
عمر عاقيل

لا خلاف على المجهود الذي تقوم به جامعة الكرة في سبيل تطوير مستوى الكرة المغربية، وتحقيق خطوات ملموسة على صعيد الرقي بمستوى المنتخبات الوطنية، وتحسين البنية التحتية، فضلا عن تقديم الدعم لتجاوز التحديات والمعوقات التي تعاني منها الأندية، سعيا لتحقيق الأهداف، والوصول إلى الريادة الكروية، غير أن هذا المسار لم يخلو من الأصوات الناقدة المطالبة بإصلاح عجلة ركن أساسي يلعب دورا محوريا في تقدم مستوى المنافسات المحلية، ولا أذل من ذلك الأصوات المتعالية كل أسبوع وموجة الغضب التي تجتاح جماهير الأندية، وبلاغتها موجهة اتهامات أُسقطت في ملعب النزاهة والاحتكام إلى العدالة، على شبهات وأخطاء متراكمة توارت تحت ستار الغموض، ما أثار علامات الإستفهام عن الشفافية وآليات اتخاذ القرار من قبل حكام اللعبة، ودور المديرية في تطوير أداء صافرة أصحاب البدلة السوداء.
فقد بدا واضحا أن هناك ميدانا آخر للسجال والصراع، أشبه بمباراة تدور خارج المستطيل الأخضر ذلك الذي تعيشه أخطاء الحكام المتواصلة أسبوعيا، لكنه مستطيل يفتقر إلى الحياد، وتعلو فيه نبرة الأخطاء المكلفة لنقاط مباريات من أندية واستفاذة أخرى منها، وكأن دور اللجنة الوصية في تطوير والرقي بالحكام تصفق لطرف على حساب آخر، تاركة الجماهير في حيرة، تتساءل عمن يتحكم بعجلة النتائج وتطوير مستوى الحكام وتعييناتهم والمباريات وحتى سلم الترتيب، وكأن قاعدة الصافرة تدار وفقا للأهواء من يملك التأثير.
ثمة من يرى أن التحدي الأكبر الذي يواجه جامعة الكرة المغربية هو تطوير التحكيم الذي يواجه تخبطات كثيرة وغموض المعايير في اختيار الأسماء المناسبة، ما يفتح الباب إلى ضرورة الضغط لتغيير البيت من الداخل، إذ أن الإستمرار في هذا المنعطف الكارثي قد يؤدي إلى مزيد من الإحتقان والأخطاء التي تؤدي ضريبتها الأندية، ما سيعطل البرامج ويهدر تحقيق الأهداف والمكتسبات، وينسف سنوات من العمل نحو تأسيس بطولة وطنية فاعلة وقوة كروية على الصعيد العالمي، مع التسليم بأن من يسهرون على التحكيم لهم القدرة على استعادة الثقة وتعزيزها فيما يعزز من مستوى التحكيم قاريا ودوليا، إذا ما أغلقت نوافذ الشك، وتبادل الإتهامات، وسلك طريق أساسها الشفافية والنزاهة، بما يضمد سمعته المجروحة ويعيد للصافرة بريقها المفقود، لذا يبقى السؤال معلقا، هل سنشهد إصلاحا حقيقيا يصحح من مسار تحكيمنا الوطني؟ أم أن المشهد سيظل رهين تدوير الأزمات وتجميل السطح بالبرامج والإصلاحات الفارغة، فيما تتآكل الثقة من الداخل ويفقد التحكيم مكانته القارية.
الأخطاء التي تعرفها مباريات البطولة، وتأثيرها على نتيجة المباريات، هو ما يحتاج تدخلا عاجلا لإصلاح منظومة التحكيم المغربي، أن تمارس المديرية الوطنية من الأدوار والمسؤوليات، ما يستحق أن تكون خلاله حاضرة بأعلى مستويات الإيمان، بالجدوى في مسار التصحيح الشامل، لأنه بعدم وجود مؤشرات ناجحة على تطوير التحكيم أو حتى المؤهلة للنجاح في مسار آخر، وفي هذا الجانب نتحدث، عن قناعات خاطئة لحكام اللعبة تشاركهم فيها المسؤولية لجنة الحكام، غير القادرة على التركيز في الإستثمار الصحيح للوقت والجهد، وبعد قرارات خاطئة لوضع الحكم في غير مساره المناسب وما يتوافق مع قدراته وامكاناته، وكثيرا ما تابعنا من حكام الساحة، مالا تتوافق امكاناتهم البدنية، والقيادية مع المهام والمسؤوليات التي اقتنعوا بها وحملوه مسؤوليتها، وفي النهاية يكون الناتج، ليس أكثر من الفشل، نتابعه خلال كل جولة من البطولة الوطنية.
Views: 98







