طارق المعروفي في حديث الاثنين : الحملة الانتخابية المسعورة

جسر التواصل5 سبتمبر 2021آخر تحديث :
طارق المعروفي في حديث الاثنين : الحملة الانتخابية المسعورة
طارق المعروفي
عشنا و شفنا بعض الأثرياء يتوسلون للفقراء من أجل أن يصوتوا لصالحهم ، حتى يتمكنوا من الاستمرار في النهب و الاستغلال الفاحش .
عشنا و شفنا بعض الوزاراء يتخلون عن الشأن العام ، فيغادرون عملهم مع بعض المحسوبين عليهم ، ليتجولوا في الأسواق و الأحياء الشعبية .لقد تركوا شؤون الدولة من أجل الحملة الانتخابية . فهل تنقلاتهم مع المصاحبين لهم و المصفقين، من المال العام أم من أموالهم الخاصة أو من الأموال المخصصة للحملة؟ كان من الأفضل ألا يستفيد هؤلاء من مرتبهم خلال الحملة الانتخابية لأنهم غادروا منذ مدة مكاتبهم و عملهم .
عشنا وشفنا المناشير و الأزبال الانتخابية توزع هنا و هناك ، و تجدها كل صباح بباب منزلك ، مع أن وزير الداخلية منع توزيع الأوراق الانتخابية على المواطنين خوفا من انتشار الجائحة . و رغم ذلك لم تولي الأحزاب أهمية لقرار السيد الوزير .
عشنا و شفنا حملة انتخابية تتسارع فيها الأحزاب على خدمة المواطن . كل مترشح يريد تقديم الخدمات لهذا المواطن . همه الوحيد إسعاد المواطن و تلبية متطلباته اليومية و الآنية . إنها الغيرة الموسمية على المواطن، حتى ما إذا مر يوم 8 شتنبر، تصطدم آنذاك بالحقيقة المرة، و الوجه الآخر للحزب و المرشح .
عشنا و شفنا مسرحيات و بلطاجيات و تمثيليات من أجل هدف واحد ، أصبح يدركه المواطن بكل وضوح و بساطة، و هو المقعد و الامتيازات ، و تأمين المكتسبات ، و استمرارية الفساد و الاستغلال، و الدفاع عن المصالح الشخصية .
عشنا و شفنا هذه الحملة المسعورة و نحن نضحك في بعض الأحيان، ثم نبكي كثيرا على ما وصلت إليه أحزابهم من عبث و انحطاط .
عشنا و شفنا أحزابا تتراشق بالتهم ،عوض بسط الإجراءات الواضحة و المعقولة و الآنية لتوجهات الحزب . هذا إذا ما كانت للحزب بالفعل توجهات أو تصورات . جميع الأحزاب تبني حملتها على ما يسمى بالإنشاء و الشفوي الغامض .
و سوف نقف بعد 8 شتنبر على فصل جديد من المسرحية ، و هو المتعلق بالتحالفات الغريبة و العجيبة، حتى تتم الاستفادة من الكعكة بشكل مريح .
فهل يستحق المواطن المغربي كل هذه المناورات، و قد بلغ من الوعي و الفهم و الإدراك ما يمكنه من استيعاب قواعد اللعبة ؟

Views: 7

الاخبار العاجلة