
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

انتهت المواجهة بين المنتخب المغربي و نظيره الكاميرون،والتي لا تقبل القسمة على اثنين، مساء يوم الجمعة 9 يناير 2026، في إطار منافسات دور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بفوز العناصر الوطنية بهدفين لصفر.

** دياز يخرج من جلبابه التهديفي
توقفت الحركة بالرباط وفي كل المدن المغربية..حيث تسمر الكل أمام أنظار التلفاز،وذلك لمتابعة اللقاء الحرق بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني،وذلك لاعتبارات متعددة،منها المرحلة المفصلية،ورد الاعتبار لكرة القدم المغربية،بحكم أن أغلب المواجهات كانت تنتهي لصالح الكاميرون
مع بداية اللقاء دخلت العناصر عازمة على تحقيق الفوز ولا غيره..وحاولت السيطرة على مجريات اللقاء..رغم قوة الخصم الذي يضم بين صفوفه مجموعة من الأسماء الوازنة نظرا لقوتها و سرعتها ونهجها التكتيكي
ظلت العناصر الوطنية ترابط وسط الميدان مع الضغط على الخصم من الجهة اليمنى بواسطة دياز الذي كان معززا بحكيمي والخانوس،والجهة اليسرى بواسطة الزلزولي الى جانب الحاج مزراوي والصيباري..مع تواجد العيناري في مركز الوسط وبرج المراقبة..مع حضور الكعبي كقلب هجوم
دياز ورغم مراقبة الدفاع الكاميروني..التي كانت كظل..فقذ نجح في غفلة من الجميع من خطف الكرة..حولها إلى هدف..جعل المدرجات تتحرك أكثر حرارة رغم برودة الطقس
هدف حرر المجموعة الوطنية ..وجعلها تواصل رحلة البحث عن إضافة المزيد من الأهداف..وقد تميزت باقي الدقائق باندفاع بني قوي بين اللاعبين..حيث تدخل الحكم في أكثر من مرة لإنهاء الإشكال..لينتهي الشوط الأول بهدف لصفر لصالح المنتخب المغربي
** الصيباري يقدم الفرحة الكبرى
بعد مرور دقائق معدودة من الشوط الثاني..وقعت تغييرات في صفوف في المنتخب المغربي..حيث دخل النصيري مكان الكعبي وأمرابط مكان الخانوس…بعدما حاولت العناصر الكاميرونية العودة في اللقاء..والبحث عن هدف التعادل..لكن المفاجاة جاءت من رجل الصيباري..الذي رمى الكرة داخل مرمى الحارس الكاميروني..معلنا على الهدف الثاني..
هدف سقط كقطعة ثلج على كل الوفد الكاميروني..في حين جعل الجماهير المغربية تقفز من مكانها…معبرة على فرحتها الكبيرة
اللقاء عرف دخول المهاجم رحيمي الذي غاب عن اللقاءات السابقة..وذلك بغية مواصلة الضغط على الدفاع الكاميروني معوضا صاحب الهدف الثاني..كما دخل ترغالين مكان الزلزولي الذي زلزل المنتخب الخصم.. وايكامان مكان دياز..لينتهي اللقاء بفوز مستحق للعناصر المغربية
**دياز يدخل التاريخ من أبوابه الواسعة
بصم النجم المغربي إبراهيم دياز على إنجاز تاريخي خلال مواجهة “أسود الأطلس” ضد الكاميرون ضمن الدور ربع النهائي لكأس أمم إفريقيا.
وسجل دياز الهدف الأول للمنتخب المغربي في الدقيقة 26 بعدما تابع كرة رأسية لأيوب الكعبي، ليضع النجم المغربي الكرة في شباك الكاميرون، واضعا أسود الأطلس في المقدمة.
الهدف هو الخامس الذي يسجله دياز في المباراة الخامسة التي يخوضها في النسخة الحالية من البطولة الإفريقية.
ووفقا لحساب “ميستر شيب” للإحصائيات، أصبح دياز أول لاعب في تاريخ كأس الأمم الإفريقية (1957-2025) يسجل في خمس مباريات متتالية.
** منحة دسمة للأسود غير مروضة لم تنفع
قرر بول بيا رئيس الكاميرون، منح لاعبي منتخب بلاده مكافأة مالية، وذلك بعد تأهل الفريق إلى دور الثمانية.
وقالت شبكة “إر إم سي” الفرنسية، إن المنتخب الكاميروني بلغ دور الثمانية بفوزه على جنوب إفريقيا بنتيجة 2-1 الأحد الماضي، في دور الستة عشر.
وأضافت الشبكة أن الرئيس بول بيا قرر مكافأة المنتخب الكاميروني على هذا الإنجاز، وذلك وفقا لما جاء في بيان صادر عن نارسيس مويل كومبي، وزير الرياضة والتربية البدنية في الكاميرون.
وجاء في البيان: “تهانينا لمنتخب بلادنا الذي فاز على جنوب إفريقيا ووصل إلى دور الثمانية بالبطولة، كحافز إضافي للاعبين قررت وزارة الرياضة والتربية البدنية، بالنيابة عن حكومة البلاد، منح كل لاعب مكافأة 18180000 فرنك إفريقي (حوالي 30 ألف يورو)”.
من جانبه قال كارلوس باليبا، لاعب وسط الكاميرون: “كنا نتمنى المشاركة في كأس العالم 2026 لكن ذلك لم يحدث، نحن فريق شاب ونسعى للتقدم والفوز بكأس أمم إفريقيا والمباراة القادمة أمام المغرب ستكون صعبة لأنه فريق قوي وعريق، وكما فعلنا منذ بداية البطولة، سنحافظ على تركيزنا ونشاهد مقاطع فيديو للمغرب لمحاولة فهم أسلوب لعبهم والتأثير عليهم في المباراة”.
**الثأر من هزيمة الدار البيضاء 1988
لقاء المغرب والكاميرون يُعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الثنائيات إثارة في تاريخ الكرة الإفريقية
وتعود آخر مواجهة جمعت المنتخبين إلى شهر نوفمبر 2018، ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2019، حين نجح “أسود الأطلس” في تحقيق فوز ثمين بنتيجة هدفين دون رد، حملا توقيع النجم حكيم زياش.
وشكّل ذلك الانتصار محطة مفصلية في تاريخ المواجهات بين الطرفين، بعدما كسر المغرب عقدة طويلة فرض خلالها المنتخب الكاميروني سيطرته منذ أول لقاء رسمي جمعهما في نوفمبر 1981، ضمن تصفيات كأس العالم 1982.
وعلى مستوى الأرقام، حققت الكاميرون 6 انتصارات أمام المغرب، مقابل فوز وحيد للمنتخب المغربي، فيما انتهت 5 مواجهات بالتعادل، في سجل يعكس حجم الندية والتقارب، علمًا أن لقاءات المنتخبين لم تشهد تسجيل أكثر من هدفين في المباراة الواحدة.
وسبق للمنتخبين أن التقيا في ثلاث مناسبات ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث انتهت المواجهة الأولى بالتعادل (1-1) في نسخة 1986، قبل أن ينجح المنتخب الكاميروني في حسم مباراتي نصف نهائي نسخة 1988 التي احتضنها المغرب، ونسخة 1992، بهدف دون مقابل في كلتا المناسبتين.
في المقابل، حملت بطولة كأس إفريقيا للاعبين المحليين 2020 ذكرى إيجابية للمغرب، بعدما تفوق منتخب المحليين، بقيادة المدرب حسين عموتة آنذاك، على الكاميرون برباعية نظيفة، في نتيجة أكدت تطور الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
خلاصة الكلام
الفوز المغربي أنهى الجدال الذي عمر طويلا..وفك العقدة الكاميرونية..فعلا فزنا وتأهلنا وعلينا التفكير القادم الذي سيكون أصعب..في دور نصف النهاية..حيث نواجه الفائز من مباراة الجزائر ونيجيريا التي سوف تجرى السبت بملعب مراكش الدولي
Views: 28







