رسائل الخطاب الملكي

جسر التواصل1 أغسطس 2025آخر تحديث :
رسائل الخطاب الملكي

 
جسر التواصل/ بقلم/ أحمد مسلك اليام
حمل الخطاب الملكي الخاص بعيد العرش لسنة 2025، في طياته مجموعة من الرسائل والتوجيهات الملكية إلى الحكومة المقبلة على اعتبار أن هذه الأخيرة على مشارف نهاية ولايتها,من اجل إعداد سياساتها العمومية وفق التوجهات التي جاء بها الخطاب وستكون الخطابات السامية المقبلة أكثر توضيحا لأولوياتها، لكن اللافت للانتباه أن جلالته أعاد فتح نقاش جديد مع الجارة الشرقية بمقومات قديمة جديدة، في ظل عزلة غير مسبوقة عالميا لنظامها الحاكم والمتعنت. فالنظام السياسي الحاكم في الجزائر عرف خلال السنوات الأخيرة انتكاسات متعددة ترتبط بما تعرض له حلفائها من هزائم سواء في سوريا وإيران، وما تعرفه روسيا من مشاكل حربها مع الحلف الأطلسي، إلى جانب الاعترافات المتتالية لمجموعة من الدول الغربية والإفريقية ودول الأمريكيتين بمغربية الصحراء، مع ما لهذه الاعترافات من تأثير على مجموعة من المنظمات الدولية الرسمية.
كما أن التوجه الذي تسير عليه بعض الدول بإدراج البوليساريو كجماعة إرهابية سيصنف الجزائر كدولة داعمة وراعية للإرهاب بما له من تأثير مباشر على الاقتصاد الجزائري، من دون إغفال أن الوضعية الجزائرية الداخلية تعيش على صفيح ساخن وأن الصراعات بين الأجنحة داخل الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية ترخي بظلالها وتزيد من تعميق الأزمة الداخلية بما سيعجل بالانفجار.

فجلالة الملك انطلاقا من موقعه الدولي وعلاقته المتينة مع مجموعة من الفاعلين الدوليين وما يتوفر عليه من معطيات، جعلته يأخد من هذا الخطاب محطة لتنبيه الجزائر بطريقة غير مباشرة ولبقة أملتها أخلاق الملوك وحسن الجوار، لإعطاء ساكنة قصر المرادية الفرصة في إطار اليد الممدوة لانقاد بلادهم من ما ستتعرض له الجزائر من ويلات ستعصف بهم وبالشعب معا.
فملف الصحراء المغربية تشير جميع المؤشرات على أن نهايته وشيكة، وانتهائه سيكون احد العوامل التي تعجل بالانفجار الداخلي بين الأجنحة الرافضة لدعم الطرح الانفصالي وبين الجناح المؤيد له، فخروج هذا الصراع إلى العلن ستكون نتائجه وخيمة على الشعب الجزائري الذي خصه جلالة الملك في خطاب العرش بالشعب الشقيق دليلا قاطعا على وقوف المغرب ملكا وشعبا مع هذا الشعب في السراء والضراء ولا عزاء للحاقدين.

Views: 13

الاخبار العاجلة