مفاتيح النجاح

جسر التواصل29 أبريل 2025آخر تحديث :
مفاتيح النجاح

عمرعاقيـــــــــــــل 

مثلما تزداد حدة النقد الإعلامي والجماهيري خلال أي إخفاق يتعرض له المنتخب الوطني، فمن الواجب أن تكون الإشادة أيضا أكبر في ذات الإطار والتوجهات خلال كل إنجاز تحققه المنتخبات الوطنية، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الفرصة في تحقيق الهدف، طالما ظلت مستمرة وحاضرة، فمن الدقة التعامل معها على أساس أنها الواقع، وأن الصورة السابقة يمكن أن تتغير وتتبدل صيغتها وسلبياتها، وفي حالة المنتخب المغربي الفائز بلقب أفريقيا أقل من 17 سنة صورة واقعية عن التطور الملحوظ في سلم إنجازات المنتخبات الوطنية، وفي تفاصيل الإنجاز الأخير لأشبال الأطلس ما يدعونا للهدوء والتركيز من أجل الزيادة في منسوب الثقة بالنفس خاصة وأن كرة القدم التي ابتسمت وأعادت الأمل لمنتخباتنا السنية بإمكانها أن تحقق الأمل لمنتخب أقل من 20 سنة المقبل على كأس أفريقيا على الأراضي المصرية.
في حسابات الضغوط وتأثيرها على اللاعبين بغية الإستمرار في تحقيق الإنجازات تبرز أهمية المشاركة في معادلة الإنجاز الأخير، وأيضا في منسوب الثقة التي يتمسك بها أبناء الإطار الوطني وهبي، وأيضا قدراتهم البدنية والمعنوية، ومن البديهي الإشادة بما تحقق مع أبناء نبيل باها وربطها بما ينتظر منتخب الشبان، والتي يمكن أن تكون بمثابة المرجع الذي يمكن البناء عليه في المناسبات والخطوات القادمة.

ما يمكن أن يقال عن عمل جامعة الكرة تجاه تجهيز وتدبير مشاركة المنتخبات الوطنية، لا يمكن أن يلغي حقيقة الإمكانات المرصودة في التجهيز والإعداد وتدبير كل مرحلة على حدى، وبالتالي الضرورة والأخذ بعين الإعتبار أن الصورة التي جاءت بعد الإنجازات المتتالية الأخيرة وتأهل لبؤات الأطلس لكرة القدم داخل الصالات إلى نهائيات كأس العالم يدخل ضمن أسبابها مجتمعة، اجتهادات الجامعة التي قدمت الكثير للمنتخبات الوطنية، في محاولات منظمة ماليا وتحضيريا، كانت حتى وقت قريب تزيد في مناسبة، وتتراجع في مناسبات اخرى، تتأرجح من خلالها نتائج المنتخبات من سيء إلى أسوأ، وهو ما يعني ويؤكد أن الجامعة تضع ضمن مسؤولياتها العمل المستمر للإرتقاء بمستوى المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، أفرزت لنا نقطة متقدمة من التقييم الواقعي، في اختيار المدربين، وأيضا اللاعبين، وبدون تلك الجهود المفترضة، والعمل في أكثر من اتجاه، في مراحل متقدمة واستباقية، لا يمكن أن تتحقق الطفرة في كل شيء والوصول إلى النتائج التي لها أن تلامس الأهداف والطموحات التي نعيش جزءا رئيسا منها اليوم.
الحقيقة المطلقة أننا نمتلك مجموعة كبيرة من الأسماء والكفاءات والمواهب، وبالتالي حاجتها للجزء البسيط من القدرات، حتى تتمكن من تقديم هويتها الحقيقية، إلا أن ذلك لا يعني أن تنتظر الجامعة كل شيء من اللاعبين ومن الأجهزة الفنية أيضا، خاصة في ظل منافسة متصاعدة، وأيضا حراك ايجابي تقوم عليه العديد من المنتخبات المنافسة.
والذي كان له الأثر الأكبر للتغيير من خريطة الكرة الأفريقية الواقع والشيء الكثير بصور ومشاهد جديدة، نعيش الجزء الكبير من إنجازاتها بصورة أكبر تطورا، يضاعف من حجم المسؤولية والمجهود المضاعف التي يتوجب على كل مسؤول في الجامعة، والإدارة التقنية أن يتقبلها بنظرة دقيقة، ليس بقناعة مؤقتة، وإنما بإيمان أن أي خلل وتراجع محتمل في تحقيق النجاح، ليس أكثر من قصور داخلي، أو نقص في أي من الجوانب التنظيمية المؤثرة.

مثل تلك الحقائق التي شاركت في مضاعفة التحديات من أجل استمرارية النجاحات، مثلما هي حالة كرة الثلج المتدحرجة، التي من الممكن أن تعيدنا إلى نقطة الصفر إذا ما رهن صاحب القرار فكره بسيناريوهات سابقة، وصور لم يعد لها من الواقع أي شيء يمكن التمسك بخيوطه.

Views: 11

الاخبار العاجلة