جسر التواصل/ الرباط: وكالات
انطلقت، يوم الأربعاء، مراسم تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن في مقر الكابيتول الأمريكي
وأدت كامالا هاريس، اليمين الدستورية، نائبة له، أمام القاضية التقدمية سونيا سوتومايور.
وتجرى مراسم أداء القسم في العاصمة الأمريكية تحت تشديد أمني فوق العادة، وتحولت واشنطن إلى حصن منيع، إذ ينتشر فيها نحو 25 ألف جندي من الحرس الوطني وآلاف من عناصر الشرطة أتوا من كل مناطق البلاد.
و دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن مواطنيه إلى نبذ الانقسامات، معلنا في أول خطاب له بعد توليه منصبه رسميا أنه بدون وحدة لن يكون هناك سلام.
وتعهد بايدن في خطاب تنصيبه، يوم الأربعاء، بأنه سيكون أمينا وصادقا مع مواطنيه مع استمرار البلاد في مواجهة صعوبات ومشكلات، قائلا إن القادة عليهم واجب الدفاع عن الحقيقة ومحاربة الأكاذيب.
وطالب بايدن حتى من لم ينتخبوه بمنحه فرصة، قائلا:استمعوا إلي ونحن نمضي قدما.
وكما فعل مرارا خلال حملته الانتخابية، تعهد بايدن بأنه سيكون «رئيسا لكل الأمريكيين»، وأنه «سيحارب بقوة من أجل من لم يدعموني كما سأفعل لمن قاموا بذلك». وأضاف:علينا أن ننهي هذه الحرب…. بين الأزرق والأحمر.
وطلب بايدن «البدء من جديد» وعدم ترك السياسة تصبح «ناراً مستعرة» تسبب الانقسام. وأكد أنه سيكرس روحه:من أجل جمع أمريكا معاً، وتوحيد شعبنا، وتوحيد أمتنا، وأطلب من كل أمريكي أن ينضم إليّ في هذه القضية.ويتولى بايدن منصب الرئاسة في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى التعافي من تداعيات جائحة فيروس كورونا والاضطراب الاقتصادي.وقال بايدن خلال خطاب تنصيبه: «انتصرت الديمقراطية في هذه الساعة»، مضيفاً: «الآن في هذه الأرض المقدسة، حيث سعى العنف قبل بضعة أيام فقط إلى زعزعة أساس الكابيتول، نجتمع معاً كأمة واحدة غير قابلة للتقسيم، تحت حكم الرب، لتنفيذ الانتقال السلمي للسلطة كما نفعل منذ أكثر من قرنين.وفي رسالته الأولى إلى الدول الأجنبية كرئيس، تعهد بايدن بإصلاح تحالفات الولايات المتحدة مع الدول الأخرى. وقال: سنصلح تحالفاتنا، ونتعامل مع العالم مرة أخرى، ليس لمواجهة تحديات الأمس، ولكن تحديات اليوم والغد. وأضاف:لقد تم اختبار أمريكا. وخرجنا أقوى من أجلها.
و رحبّ العديد من قادة العالم بانتقال السلطة أمس في الولايات المتحدة حيث أدى الديمقراطي جو بايدن اليمين كرئيس بعد أربع سنوات مضطربة من عهد دونالد ترامب.وعبر كبار قادة الاتحاد الأوروبي عن ارتياحهم لوصول صديق لأوروبا الى البيت الأبيض.وقالت رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن أوروبا:لديها من جديد صديق في البيت الأبيض بعد أربع سنوات طويلة.وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال :أريد أن أوجّه بشكل رسمي اليوم، في يوم تسلّم جو بايدن مهامه، دعوة إلى أن نبني سوياً ميثاقا تأسيسيا جديدا من أجل أوروبا أقوى ومن أجل ولايات متحدة أقوى ومن أجل عالم أفضل.وهنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بايدن ونائبته كامالا هاريس. وقال في كلمة عبر الفيديو:أتطلع إلى العمل معكما لتعزيز التحالف الأمريكي الإسرائيلي ومواصلة توسيع نطاق السلام بين إسرائيل والعالم العربي ومواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها ما سماه التهديد الذي تشكله إيران.وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبايدن “مرحباً بعودتك” إلى اتفاق باريس للمناخ مع اعلان الرئيس الأمريكي الجديد نيته العودة إلى الاتفاق الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب.
وأعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن “ارتياحه الكبير” لانتقال السلطة في الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الشعور يتشاركه “الكثير من الناس” في ألمانيا.
وقال في رسالة عبر الفيديو:نحن مسرورون لأن الولايات المتحدة كشريك أساسي ستصبح مجدداً في المستقبل إلى جانبنا في الكثير من المسائل: في المعركة المشتركة والموحدة ضد وباء كوفيد-19 والحماية العالمية للمناخ وحول المسائل المتعلقة بالأمن.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي تعرض لانتقادات بسبب علاقته الوثيقة بترامب، إنه يتطلع “للعمل عن كثب” مع بايدن. وقال:في معركتنا ضد كوفيد-19 وحول التغير المناخي والدفاع والأمن وفي تعزيز الديموقراطية والدفاع عنها، أهدافنا واحدة وستعمل دولنا يدا بيد لتحقيقها.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن فوز بايدن يمثل انتصارا للديموقراطية على اليمين المتشدد.وأضاف:قبل خمس سنوات، اعتقدنا أن ترامب كان مزحة ثقيلة. بعد خمس سنوات، أدركنا أنه كان يهدّد أقوى ديموقراطية في العالم.
وأعلنت روسيا أنها تأمل بعمل “بناء أكثر” مع إدارة الرئيس الأمريكي الجديد بشأن مسألة تمديد اتفاقية “نيو ستارت” للحد من الترسانة النووية والتي تنتهي مدة سريانها في 5 فبراير.
وقال جبريل رجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، “نامل أن يكون وجود بايدن رئيسا للولايات المتحدة فرصة لتطبيق العدالة الدولية وحل الصراع (الفلسطيني الإسرائيلي) بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
وحض البابا فرنسيس جو بايدن على تشجيع “المصالحة والسلام” في الولايات المتحدة وبين الأمم. وقال في بيان في وقت تتطلب الأزمات الخطيرة التي تواجهها عائلتنا الإنسانية مواقف موحدة وبعد نظر، أصلي أن تقود قراراتك إرادة بناء مجتمع يقوم على العدالة والحرية.
وأشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني بنهاية عهد من اعتبره “طاغية”، معتبرا أن “الكرة في ملعب” بايدن بشأن العقوبات والاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
واعتبر روحاني في كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة أن الأعوام الأربعة التي أمضاها ترامب في الحكم “لم تثمر سوى ما سماه الظلم والفساد وتسببت كما قال بالمشاكل لشعبه والعالم.























