
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

بعدما توجهت الأنظار الى العاصمة اليابانية طوكيو طوال تسعة ايام..اختتمت الاحد فعاليات بطولة العالم لألعاب القوى،والتي عرفت مشاركة كبار أبطال العالم وفي كل التخصصات..

المشاركة المغربية كانت ب19 عداء وعداءة، لكن الحصيلة كانت كارثية..ميدالية فضية..حصل عليها سفيان البقالي..وهي أسوء حصيلة منذ نسخة الدوحة 2019
المشاركة العربية كانت ضعيفة جدا..حيث فشل كل الابطال العرب في الحصول على الذهب..، للمرة الأولى منذ نسخة بكين 2015، مكتفية بثلاث فضيات وبرونزيتين
* البقالي يخسر ذهبية بطولة العالم في طوكيو
فشل العداء المغربي سفيان البقالي في الاحتفاظ بلقبه بطلا لسباق 3 آلاف متر موانع للمرة الثالثة تواليا، باكتفائه بالميدالية الفضية.
ويحمل البقالي ذهبيتي نسختي يوجين 2022 وبودابست 2023 من بطولة العالم، كما طوق عنقه بالمعدن الأصفر في أولمبيادي طوكيو 2020 وباريس الصيف الماضي، لكنه فشل في حصد ذهبيته الثالثة على التوالي في بطولة العالم.
وبينما كان البقالي، يتجه لاجتياز خط النهاية، فاجأه النيوزيلندي جوردي بيميش وانتزع منه المركز الأول بتوقيت قدره 8:33.88 دقائق، متقدما بفارق 7 أجزاء من المئة من الثانية فقط عن العداء المغربي، الذي سجل 8:33.95 دقائق.
وحل الكيني إدموند سيريم ثالثا محرزا الميدالية البرونزية (8:34.56 دقائق).
وكان البقالي البالغ من العمر 29 عاما من أبرز المرشحين للفوز باللقب، بحكم تحقيقه أفضل توقيت عالمي لهذه السنة خلال ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى المدرج ضمن الدوري الماسي، بتوقيت قدره 08 دقائق و00 ثانية و70 جزء من المئة
*دول أوروبا تتألق بأقدام مغربية
فجر إسحاق ناظر مفاجأة مدوية بالفوز بذهبية سباق 1500 متر ،خلال هذه البطولة
واستغل ناظر، الذي يحمل الجنسية البرتغالية وينحدر من أصول مغربية، هدوء إيقاع السباق في بدايته، قبل أن يطلق العنان لسرعته في المراحل الأخيرة، ليتفوق بفارق ضئيل بلغ جزئين من الثانية فقط على البريطاني جيك ويتمان، بطل العالم عام 2022.
وأنهى ناظر (26 عاما) السباق بزمن قدره 3 دقائق و34.10 ثانية، فيما حل الكيني رينولد تشيريوت في المركز الثالث بزمن 3:34.25.
وما جعل هذا الإنجاز مذهلا أكثر، أن إسحاق ناظر لم يسبق له التأهل إلى أي بطولة كبرى من قبل وأكبر إنجازاته السابقة كان فوزه بسباق “دريم مايل” في أوسلو خلال يونيو الماضي.
إسحاق ناظر هو ابن شقيق المهاجم المغربي السابق حسن ناظر، الذي مثل المنتخب المغربي في تسعينيات القرن الماضي.
ويعد سباق 1500 متر من السباقات التي يتفوق فيها المغاربة تاريخيا، حيث لا يزال الأسطورة المغربية هشام الكروج يحمل الرقم القياسي العالمي فيه منذ عام 1998، بزمن قياسي بلغ 3:26.00 دقيقة
ايطاليا بدورها كانت حاضرة بقوة..ففي إنجاز غير مسبوق، أحرزت العداءة الإيطالية من أصول مغربية نادية باتوكليتي ميداليتين خلال مشاركتها في بطولة العالم لألعاب القوى 2025 في طوكيو، لتصبح أول رياضية إيطالية تحقق هذا الإنجاز في نسخة واحدة من البطولة.
باتوكليتي، البالغة من العمر 24 عامًا، أحرزت الميدالية الفضية في سباق 10,000 متر، ثم تبعتها بميدالية برونزية في سباق 5,000 متر بزمن 14:55.07، ما رفع ترتيب إيطاليا إلى المركز السابع عالميًا في عدد الميداليات
العداء المغربي الإيطالي، إلياس العواني، واصل كتابة التاريخ برفع اسم إيطاليا على منصات التتويج العالمية في سباق الماراثون.
المهندس ذو الأصول المغربية حقق إنجازًا بارزًا بفوزه بالميدالية البرونزية في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو.
وكان العداء الإيطالي الوحيد الذي سبق له الفوز بميدالية في هذا السباق هو ستيفانو بالديني، الذي حصل على البرونزية في باريس عامي 2001 و2003.
و أهدى إلياس عواني، الميدالية النحاسية لإيطاليا في سباق الماراثون في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في طوكيو، عندما حل في المرتبة الثالثة بفارق 5 أجزاء من المئة فقط خلف التنزاني ألفونس سيمبو والألماني أمانال بيتروس.
وقدم عواني سباقا في المستوى، وكان على مرمى حجر من نيل الميدالية الذهبية أو الفضية، بعد دخول المتسابقين الثلاث الأوائل في نفس الخط تقريبا، ليؤكد أنه بطل قادم بقوة، بعد تألقه قبل أسبوع في ماراثون بطولة أوروبا ببلجيكا.
ورأى عواني النور بمدينة الفقيه بنصالح يوم 29 شتنبر من سنة 1995، وسافر رفقة أسرته الصغيرة إلى ميلانو سنة 1997، وترعرع هناك وتدرب في أندية إيطالية وخاض فترة تدريب في الولايات المتحدة الأمريكية، وبرزت موهبته مبكرا في سباق المسافات الطويلة.
وإلى جانب مشواره الرياضي، يملك العداء المغربي الأصل مسارا أكاديميا رائعا، إذ حصل على إجازة في الهندسة المدنية، ولاحقا على شهادة الماجستير في الهندسة الإنشائية من جامعة سيراكوزا.
* البحرين الأولى عربيا
حققت العداءة البحرينية وينفريد يافي الميدالية الفضية في سباق 3000 متر موانع للسيدات، في خامس أيام منافسات البطولة.
وأنهت يافي، بطلة العالم والأولمبياد، السباق في المركز الثاني بزمن قدره 08:56.46 دقائق، خلف صاحبة المركز الأول الكينية فيث تشيروتيتش التي سجلت رقما قياسيا جديدا في بطولة العالم وهو 08:51.59 دقائق.
وجاءت الإثيوبية سيمبو ألمايوي في المركز الثالث برقم شخصي بلغ 8:58.86 دقيقة، فيما جاءت التونسية مروى بوزياني في المركز الرابع بزمن 09:01.46 دقائق.
وفي سباق 400 متر موانع،سرقت النجمة الأميركية سيدني ماكلافلين-ليفرون الأضواء بتسجيلها ثاني أسرع توقيت في التاريخ في طريقها تحت الأمطار للفوز بذهبية السباق ، الذي حلّت فيه البحرينية سلوى عيد ناصر ثالثة لتحرز الميدالية البرونزية وترفع غلّة العرب إلى 3 ميداليات بعد فضيتي المغربي سفيان البقالي ومواطنتها وينفريد يافي في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو.
و سجلت ماكلافلين-ليفرون، حاملة الرقم القياسي العالمي في سباق 400 م حواجز الذي سيطرت عليه في السنوات الأخيرة، 47.78 ثانية، ماحية الرقم السابق لبطولة العالم الذي حققته التشيكوسلوفاكية يارميلا كرايتشيكوفا عام 1983 (47.99 ث).
وحلت حاملة اللقب والبطلة الأولمبية الدومينيكانية ماريليدي باولينو ثانية (47.98 ث) والبحرينية عيد ناصر ثالثة (48.19 ث) مع أفضل زمن لها هذا الموسم.
* الجزائر تنال فضية
توج العداء الجزائري جمال سجاتي بفضية سباق 800 متر في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو، بعد منافسة قوية على خط الوصول بين الثلاثة الأوائل في السباق الذي جرى يوم السبت
وحقق سجاتي الذي كان متأخرا نسبيا عن منافسيه في المقدمة خلال أطوار السباق، عودة مذهلة في الأمتار الأخيرة، مسجلا 1:41.90 دقيقة وهو أفضل توقيت له هذا الموسم، لكن الكيني إيمانويل وانيونيي حامل ذهبية أولمبياد باريس 2024، احتفظ بتقدم بسيط بلغ أربعة بالمئة من الثانية (1:41.86 د) وهو رقم قياسي للبطولة منحه الذهبية.
ونال حامل اللقب الكندي ماركو أروب المركز الثالث مسجلا أيضا أفضل زمن له هذا الموسم (1:41.95 د).
وكان إيمانويل وانيونيي (21 عاما) الأفضل في هذا السباق طوال الموسم ورغم أنه يقول إنه لا يحب البدايات السريعة فإنه فعل ذلك.
وبدأت قوته تخور في المسار المستقيم الأخير لكنه تماسك بما يكفي ليصمد أمام سجاتي ويفوز بالذهبية.
* قطر تحصد الناس في طوكيو
حقق العداء القطري عبد الرحمن سامبا الميدالية البرونزية في سباق 400 متر حواجز في بطولة العالم لألعاب القوى بطوكيو.
وقطع سامبا السباق بزمن قدره 47.06 ثانية، وحل خلف البطل الأولمبي الأمريكي راي بنجامين الذي أحرز المركز الأول والميدالية الذهبية بزمن 46.52 ثانية، والبرازيلي أليسون دوس سانتوس الذي حل وصيفا بزمن قدره 46.84 ثانية.
وواجه راي بنجامين (28 عاما)، الذي ارتدى التاج الذهبي بعد خط النهاية، لحظات عصيبة بعد استبعاده مؤقتا إثر اصطدامه بالحاجز الأخير
لكن سرعان ما تم قبول استئناف بنجامين، وأعيد إلى صدارة الترتيب بعد أن أكد الاتحاد الدولي لألعاب القوى فوزه باللقب.
* السويدي دوبلانتس أول إنسان في التاريخ يكسر حاجز 6.30 مترا في القفز بالزانة
نجح السويدي أرماند دوبلانتس في تحقيق رقم قياسي جديد في القفز بالزانة بارتفاع 6.30 مترا، في هذه البطولة
وحقق دوبلانتس، الذي نشأ في لويزيانا الأمريكية لكنه اختار تمثيل السويد بلد والدته، فوزه بسهولة في 49 منافسة على التوالي، ثم أشعل حماس الجماهير لمدة نصف ساعة وهم يشاهدونه يحطم الرقم القياسي.
ونجح دوبلانتس في تجاوز أعلى ارتفاع له في المحاولة الثالثة والأخيرة، حيث كانت العارضة لاتزال ترتد لكنها لم تسقط لتبدأ الاحتفالات بفوزه ورقمه القياسي.
وحصل دوبلانتس على 70 ألف دولار مقابل فوزه، بالإضافة إلى 100 ألف دولار أخرى لتحطيمه الرقم القياسي في بطولة العالم.
وقال دوبلانتس في لقاء في الملعب بعد فوزه: “أن أمنحكم تلك اللحظة فهذا شيء رائع للغاية”.
وكان دوبلانتس (25 عاما) قد حطم الرقم القياسي للمرة الأولى في الثامن من فبراير 2020، بارتفاع قدره 6.17 مترا.
ومنذ ذلك الحين كان دوبلانتس يحسن رقمه القياسي بسنتيمتر واحد في كل مرة، الأمر الذي يمنحه فرصا أكثر في الحصول على مكافآت إضافية مثلما حدث في بطولة العالم الجارية.
حتى الآن، حطم دوبلانتس الرقم القياسي في القفز بالزانة 14 مرة.
* كو: نسخة طوكيو من بطولة العالم لألعاب القوى استثنائية
قال سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، إن النسخة العشرين من بطولة العالم لألعاب القوى التي اختتمت يوم الأحد كانت «استثنائية»، وأشاد بعشاق الرياضة في طوكيو على هذه الأجواء الرائعة في الملاعب.
ومن المؤكد أن بطولة العالم الثالثة في 4 سنوات، حققت نتائج مذهلة؛ حيث شهدت سلسلة من النهائيات التاريخية.
وإحدى الإحصائيات التي تتداول في طوكيو هي أن فارق الفوز في سباقات 1500 متر و3 آلاف متر موانع و10 آلاف متر والماراثون للرجال مجتمعة؛ بلغ 0.18 ثانية.
وقال كو في مؤتمر صحافي بالملعب الأولمبي: «كانت 9 أيام من ألعاب القوى الرائعة، وفي الواقع أكثر من ذلك بكثير. كانت بطولة لكل العصور، شكلت كثيراً من الذكريات الرائعة بالنسبة لي في كل تخصصات الميدان والمضمار. أعتقد أن نهائي ماراثون السيدات سيكون ذكرى لا تنسى. ثم في اليوم التالي وصلت إلى ماراثون الرجال (عندما تفوق العداء التنزاني ألفونس سيمبو على الألماني أمانال بيتروس بفارق 300 جزء من الثانية). كان الأمر استثنائياً».
ويعتقد كو أن وجود بطولة العالم ختاماً للموسم، بدلاً من العودة للمشاركة في لقاء أو اثنين بالدوري الماسي كما هي الحال عادة، أسهم في تمكين الرياضيين من ضبط استعداداتهم ليكونوا في أفضل حالاتهم بالوقت المناسب.
كما عبر عن سعادته أيضاً بحضور نحو 58 ألف متفرج في معظم الليالي، مع حضور أكثر من 600 ألف متفرج إجمالاً.
وكانت هذه الأرقام مهمة بشكل خاص بعد إقامة دورة الألعاب الأولمبية 2021 في الملعب نفسه دون حضور جماهير بسبب جائحة «كوفيد – 19».
وقال كو: «لا أتذكر فقط الرقم القياسي العالمي الذي حققه موندو (دوبلانتيس) في القفز بالزانة، ولكنني أتذكر 57 ألف شخص ظلوا في الملعب مع تبقي منافسة واحدة فقط».
وأضاف: «ظهرت مجموعة من الرياضيين الذين سيبقون في الذاكرة على مر العصور. ردود الفعل والأجواء كانت رائعة جداً».
وقال كو إنه استمتع بسباق 800 متر للرجال يوم السبت الماضي، ولكن فقط بعد أن علم أن رقمه القياسي البريطاني لعام 1981، والذي ظل الرقم القياسي العالمي لمدة 26 عاماً في مأمن من تهديد ماكس بورغين.
وفاز الكيني إيمانويل وانيوني بسباق رائع مسجلاً رقماً قياسياً في البطولة قدره 1:41.86 دقيقة.
وشاهد كو السباق إلى جانب حامل الرقم القياسي العالمي ديفيد روديشا، وقال إن كليهما كان قلقاً في البداية من احتمال سقوط رقمهما القياسي.
وقال: «كان ذلك عند نحو 550 متراً عندما بدأت الوتيرة في الانخفاض، حينها جلسنا نحن الاثنين نفكر (حسناً لقد حافظنا على أرقامنا القياسية، والآن يمكننا مشاهدة السباق حقاً). كانت أمسية رائعة في جميع الأحوال، أمسية تليق بسباق 800 متر».
*ختام الكلام
انتهت منافسات بطولة العالم لألعاب القوى ..والتي قدمت دروسا لا تنسى..وأكدت بالملموس ان التغيير لابد منه..وعلى جميع المستويات
مقابل هذا الدول التي تعمل بطرق علمية تواصل حصد الأخضر واليابس..والدليل هو أن النتائج المسجلة تؤكد ذلك،فالولايات المتحدة احتلت المركز الأول برصيد 16 ذهبية و5 فضيات و5برونزيات، فتصدرت الترتيب العام للمرة الخامسة على التوالي، تلتها كينيا ب11 ميدالية منها 7 ذهبيات وفضيتين ومثلهما من البرونز، وجاءت كندا ثالثة ب3 ذهبيات وفضية وبرونزية.
الرقم القياسي العالمي الوحي التي تحطم خلال هذه التظاهرة العالمية كان من طرف السويدي ارماند دوبلانتيس في القفز بالزانة.
Views: 31






