
جسر التواصل/ بقلم: أحمد مسلك اليام
ما تعيشه الدولة المغربية اليوم، في ظل الدور البارز الذي تلعبه على الساحة الدولية، وما ستعرفه من استحقاقات عالمية، يطرح تحديات عديدة على الدولة من جهة، وعلى المجتمع المغربي من جهة أخرى، فالدولة اليوم مسؤوليتها الحفاظ على توهجها العالمي وفي نفس الوقت العمل على ضمان استمراريته، وما يؤكد هذا الطرح هو طبيعة الوفود التي تزور المغرب، وتلك التي تبرمج زيارات والمتوجهة إلى الأقاليم الجنوبية، بما تحمله هذه الزيارات من ردود فعل معادية صادرة من الجارة الشرقية، وهنا يجب التذكير بموقف الدولة الفرنسية القاضي بمراجعة الاتفاقيات الموقعة مع هذه الأخيرة، للجم تصرفاتها المسعورة نتيجة التقارب على مستوى عال بين المغرب وفرنسا، نفس الأمر أخذت به الجارة الاسبانية. الأمر لم يقف عند هذا الحد، فالجارة الشرقية وبعد الانتكاسات التي تعرضت لها في مجموعة من المحافل الدولية بسبب المغرب، جندت عصابتها المرتزقة البوليساريو من خلال الجماعات الإرهابية، التي تنشط في الجنوب الجزائري و الصحراء الكبرى، لاستهداف الأمن المغربي لكن حنكة الأجهزة الأمنية و الاستخباراتية كانت وستظل حصنا منيعا لكل استهداف يمس أمنه واستقراره.
فمسؤولية الدولة هو الحفاظ على أمنها الداخلي من جميع مظاهر الجريمة، وتسخر في ذلك جهدا عالي من أجل تحقيق وظيفتها، كما أنها تعمل على تقديم المساعدة لمجموعة من الدول الصديقة، وهو ما أكدته مجموعة من الدول واعترفت به تنظيمات أمنية دولية، فالأجهزة الإستخباراتية والأمنية تقوم بوظيفتها، بما يمليه واجبها الوطني، وهي تأخذ في ذلك جميع الاحتياطات والضمانات القانونية، وواقع عملها يلاحظ بالملموس.

.ملاحظة متعلقة بضرورة تطوير مجال عمل أعوان السلطة فيما يتعلق بمراقبة المساكن المعدة للكراء، والتتبع الدقيق للمكترين.
ملاحظة كذلك وهي جد مهمة تتعلق بالمواطن المغربي، الذي عليه ان يعلم ويعي حجم التظاهرات التي سينظمها المغرب، وفي نفس الوقت أن يعي حجم المخاطر المحدقة التي تستهدف مملكته، وعليه ان يتعبأ بشكل جدي في حماية ومراقبة “الشادة والفادة” انطلاقا من محيطه القريب إلى ما هو الوطن.
Views: 17







