جسر التواصل/ الدارالبيضاء
عقدت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب بشراكة مع الجمعيات والمكاتب الجهوية للنقل السياحي، يوم الخميس 14 أكتوبر 2021 بغرفة التجارة و الصناعة والخدمات بمدينة الدار البيضاء، لقاء تواصليا تحت شعار: “الثقة والإنصاف مدخل أساسي للخروج من الأزمة”، تدارس من خلاله الحاضرون تفاصيل الأزمة التي خلفتها جائحة “كورونا” على قطاع النقل السياحي وسبل الحلول الممكنة للخروج منها. وبعد استفاضة في النقاش، خرج اللقاء التواصلي بمجموعة من التوصيات التي سيتم التعبير عنها في الملف المطلبي الذي سيقدم إلى السيد رئيس الحكومة والسادة وزراء القطاعات ذات العلاقة بالقطاع، في انتظار التجاوب مع المراسلات المقدمة إثر تشكيل الحكومة.

ويمكن تلخيص الخطوط العريضة لوضعية القطاع بعد سنة ونصف من التوقف عن العمل بسبب الجائحة، فيما يلي
• وضعية اجتماعية صعبة للمهنيين المتوقفين عن العمل بعد توقف الدعم المقدم من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للأشهر الأخيرة.
• استمرار بعض شركات التمويل في جر مقاولات النقل السياحي إلى القضاء من أجل سداد أقساط الديون، واستمرار محاولات الحجز على المركبات، في ضرب صارخ لمبدأ التضامن الوطني في زمن جائحة كورونا وخرق مقتضيات بنود عقد البرنامج 2020-2022 الذي أقرته لجنة اليقظة المعينة من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله لتدبير فترة الجائحة.

• عدم تجاوب رئاسة الحكومة السابقة ومعظم القطاعات الوزارية ذات الصلة مع مراسلات ومطالب الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، وترك القطاع يواجه الإفلاس والأزمة لوحده.
• عدم إستفادة القطاع من الحملات الترويجية لإنعاش السياحة الداخلية التي أطلقها المكتب الوطني للسياحة، وذلك راجع لعدم التنسيق مع فعاليات النقل السياحي.
• غياب أي التفاتة للدولة في مواكبة ودعم مقاولات النقل السياحي من أجل استئناف العمل التدريجي بعد نجاح المغرب في الحملة الوطنية للتلقيح وظهور مؤشرات إيجابية عن قرب فتح الأجواء أمام السياحة الخارجية، علما أن الوضعية التقنية للمركبات تتطلب نفقات باهضة من أجل تأهيلها ومراقبتها لمباشرة العمل من جديد
وبناء على توصيات اللقاء التواصلي ومن أجل تجاوز الوضعية الصعبة التي يمر منها قطاع النقل السياحي بالمغرب، فإن الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب تطالب الحكومة المغربية بما يلي
• توفير الضمانات والتسهيلات والدعم اللازم من أجل تسهيل استئناف قطاع النقل السياحي لنشاطه، واستحضار أهميته ومركزيته في أي خطة تهدف إلى الإقلاع بالسياحة
• تسطير مواثيق وأخلاقيات تؤطر المعاملات التجارية بين مختلف المتداخلين بقطاع السياحة
• الحد من مظاهر الفوضى أمام الفنادق والشجار مع الزبناء من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة، التي يفترض فيها أن تعطي الأولوية للمواطن المغربي كونها مدعمة من أموال دافعي الضرائب، في حين تصر على مضايقة قطاع النقل السياحي وتشويه الصورة التسويقية للمغرب أمام الزوار الأجانب
• الإفراج عن الدعم الخاص بأجراء مقاولات النقل السياحي للأشهر الأخيرة
• توقيف المتابعات القضائية في حق مقاولات النقل السياحي وكذا محاولات الحجز على المركبات
• عدم إجبار المشتغلين في القطاع على أداء أقساط الديون للأبناك التي تعمد إلى اقتطاع الأقساط من الدعم المقدم من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في ضرب صارخ لمقتضيات عقد البرنامج وللمنطق وللإنسانية
• الإعفاء التام والكلي لمقاولات النقل السياحي من الفوائد المترتبة على تأخير أداء أقساط الديون لفترة جائحة كورونا
• الرقي بعقد البرنامج لإنعاش قطاع السياحة إلى مستوى قانون، ليصبح ملزما لجميع الأطراف الموقعة عليه والمتعلقة به، وتفعيل لجنة التتبع كآلية ضامنة لتنزيل بنود البرنامج. وبلورته ليناسب خصوصية كل قطاع على حدة
• استحضار وضعية قطاع النقل السياحي في صياغة قانون مالية سنة 2022، وتمتيع القطاعات بالإعفاء من الضريبة على المحور، ومن الضريبة على الدخل للشركات، ومن الضريبة على الأجور، ومن الضريبة
المهنية على الشركات، وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة، وتعليق المراجعات الضريبية للسنوات الثلاثة الأخيرة، لمساعدة القطاع على الاقلاع والحفاض على مصادر التشغيل، وإعادة الثقة في الاستثمار
• تحمل الدولة للنفقات الاجتماعية الخاصة بالمستخدمين ، من قبيل مصاريف الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين الإجباري على الصحة، واقتطاعات التقاعد، حتى عودة النشاط إلى سابق عهده
• تحمل بنك المغرب مسؤوليته الكاملة في تقديم التسهيلات اللازمة لشركات التمويل والمؤسسات البنكية من أجل تخصيص مقاولات النقل السياحي بعرض لتأجيل سداد الديون إلى حين استئناف القطاع لنشاطه، دون أية فوائد إضافية أو متابعات قضائية، وإرغام الشركات
والأبناك على تنفيذ قرارات لجنة اليقظة، وطرح منتوجات وعروض بنكية تضامنية للتخفيف من مخلفات الجائحة
• المطالبة من وزارة النقل واللوجستيك إيجاد حل عاجل للعربات الجديدة المتوقفة لأكثر من سنة بسبب عدم توافق خصائص ومميزات العربات المتوفرة بالمغرب مع ما جاء بالقرار الأخير للوزارة وتنزيل ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار وتفعيل رقمنة القطاع
• إعادة النظر في تسعيرة التأمين المخصصة لقطاع النقل السياحي والدولي ومطابقته مع عدد الركاب المرخص بهم من طرف وزارة الداخلية واللجنة العلمية
ختاما، تم تبليغ مهنيي النقل السياحي ومنخرطي الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، أنه تم وضع طلبات من أجل عقد اجتماعات مع كل من السادة: رئيس الحكومة، ووزير التجهيز والنقل، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورؤساء الفرق البرلمانية ، قصد إبلاغهم مقترحاتنا للخروج من الأزمة والتي يمكن أن تعود بالنفع على القطاع ومنه على الاقتصاد الوطني برمته.
Views: 11
























