مشاهد في الزحام… المشهد 05 : خطاب الأحزاب ، و الاجترار …

جسر التواصل28 أغسطس 2021آخر تحديث :
مشاهد في الزحام… المشهد 05 : خطاب الأحزاب ، و الاجترار …

عبد العزيز حنان الدار البيضاء في : 27/ 28 غشت 2021


أعود اليوم لمشهد القطارين و سرعتهما المتباينة .
نعم ، هما قطاران بسرعتين مختلفتين و متباعدتين . تابعت الخطاب الحزبي من خلال القنوات الرسمية و ما تقدمه للمتلقي آملا أن أقف على التجديد و الحداثة فيه ، فإذا بي أنكسر …
هو نفس الخطاب يتم اجتراره دون تحيينه مع المستجدات .
نفس الوجوه تتكرر في المشهد ، و حتى الوجوه الجديدة التي تم الدفع بها من الشباب تجدهم يكررون نفس الخطاب المتقادم ، لا تلمس فيه روح الشباب الواعد و إنما نفس الكلام الملتبس الذي يعمل على تعويم الأشياء ، و أن المُنقد الوحيد من كل الإخفاقات هو هذا الحزب أو ذاك دون تقديم معطيات دقيقة مبنية على أرقام تقنع المتتبع قبل الناخب .
و هنا لا بد من تسجيل ملاحظات في هذا السياق .
1 – بعض الوجوه السياسية و التي تم إعفاءها في أحداث معروفة تصر على الاستمرار دون توضيح سبب الإعفاء .
هل هو إخفاق في تدبير المسؤولية و هنا كان أولى بهم الانسحاب أو الاعتراف بالفشل . أو أن الإعفاء كان ظلما و على هؤلاء أن يعلنوا جهارا أنهم ظُلموا بهذا الإعفاء .
أما القفز على اللحظة و الظهور كأن شيئا لم يكن ، فهذه مغالطة لا تنطلي على العموم . خصوصا أنها قريبة العهد منا و ذيولها و جراحاتها ما زالت طرية لم تندمل .
2 – أحزاب تصر على أنها حققت ما لم يحققه غيرها بلا خجل ، و الواقع يكذبها . إذ في عهدها تم تمرير قوانين تجنبتها حكومات سابقة لتأثيراتها السلبية على النسيج الاجتماعي . إضافة أنهم بما مرّروا خالفوا ما وعدوا به الجموع . فهل كانوا كذَبَة ؟؟؟
هل عندما كانوا يناضلون بالخطابات لتهييج المشاعر وعندما تحملوا المسؤولية نسوا ما كانوا يعدون به ؟؟؟
ينسبون لأنفسهم كل نجاح رغم أنه انطلق من القطار الفائق السرعة و يتبرّؤون من أي إخفاق عرفته المرحلة و أن لا مسؤولية لهم فيهم رغم أنه مرتبط براكبي قطار عصر البخار .
و نسألهم سؤالا واحدا و نتمنى أن يجيبنا هؤلاء و بكل جرأة وصراحة و شجاعة رغم أن التمني لا يتحقق مصداقا لقوله تعالى في سورة النساء << يعدهم و يمنيهم و ما يعدهم الشيطان إلا غرورا >> : ما هو مآل ملفات قضاة السيد إدريس جطو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
4 – أغلب تدخلات الأحزاب تتحدث عن أن للحزب برنامجا سيعمل على تطبيقه إذا ما أعطاه الناخبون أصواتهم .
ما هو هذا البرنامج ؟؟؟؟؟ أكيد في طي الكتمان حتى لا يسرقه الخصوم السياسيون .
هم يعرفون حق المعرفة أنهم لن يستطيعوا تطبيق أي برنامج ما دام المشهد الانتخابي بهذا التشردم الذي سينتقل حتما إلى قبة البرلمان . خليط من الأحزاب مع خليط من المرجعيات لن ينتج إلا ( عْصِيدَة ) من النوع الممتاز ، يختلط فيها الحابل بالنابل .
و في نفس هذا الخطاب يتم تغييب النموذج التنموي الجديد الذي ساهمت هذه الأحزاب في بلورته و إعداده .
و يعرفون أنه بعد إقرار النموذج المذكور و الموافقة عليه ، أن أيّة حكومة قادمة ستعمل على تنزيل مضامينه على أرض الواقع .
فلا نجد في خطابات هذه الأحزاب مجموعة ، كيفية تنزيل هذا النموذج التنموي الجديد . و ما هي الآليات التي ستعتمدها إن فازت في الانتخابات على تفعيل مضامين هذا النموذج التنموي الجديد.
هل تغييبه أو المرور عليه مرور الكرام يُعتبر عدم الرضا على مضامين هذا النموذج التنموي ؟؟؟
هل هو إعلان مبطّن عن رفض هذا النموذج التنموي ؟؟؟؟؟
هل نضع كل الجهد المبذول منذ تعيين اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي من طرف جلالة الملك في نونبر 2019 على الرف و نعتمد برامج مشتتة لا رابط بينها إلا تحالفات هجينة لا منطق و لا مرجعية موحدة تربط بينها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هي ملاحظات من بين ملاحظات كثيرة يتم تسجيلها في الخطاب الحزبي الذي يكرر نفس الكلام دون أن يتم ترويضه بالمستجدات الحاصلة على أصعدة عدة ، المحلي و الجهوي و العالمي . فلا هو خطاب حديث يعتمد على استخلاص الدروس و التجارب و ينتمي لمتطلبات العصر بكل ما يتطلبه ، و لا هو حداثي في منهجه و طرحه للأشياء و كيفية معالجة الاختلالات و النقائص و حتى أخطاء التجارب السابقة .
فكيف ينتظرون من الناخب أن يقتنع بهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
و للمَشاهد بقية …….

Views: 8

الاخبار العاجلة