الناس ، و يغذي اندفاعات الرفض الذي يقود حتما لمنزلق التطرف و تبعاته .
بلدنا آمن فمن يريد المس بهذا الأمان من خلال هذه الجرعات التي قد يكون مفعولها معاكسا لما يخططون له أو يضعوه ضمن الاحتمالات .
أين هي وزارة التوفيق ؟؟؟
أين هي وزارة التربية الوطنية ؟؟؟
أين هي المجالس العلمية بربوع المملكة ؟؟؟
نريد تفسيرا و كفى .
مشاهد …
اللقطة 1
في الطريق لدفن سيدة توفاها الله نكتشف سلوكات غريبة عن قيم المجتمع المغربي . أشخاص من الجنسين و من أعمار تجاوزت الأربعين يسابقون سيارة نقل الموتى و يأتون أمامها مانعين إياها من السير إلى المقبرة بحجة أن الطريق مكتظة .على يمين سيارة نقل الأموات ، سيارة إسعاف تنقل مريضا ، تطلق العنان لأصوات منبهاتها و لا أحد يخجل من نفسه و يفسح الطريق للسيارتين للمرور هذه إلى المقبرة و تلك إلى المصحة .
أحد ( الفاهمين ) المحترمين لقانون السير حسب تصوره المتخلف ، رفض فسح الطريق لسيارة الإسعاف بحجة أن الضوء الأحمر يمنعه من خرق القانون و حين نبهه أحد المارين أن سيارة الإسعاف تحمل شخصا في حالة حرجة نزل ( الفاهم ) من سيارته و أراد أن يشتبك مع الشخص الذي نبهه . كل هذا والسيارتين واقفتان واحدة تحمل سيدة إلى مثواها الأخير بالدنيا و الأخرى تحمل مريضا في حاجة لإسعاف .
و على مدى الطريق الطويل تتكرر نفس العملية .
ماذا أصاب المغاربة ؟؟؟
أين هي أخلاقهم ؟؟؟
أين هو احترام الميت ؟؟؟
أين هي نجدة المريض بفسح المجال لسيارة الإسعاف بالمرور ؟؟؟
يسابقون السيارتين في جنون و كأن القيامة ستقوم ، و كأنه مشهد من سباق السيارات في لحظاته الأخيرة …!!!
أين هي الأخلاق يا أمة قال نبيها و رسولها – الذي تردد اسمه مع الشهادتين – في الحديث الشريف ( إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، و نبيها و رسولها كان خلقه القرآن ؟؟؟
هل أصبحنا غرباء عن أنفسنا ، عن قيَمنا ، عن أخلاقنا ، عن ديننا لهذه الدرجة المخيفة ؟؟؟
اللقطة 2
ملتقى طرق و فيه إشارات الضوء الأخضر و الأحمر .الساعة تجاوزت منتصف النهار و هو خروج التلاميذ من مؤسساتهم بعد نهاية الفترة الصباحية . بالمنطقة أربع مؤسسات اثنتان تأهيليتان و اثنتان إعداديتان . جموع غفيرة من التلاميذ و سائقوا السيارات و الدراجات النارية خارج التغطية . لا هم احترموا إشارة المرور و لا هم أخذوا بعين الاعتبار خروج التلاميذ من المؤسسات الأربع دفعة واحدة . سباق مجنون للمرور من الجهات الأربع ليستحيل المرور على الجميع عند محور الدائرة و حينها لا تسمع من الكلام إلا النابي منه و المنحط رغم أنه كان بالإمكان تفادي كل ذلك بالانضباط لإشارات المرور .
أين هي أخلاقنا ؟؟؟
ماذا أضافت إلينا الحضارة بكل ما قدمته ؟؟؟
لا يمكن أن نضع عند كل مفترق طرق ، و عند باب كل مؤسسة تعليمية رجل أمن . أين هي أخلاقنا نحن الكبار ؟؟؟
ما هي الصورة التي نعطي للأجيال القادمة لأن الغريب من يقوم بخرق القانون أشخاص في سن الكهولة أو تجاوزوها ؟
و الأغرب أن من يقوم بخرق القانون سائقوا سيارات الأجرة و سيارات نقل الموظفين و سيارات نقل التلاميذ و أغلب هؤلاء يكونوا قد تجاوزوا سن الأربعين . بمعنى وصلوا سن النضج …!!!
أين هي الأخلاق ؟؟؟
أين هي القيم ؟؟؟
اللقطة 3
سوق الخضر بالحي يفصله عن الساكنة شارع كبير و أكيد هناك شبيه له في أكثر من مدينة ، سيدات اقتنين حاجياتهن من السوق محملات بالأثقال و السيارات تمر بسرعة جنونية غير عابئة بالنسوة تحملن الأثقال و لا بممر الراجلين بل قد تكون السيارة بعيدة ، لكن عندما يرى السائق جموع المنتظرين يريدون عبور الطريق يزيد من سرعة السيارة و يطلق العنان لمنبه الصوت ليمنعهم من العبور . سلوك متخلف و منحط .
أين هو الاحترام القانوني و قبله الأخلاقي ؟؟؟
إلى أين نحن سائرون ؟؟؟
هي لقطات و هناك غيرها كثير مضحك و مبكي كلها تصب في انسلاخنا عن قيمنا الأخلاقية التي نستمدها من ديننا الحنيف .هي رسالة لكل من يهمهم الأمر وزارة التربية الوطنية ، المجالس العلمية الجمعيات ذات الاهتمام ، و قبلهم و بعدهم وسائل الإعلام على اختلافها .
لنلحق الاختلالات قبل فوات الأوان فنعض أصابع الندم حيث لا ينفع ….
و إلى المشهد الثالث عشر

Views: 17

الاخبار العاجلة