العرب.. بين الادلوجة و الطائفة المذهبية

جسر التواصل25 يونيو 2021آخر تحديث :
العرب.. بين الادلوجة و الطائفة المذهبية

مراكش . محمد الصقلي
25 يونيو 2012

من الواضح أن اكثر الدول تقدما صفت حساباتها مع الخلافات الايديولوجية.و انطلقت نحو البناء و الفتوحات العلمية. أما المنطقة العربية فلا زالت مرتهنة لمخلفات الادلوجة و تفشي الطائفية المذهبية.
ان اكبر عائق تخلصت منه اوروبا هو تصفية الإرث الشيوعي السوفياتي في شرق القارة ولم يكن الامر سهلا هينا بل كانت الحصيلة ثقيلة من منسوب الخراب في الارواح و المعمار مما ادى الى تفكيك دول كالكونفيدرالية اليوغوسلافية. و الحروب المتفرعة عن ذلك.
غير أن المضاعفات الكارثية للتخلص من الارث السوفياتي لم تنحصر في اوروبا الشرقية بل خيمت بظلالها القاتمة الثقيلة على المنطقة العربية. وقد شاهد العالم كما تتبع مسلسل انهيار منظومة الدول التي كانت متحالفة بشكل او بآخر مع كان يسمى بالاتحاد السوفياتي حيث تساقطت مثل احجار الدومينو. من العراق عبر سوريا ثم اليمن و ليبيا دون استثناء النظام المتهالك في الجزائر. وهي الدول التي دفعت ولا زالت فاتورة التكلفة الباهظة من ارواح ابنائها و بناءها الاقتصادي. وذلك ثمنا لتشبتها وولائها الاعمى للادلوجة السوفياتية في صيغتها الستالينية الاستبدادية او ما يمكن تسميته باشتراكية الثكنة النمط السياسي الذي هيمن على غالبية الاقطار المذكورة التي كا تتباهى بشعار مناهضة الامبريالية.
لكن وفيما المنطقة العربية لم تتخلص بعد من هذا الكابوس المرعب لازال الجسم العربي يعاني من الفتنة النائمة ممثلة في الطائفية المذهبية التي توفر البيئة الحاضنة لفيروس الفكر الارهابي الداعشي و الذي يعتبر النظام العسكرتاري الفاشل بالجزائر اهم داعم له بهدف فتشي الفتنة و بلقنة المنطقة المغاربية و شمال افريقيا في محاولة لتحدي الحراك الشعبي المطالب بالدولة المدنية و للتغطية على فشله و إفلاسه.

 

Views: 5

الاخبار العاجلة